67 رحلة لطيران "أجنحة الشام" تنقل مرتزقة من سوريا إلى ليبيا

تاريخ النشر: 15.05.2021 | 06:58 دمشق

إسطنبول - تلفزيون سوريا

أعلن المركز الإعلامي لعملية "بركان الغضب"، التابعة للجيش الليبي، أنه منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في تشرين الأول الماضي وحتى الأول من أيار الجاري رصد 67 رحلة لطيران شركة "أجنحة الشام" السورية، التي تنقل المقاتلين المرتزقة من سوريا إلى ليبيا للقتال مع ميليشيا اللواء المتقاعد خليفة حفتر.

وقال المركز، في سلسلة تغريدات على "تويتر"، إن طائرات "أجنحة الشام" تقلع من مطاري دمشق وقاعدة حميميم الروسية في اللاذقية، وتهبط في مطار بنينا في مدينة بنغازي، أو قاعدة الخادم الإماراتية جنوب المرج.

وأوضح أنه غالباً ما يتم إخفاء مسار الطائرة من الرادار بمجرد دخولها الأجواء الليبية، مشيراً إلى أنه سبق أن رُصد، عبر برنامج تتبع رحلات الطيران، رحلات مماثلة، رغم ما يحوم حول الشركة من شبهات.

 

 

في سياق ذلك، قال الجيش الليبي، أمس الجمعة، إنه رصد هبوط طائرة شحن عسكرية تابعة لميليشيا حفتر في قاعدة القرضابية بمدينة سرت شمال ليبيا، من دون أن يحدد جهة قدومها أو حمولتها.

وأفاد بيان للجيش أن "هبوط الطائرة يعارض ويناقض اتفاق (5 + 5) لوقف إطلاق النار الذي وقعته اللجنة الأمنية المشتركة (تضم 5 أعضاء من قوات الحكومة الليبية و5 من ميليشيا حفتر)، في جنيف نهاية تشرين الأول الماضي، برعاية الأمم المتحدة.

يشار إلى أن "أجنحة الشام"، شركة طيران خاصة، أُسست في العام 2007، وتعد أول شركة خاصة تعمل في مجال الطيران، وتعود ملكيتها لـ "مجموعة شموط التجارية"، وتوقفت عن العمل بسبب العقوبات الاقتصادية في العام 2012، لكنها عاودت نشاطها في أيلول 2014، حيث اعتمدت حينذاك كـ "ناقل وطني سوري"، إلا أن تورّطها في نقل عناصر روسية وإيرانية للقتال في سوريا، دفع الإدارة الأميركية لإدراجها على قائمة العقوبات في العام 2016 مرة أخرى.

 

الأمم المتحدة تنفي انخفاض عدد المقاتلين الأجانب في ليبيا

وخلال الأسبوع الجاري، قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في تقرير قدّمه إلى مجلس الأمن، إن ليبيا لم تشهد أي انخفاض في عدد المقاتلين الأجانب أو أنشطتهم، وخصوصاً في وسط البلاد.

وأضاف تقرير الأمين العام أنه "بينما لا يزال اتفاق وقف إطلاق النار سارياً، تلقت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا تقارير عن إقامة تحصينات ومواقع دفاعية على طول محور سرت - الجفرة وسط ليبيا، فضلاً عن استمرار وجود العناصر والإمكانات الأجنبية".

وقال غوتيريش إنه "رغم الالتزامات التي تعهد بها الأطراف، فقد تواصلت أنشطة الشحن الجوي مع رحلات جوية إلى قواعد عسكرية مختلفة في مناطق غرب ليبيا وشرقها".

ووفق الأمم المتحدة، يقدّر عدد الجنود والمرتزقة الأجانب في ليبيا بأكثر من 20 ألفاً، بينهم 13 ألف سوري و11 ألف سوداني، فضلاً عن مئات من الأتراك والروس.

وبعد تحسن أمني وسياسي ساد ليبيا مطلع العام الجاري، جاء مع تأليف حكومة وحدة وطنية جديدة، عاد الغموض ليطغى على المشهد، في حين حذر عدد من الخبراء من اضطرابات وقعت أخيراً من شأنها عرقلة إعادة التوحيد السياسي، وتعريض العملية الانتخابية للخطر، وقد تقود إلى نزاع جديد.