هل تصدق؟! دمشق أرخص مدن العالم في المعيشة

21 تشرين الثاني 2020
إسطنبول - تلفزيون سوريا

صنّفت دراسة أجرتها "وحدة الاستخبارات" في مجموعة "The Economist" الاقتصادية، العاصمة السورية دمشق على أنها "أرخص مدن العالم معيشة هذا العام".

وبحسب الدراسة، التي حملت عنوان "كيف يؤثر كوفيد – 19 على أسعار السلع الاستهلاكية"، جاءت سوريا في المرتبة 133 والأخيرة في قائمتها، أي أنها تعتبر أقل مدن العالم كلفة للعيش، وحصلت على 22 نقطة.

واستندت الدراسة إلى تحليل 138 سلعة وخدمة مختلفة من الطعام والملابس وتكاليف السكن والتعليم والصحة في 33 مدينة حول العالم.

 

هل تصدق؟!

وتقوم منهجية الدراسة على احتساب كلفة المعيشة في مدينة نيويورك، كمعيار للقياس على أنها 100 نقطة، ويتم تخصيص نقاط أكثر أو أقل لبقية المدن بحسب مستوى السلع والخدمات التي يحصل عليها سكان هذه المدن.

وبحساب تكاليف السلع والخدمات، واستناداً إلى فروقات الأسعار وانخفاض سعر صرف الليرة السورية يظهر أن دمشق أقل المدن كلفة على المستوى المعيشي.

Untitled-1.jpg

 

وجاءت مدن زيورخ في سويسرا، وباريس في فرنسا، وهونغ كونغ في الصين، الأغلى معيشة على مستوى العالم، بينما جاءت مدينة سنغافورا وتل أبيب في المرتبتين الرابعة والخامسة على التوالي.

وسبق مدينة دمشق في نهاية القائمة كل من مدينة طشقند في أوزباكستان، ومدينة لوساكا في زامبيا، ومدينة كراكاس في فنزويلا، ومدينة، ألماتي في كازاخستان.

وأوضحت الدراسة أن مؤشر كلفة المعيشة ارتفع في جميع أنحاء العالم بمقدار 0.3 نقطة في المتوسط خلال العام الماضي، في حين تظهر النتائج أن البلدان التي هيمنت تقليدياً على التصنيف في السنوات الماضية، فقدت مكانتها بسبب انتشار وباء "كورونا".

وأشارت الدراسة أن انتشار وباء "كورونا" حول العالم أدى إلى تغيير سلوك المستهلك، حيث شهدت سلع مثل التبغ والترفيه والإلكترونيات الاستهلاكية، أكبر زيادة في الأسعار منذ العام الماضي، في حين شهدت أسعار الملابس أكبر انخفاض.

ونوهت الدراسة إلى مدن الأميركيتين وأوروبا الشرقية وأفريقيا أصبحت أكل كلفة معيشية منذ العام الماضي، بينما أصبحت مدن أوروبا الغربية أكثر كلفة، الأمر الذي يعكس، بشكل جزئي، ارتفاع العملات الأوروبية مقابل الدولار الأميركي، كما نمت عملات شمال آسيا وأوروبا الغربية، ما أدى إلى تحول في أسعار السلع والخدمات.

 

 

 

كيف يعيش السوريون داخل سوريا؟

إلا أن ما صنفته مجموعة "The Economist" الاقتصادية يبدو بعيداً بشكل كبير عن واقع السوريين الذين يعيشون داخل سوريا عموماً، وفي مناطق سيطرة نظام الأسد خصوصاً.

حيث عبرت الأمم المتحدة، في تشرين الأول الماضي، عن قلقها المتزايد من تداعيات الانكماش الاقتصادي المتواصل في سوريا، مشيرة إلى تضاعف أسعار المواد الغذائية ثلاث مرات عن العام الماضي، فضلاً عن أنها "أصبحت بعيدة المنال بالنسبة للعديد من العائلات السورية".

وبحسب إحصائيات برنامج الغذاء العالمي، التابع للأم المتحدة، فإن عدد السوريين الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي بلغ 9.3 مليون سوري، وهو رقم قياسي، بحسب المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك.

وأوضح دوجاريك أنه "من دون الدعم المستقبلي، يواجه أكثر من مليوني سوري إضافي خطر التعرض لمزيد من الجوع وانعدام الأمن الغذائي".

ولفت دوجاريك إلى أن الأمم المتحدة وشركاءها تمكنوا من الوصول إلى ما يقرب من 7.5 ملايين شخص محتاج شهرياً، بما يشمل توفير الأغذية المنقذة للحياة لـ 4.5 ملايين شخص.

في حين كشف ستيف هانكي، أستاذ الاقتصاد التطبيقي بجامعة "جونز هوبكنز" الأميركية في وقت سابق، أن التضخم في سوريا وصل لمستوى "مذهل" في العام 2020 وبلغ 263.64 بالمئة.

ووفقاً لمؤشر الضعف الغذائي العالمي "NFVI"، الصادر في شباط الماضي، فإن سوريا تأتي في المرتبة الرابعة من بين الاقتصادات الأكثر عرضة للارتفاع المستمر في أسعار المواد الغذائية، ويشير ذلك إلى أن ارتفاع أسعار المواد الغذائية يزيد من خطر حدوث أزمات إنسانية واسعة.

وشهدت الليرة السورية خلال العام الجاري انخفاضاً كبيراً في قيمتها، ووصل سعر صرفها مقابل الدولار 3175 ليرة في تموز الماضي.

 

 

اقرأ أيضاً: 600 ألف ليرة حاجة الأسرة السورية شهرياً

مقالات مقترحة
معلومات مفيدة حول كورونا للمهاجرين واللاجئين في ألمانيا
وفاة أربعة أشخاص بفيروس كورونا في الرحيبة بريف دمشق
6825 شخصاً إجمالي عدد المصابين بكورونا شمال شرقي سوريا