واشنطن تدعم تمديد قرار المساعدات عبر الحدود في سوريا

تاريخ النشر: 30.11.2018 | 10:11 دمشق

 تلفزيون سوريا ـ وكالات

أعربت الولايات المتحدة الأميركية عن تأييدها تمديد العمل بقرار مجلس الأمن 2165 الذي يتيح للأمم المتحدة إيصال المساعدات الإنسانية داخل سوريا عبر الحدود وخطوط الجبهة، في حين طالبت موسكو بإعادة النظر في آليته.

وقال السفير الأميركي المساعد في الأمم المتحدة جوناثان كوهين في اجتماع لمجلس الأمن يوم أمس الخميس "الولايات المتّحدة تدعم بقوة تجديد العمل بالقرار رقم 2165 لمدة 12 شهراً إضافية، لأنه لا يوجد حالياً بديل موثوق به للوصول إلى الأهالي".

واعتبر كوهين أن الدعم المُقدّم لنظام الأسد لا يتم توزيعه بالتساوي، وذلك لأنه "يعاقب" المناطق التي "كان ولاؤها ضعيفاً له أثناء الحرب".

وأبلغ مندوب الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة السفير منصور العتيبي، مجلس الأمن يوم أمس الخميس، أن بلاده بالتعاون مع السويد، ستوزع علي أعضاء المجلس "قريبا" مشروع قرار خاص بـ"تجديد آلية وصول المساعدات الإنسانية العابرة للحدود إلى داخل سوريا".

كما طالبت المسؤولة في قسم الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة رينا غيلاني يوم أمس بتمديد العمل بالقرار مدة عام، حيث تنتهي صلاحيته في 10 من كانون الثاني 2019، إلا أن المفاوضات الرسمية حول القرار ستنطلق قريباً.

وقالت غيلاني إنه يعيش حالياً نحو 4 ملايين و300 ألف شخص من المحتاجين لمساعدة في مناطق ليست خاضعة لنظام الأسد، وأن 3 ملايين منهم لا يمكن الوصول إليهم إلاّ من خلال عمليات عابرة للحدود.

وأضافت أنّ "تجديد العمل بقرار مجلس الأمن سيتيح الاستمرار في إنقاذ أرواح بشرية، إن ملايين الناس رهن قراركم"، مشددة على أنّه "تتمّ مراقبة كل شاحنة للتأكّد من أنّها لا تحوي إلا مواد إنسانية".

ومن جهته تحدث مساعد السفير الروسي في الأمم المتحدة ديمتري بوليانسكي عن وجود "أدلة تثبت أنّ قسما من المساعدة الإنسانية تتم سرقته وتحت سيطرة جبهة النصرة الإرهابية وتابعيها في إدلب، وأن هذه المجموعات تتولّى تالياً بيع هذه المساعدات على طول خط الجبهة".

وفي محاولة من المسؤول الروسي للضغط نحو إلغاء القرار وتعطيله قال "إن الوضع الميداني تغيّر بشكل كبير، لذلك لا بد من إعادة النظر في الآلية العابرة للحدود".

وفي تموز من عام 2014، بعد أن وافقت روسيا على حجب حق النقض، تبنى مجلس الأمن الدولي رسمياً القرار رقم 2165، والذي يجيز المساعدة عبر الحدود دون الحاجة إلى موافقة النظام في سوريا لدخول هذه المساعدات وتوزيعها.

وقبل إقرار القرار 2165، كانت كل المساعدات الإنسانية المقدمة من الأمم المتحدة تصل إلى النظام والذي كان ضباطه ومسؤولوه يستولون على معظمها، في حين يتم توزيع القسم الأصغر منها على الموالين له، ولم يصل من هذه المساعدات إلى المناطق المحاصرة أو مناطق المعارضة أي شيء يذكر.

ففي عامي 2012 و2013، ذهبت جميع مساعدات الأمم المتحدة (1.2 مليار دولار) إلى النظام مباشرة. وفي عامي 2014 و2015، بلغ إجمالي المساعدات الدولية للأمم المتحدة (1.2 مليار دولار) ولم يذهب سوى 6.5 مليون دولار لوكالات دولية تعمل عبر الحدود من تركيا، ما يعني أن المنظمات غير الحكومية السورية العاملة عبر الحدود تلقّت أقل من 1% من إجمالي ميزانية الأمم المتحدة للمساعدات لسوريا.

مقالات مقترحة
شركة "فايزر" تتحدث عن جرعة ثالثة من لقاحها ضد كورونا
حمص.. ارتفاع عدد المصابين بكورونا بنسبة 30% عن الأشهر السابقة
منظمة الصحة تكشف حجم دعمها للإدارة الذاتية منذ بداية العام