نظام الأسد يتهم "الإدارة الذاتية" بعرقلة انتخاباته في شمال شرقي سوريا

تاريخ النشر: 25.05.2021 | 10:03 دمشق

آخر تحديث: 25.05.2021 | 11:11 دمشق

إسطنبول - متابعات

اعتبر محافظ نظام الأسد في الحسكة، غسان خليل، أن قرار "الإدارة الذاتية" إغلاق المعابر في مناطق سيطرتها بشمال شرقي سوريا يهدف إلى عرقلة انتخابات النظام الرئاسية، المزمع إجراؤها في مناطق سيطرته يوم غدٍ الأربعاء.

وقال خليل إن "الإجراءات التعسفية من قبل المرتهنين للاحتلال الأميركي الهادفة لعرقلة ومنع الانتخابات الرئاسية شرقي سوريا، كانت متوقعة"، وفق ما نقلت عنه وكالة "سبوتنيك" الروسية.

وأضاف أن "الهدف الأساسي لتلك الإجراءات هو عرقلة وصول السكان والمواطنين السوريين من الأرياف إلى مناطق سيطرة الدولة السورية للإدلاء بأصواتهم، خصوصاً في مدينتي الحسكة والقامشلي وريف الرقة المحرر"، وفق تعبيره.

وأشار خليل إلى أن النظام لديه معلومات تفيد بأن "قسد" وقوى دولية أخرى مثل ألمانيا وتركيا، "سيقومون بهذه الأفعال غير القانونية لمنع الانتخابات في مناطق سيطرتهم من طرف، وعرقلة وصول الناخبين السوريين إلى مراكز الاقتراع من طرف آخر".

وكانت "الإدارة الذاتية" أعلنت، يوم أمس الإثنين، إغلاق جميع المعابر التي تصل مناطق سيطرتها بالمناطق الخاضعة لسيطرة النظام باستثناء الحالات الإسعافية، حتى إشعار آخر، دون أن تذكر سبب القرار.

وقال مصدر خاص لموقع "تلفزيون سوريا" إن قرار "قسد" بإغلاق المعابر جاء بناء على موقفها من رفض انتخابات النظام، بهدف الحد من مشاركة المواطنين القاطنين في مناطق سيطرتها في العملية الانتخابية.

وجاء قرار إغلاق المعابر بعد ساعات من إعلان "مجلس سوريا الديمقراطية"، الذراع السياسي لـ "قوات سوريا الديمقراطية"، أنه "لن يكون جزءاً من انتخابات النظام الرئاسية ولن يشارك فيها".

وأشار "مسد"، في بيان له أمس الإثنين، إلى إن المجلس "غير معني بأي انتخابات لا تحقق أهداف السوريين في حياتهم وحقوقهم وحضورهم السياسي، ولن يكون طرفاً ميسراً لأي إجراء انتخابي يخالف روح القرار الأممي 2254".

وأضاف البيان أنه "لن نكون جزءاً من عملية الانتخاب الرئاسية ولن نشارك فيها، وموقفنا ثابت، أنه لا انتخابات قبل الحل السياسي وفق القرارات الدولية، والإفراج عن المعتقلين، وعودة المهجرين، ووضع أسس جديدة لبناء سياسي خال من الاستبداد، ومن سيطرة قوى سياسية واحدة، وفي جو ديمقراطي تعددي يعترف بحقوق المكونات السورية على قدم المساواة دون تمييز أو إقصاء".

وسبق قرار "مسد" دعوة وجهها وزير خارجية النظام، فيصل المقداد، لـ "قوات سوريا الديمقراطية" للسماح بتنظيم الانتخابات الرئاسية في مناطق سيطرتها شمال وشرقي سوريا.

وقال المقداد، خلال مؤتمر صحفي عقب تسليم "اللجنة القضائية العليا للانتخابات" نتائج التصويت في سفارات النظام في الخارج، إنه "إذا كانوا يسمّون أنفسهم قوى ديمقراطية وسورية، فالمطلوب منهم تسهيل الانتخابات وأن ينتخبوا أيضاً".

وأضاف المقداد "لو كانوا سوريين حقيقيين، كان عليهم أن يلتزموا بإجراء هذه الانتخابات بكل حرية وديمقراطية للمواطنين السوريين في تلك المناطق بشمال شرقي سوريا".

وأول أمس الأحد الماضي، كشف مصدر خاص لموقع "تلفزيون سوريا"، عن فشل مفاوضات سرية جرت بين نظام الأسد والإدارة الذاتية لوضع "صناديق اقتراع" لإجراء انتخابات الرئاسة في شمال شرقي سوريا.

وبيّن المصدر أن "الإدارة الذاتية" قدمت لنظام الأسد عدداً من الشروط مقابل السماح بوضع صناديق الاقتراع في مناطق سيطرتها، إلا أن النظام رفضها.

وتمثّلت أبرز هذه الشروط، وفق المصدر، باعتراف النظام بمناهج التعليم التابعة لـ "الإدارة الذاتية"، ومنحها السجلات العقارية في مناطق سيطرتها، والاعتراف بشرعية العقود المبرمة المتعلقة ببيع وشراء ورهن العقارات من قبل محاكمها.

ووسط رفض دولي واسع، يستعدّ نظام الأسد لإجراء "الانتخابات الرئاسية" في مناطق سيطرته، يوم غدٍ الأربعاء، بمشاركة 3 مرشحين هم بشار الأسد، عبد الله سلوم عبد الله، محمود مرعي.

ويجري النظام تلك الانتخابات وفق دستور العام 2012، الذي تنص "المادة 88" منه على أن "الرئيس لا يمكن أن يُنتخب لأكثر من ولايتين كل منهما سبع سنوات"، إلّا أنّ "المادة 155" توضّح أن ذلك لا ينطبق على الرئيس الحالي، إلا اعتباراً من انتخابات العام 2014.

ووفق "اللجنة القضائية العليا للانتخابات"، بلغ عدد الصناديق الانتخابية في سفارات النظام في الخارج 46 صندوقاً، وسيتم الإعلان عن نتائجها ضمن النتائج النهائية بعد إجراء الانتخابات في مناطق سيطرة النظام.