icon
التغطية الحية

"نيويورك تايمز": هجوم بارشين نُفذ بطائرة مسيّرة من داخل إيران

2022.05.28 | 13:22 دمشق

t4pgurkokrlw7gjiaffllhpbsq.jpg
سبق أن نفذت إسرائيل هجمات عدة من داخل إيران عبر عناصر جندتها أو انطلاقاً من أراضيها - رويترز
إسطنبول - متابعات
+A
حجم الخط
-A

نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن ثلاثة مصادر إيرانية ومسؤول أميركي قولهم إن طائرات مسيّرة انتحارية استهدفت منشأة أبحاث عسكرية في منطقة بارشين الإيرانية، وتسببت في مقتل مهندس شاب يطوّر تقنيات نووية وصاروخية، في حين قالت مصادر إيرانية إن المسيّرة انطلقت من داخل إيران.

وقالت المصادر إن "طائرة مسيّرة رباعية الدفع استخدمت في الهجوم، بالنظر إلى الحجم الأصغر نسبياً لهذه الطائرات المسيّرة"، مشيرين إلى أنه "ليس من الواضح ما إذا تم إطلاقها من داخل إيران أو من قاعدة أمامية بالقرب من حدودها".

وأكدت مصادر إيرانية مطلعة على الهجوم أن الطائرة المسيّرة انطلقت من إيران، من منطقة على مقربة من قاعدة بارشين العسكرية، موضحين أن المسيّرة من طراز "كوادكوبتر" ذات مدى طيران قصير.

وأشارت المصادر الإيرانية، التي لم يُسمح لها بالتحدث علناً، إلى أن "الطائرة المسيّرة انفجرت في مبنى تستخدمه وزارة الدفاع للبحث في تطوير الطائرات بدون طيار، مما أسفر عن مقتل مهندس شاب كان يعمل في الوزارة وإصابة شخص آخر".

الهجوم يتناسب مع النمط الإسرائيلي

والخميس الماضي، أفادت تقارير بوقوع حريق في مجمع بارشين العسكري، على بعد 60 كيلومتراً جنوب شرقي العاصمة طهران، مضيفة أن مهندساً شاباً قتل في مركز بوزارة الدفاع يطوّر تقنيات نووية وصاروخية.

وفي الوقت الذي لم تعلن فيه أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم، أشارت "نيويورك تايمز" إلى أن الهجوم "يتناسب مع نمط الضربات الإسرائيلية السابقة على إيران ولبنان، ضمن حملة العداء السرية المستمرة منذ سنوات".

ولفتت إلى أنه "يُشتبه بشدة في قيام إسرائيل بتنفيذ عدة هجمات تخريبية في إيران، بما فيها ضربات بطائرات مسيّرة، ضد أهداف في إيران، من أهمها اغتيال العالم النووي البارز محسن فخري زادة، في تشرين الثاني من العام 2020".

ورفض مسؤولون إسرائيليون التعليق على الحادث، في حين أكد مسؤول أميركي أن طائرة مسيرة انتحارية هاجمت منشأة الأبحاث العسكرية في بارشين، لكنه لم يذكر الجهة التي تقف وراءها، ولم يقدم أي تفاصيل أخرى، وفق "نيويورك تايمز".

وكانت وزارة الدفاع الإيرانية أصدرت بياناً عقب الهجوم، قالت إنه "حادث مدبّر"، في إشارة واضحة إلى أن الهجوم عمل عدائي.

الهجمات من داخل إيران

ويأتي الهجوم على منشأة الأبحاث العسكرية الإيرانية قبل أيام قليلة من هجوم استهدف القيادي البارز في "فيلق القدس" التابع لـ "الحرس الثورية"، العقيد صياد خدائي، الذي اغتيل بإطلاق نار من مسلحين على دراجة نارية في طهران.

كما سبق أن نفذت إسرائيل هجمات عدة داخل إيران من خلال عناصر جندتها هناك أو انطلاقاً من أراضيها، من أبرزها:

  • في شباط الماضي، دمّرت ست طائرات مسيّرة مذخرة بمتفجرات مئات الطائرات المسيّرة في قاعدة كرمانشاه، وسط إيران، حيث يتمركز المصنع الرئيسي لتصنيع وتخزين الطائرات المسيّرة العسكرية في إيران.

  • وفي حزيران من العام 2021، أطلق هجوم آخر باستخدام طائرة مسيّرة رباعية انطلق من داخل إيران، واستهدف منشأة تيسا لتجميع أجهزة الطرد المركزي في مدينة كرج، وهي إحدى مراكز التصنيع الرئيسية في إيران لإنتاج أجهزة الطرد المركزي المتقدمة المستخدمة في اثنين من المنشآت النووية في البلاد.

  • وفي 27 تشرين الثاني من العام 2020، اغتالت إسرائيل العالم النووي الإيراني، محسن فخري زادة، عبر عملية تمت من داخل إيران من دون وجود أي عملاء على الأرض، وعبر روبوت قاتل مزود برشاش يعمل بتقنية الذكاء الاصطناعي، بلغ وزن الرشاش مع الروبوت وباقي الملحقات مجتمعة نحو طن تقريباً، لذلك تم تفكيك المعدات إلى قطع صغيرة، ومن ثم تم تهريبها إلى إيران بطرق وأوقات مختلفة، ثم أعيد تجميعها هناك سراً.