منظمة إغاثية تحذر من تعرض 700 ألف طفل للجوع في سوريا

تاريخ النشر: 29.09.2020 | 21:39 دمشق

الإندبندنت - ترجمة وتحرير ربى خدام الجامع

حذرت منظمة أنقذوا الأطفال اليوم الثلاثاء، من أن 700 ألف طفل سوري يواجهون الجوع بسبب اقتصاد البلاد المدمر، وأثر قيود فيروس كورونا

ونقلت صحيفة الإندبندنت البريطانية عن المنظمة قولها، إن هذا العدد الجديد يعني أنه خلال الشهور الستة الماضية ارتفع العدد الإجمالي للأطفال الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي في عموم البلاد ليصل إلى أكثر من 4.6 مليون طفل.

وتشير المنظمة إلى أنه بعد مرور عشر سنوات تقريباً على النزاع الذي قتل فيه حوالي 400 ألف شخص وهجر فيه نصف سكان البلاد، تضرر اقتصاد سوريا إلى حد بعيد جراء الحرب بالإضافة إلى الفساد المستشري فيها، ناهيك عن العقوبات الغربية والأزمة الاقتصادية والمالية الحادة التي تعصف بالجارة لبنان.

كما انهارت عملة البلاد خلال الشهور الماضية مما حول عملية شراء الأغذية بالنسبة للسوريين إلى أمر عسير. وتفشى فيروس كورونا في تلك البلاد التي مزقتها الحرب، الأمر الذي زاد الطين بلة.

وذكرت المنظمة أن عدداً غير مسبوق للأطفال السوريين باتوا يعانون اليوم من حالات سوء التغذية التي ارتفعت كثيراً، فقد كشف تحقيق أجرته المنظمة مؤخراً أن 65% من الأطفال "لم يتناولوا تفاحة أو برتقالة أو موزة خلال الشهور الثلاثة الماضية على الأقل" في شمال شرقي سوريا، تلك المنطقة التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية التي تدعمها الولايات المتحدة، وبأن ربع الأطفال تقريباً ذكروا بأنهم لم يتناولوا تلك الفاكهة منذ تسعة أشهر على أقل تقدير.

وقالت المنظمة إنه لم يعد أمام الأهالي من خيار سوى أن يكفوا عن شراء الأطعمة الطازجة مثل اللحم والفواكه والخضراوات، وأن يعتمدوا عوضاً عن ذلك على الأرز أو الحبوب طيلة أسابيع.

وأضافت بأن إحدى الأمهات قالت إنها وفرت طيلة ثلاثة أسابيع لتشتري تفاحة واحدة، قسمتها إلى خمسة أقسام بينها وبين أسرتها، وقالت المنظمة إنه من بين كل ثمانية أطفال في سوريا ثمة طفل واحد يعاني من خطر الإصابة بأمراض قد تبقى معه مدى الحياة، على رأسها التقزم وسوء التغذية المزمن.

وقالت سونيا خوش مديرة الاستجابة في سوريا في منظمة أنقذوا الأطفال حول هذه النقطة "يواجه جيل كامل من الأطفال خطر سوء التغذية بسبب عدم قدرة أهاليهم على تحمل نفقات تأمين وجبة لهم".

يذكر أن نظام الأسد سجل أكثر من 4100 حالة إصابة بفيروس كورنا في المناطق الواقعة تحت سيطرته، في حين ظهرت العشرات من الحالات في شمال غربي وشمال شرقي سوريا.

ويعتقد أن عدد الحالات يفوق هذا العدد بكثير بما أن كثيرا من السوريين في الأرياف لا يدركون أنهم يحملون هذا الفيروس.

تجدر الإشارة هنا إلى أن فحص فيروس كورونا في العيادات الخاصة يكلف حوالي 60 دولارا أميركيا، ما يعني أنه مكلف للغاية بالنسبة لمعظم السوريين الذين لا يتجاوز متوسط دخل شريحة كبيرة منهم عتبة 100 دولار أميركي بالشهر. ولهذا تقوم حكومة النظام بإجراء حوالي 300 فحص مجاني يومياً على الأشخاص الذين ظهرت لديهم الأعراض.

ومن المزمع أن تقوم منظمة أنقذوا الأطفال بتوزيع سلل غذائية تشمل فواكه وخضراوات طازجة في الشمال السوري، لتستهدف بذلك النساء الحوامل واللواتي أصبحن أمهات منذ فترة قريبة بهدف مكافحة الجوع بين صفوف الأطفال والأمهات. كما تدعم هذه المنظمة الإنسانية الدولية الأطفال الصغار في عموم سوريا، حيث تقدم لهم نصائح تتصل بالحمية الغذائية، إلى جانب فحص سوء التغذية.

تجدر الإشارة هنا إلى أن روسيا أجبرت مجلس الأمن الدولي في شهر يوليو الماضي على الحد من عمليات تسليم المساعدات الغذائية لشمال غربي سوريا أي في المنطقة التي تسيطر عليها فصائل المعارضة، ليقتصر الأمر على معبر وحيد مع تركيا. حيث أعلنت الدول الأوروبية بأن هذا التصرف قد يقطع شريان الحياة الذي يعيش عليه 1.3 مليون نسمة.

ومن جهتها تطالب منظمة أنقذوا الأطفال أيضاً بعدم فرض أية قيود على المساعدات الإنسانية مع تجديد الرخص الممنوحة للمعابر الحدودية.

 

للإطلاع على المادة من مصدرها الأصلي اضغط هنا