icon
التغطية الحية

"نخاف الحياة هناك".. الأمم المتحدة ترصد انتهاكات بحق السوريين العائدين لديارهم

2024.02.13 | 16:11 دمشق

"نخاف الحياة هناك".. الأمم المتحدة ترصد انتهاكات بحق السوريين العائدين لديارهم
الأمم المتحدة: السوريون العائدون إلى بلادهم يواجهون انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان (Getty Images)
 تلفزيون سوريا - وكالات
+A
حجم الخط
-A

أكّد مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في تقرير مطول، نُشر يوم الثلاثاء، أن السوريين العائدين إلى ديارهم يعانون انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

وذكر أن الانتهاكات والتجاوزات الموثّقة ارتُكبت من قبل النظام السوري وسلطات الأمر الواقع والجماعات المسلحة الأخرى (لم يحددها) في جميع أنحاء البلاد، مبيناً أنها تشمل الاحتجاز التعسفي، والتعذيب وسوء المعاملة، والعنف الجنسي والجنساني، والاختفاء القسري، والاختطاف.

وأشار التقرير، المؤلف من 35 صفحة، إلى أن عائدين ابتُزوا مادياً، وبعضهم حُرم من وثائقه الثبوتية.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إن الأمم المتحدة "وثّقت حالات احتجاز تعسفي وتعذيب وعنف جنسي واختطاف ارتكبتها الحكومة السورية وسلطات الأمر الواقع".

وأضاف أن اللاجئين السوريين العائدين إلى بلادهم كانوا أكثر عرضة لانتهاكات واسعة النطاق، مثل ابتزاز أموالهم وممتلكاتهم ومصادرتها.

وبيّن أن "الصورة المثيرة للقلق جاءت وسط تزايد عدد عمليات ترحيل السوريين من بعض الدول، مبيناً أن "جميع عمليات العودة إلى سوريا يجب أن تكون طوعية ويجب تهيئة الظروف لتكون عودة آمنة وكريمة ومستدامة، من دون أن يتعرضوا للوصم أو التمييز أو أي من أنواع العنف أو الإساءة".

وتابع: "وضع العائدين إلى سوريا يثير تساؤلات جدية حول التزام الدول بالإجراءات القانونية الواجبة والحظر الدولي على إعادة أي شخص إلى بلد يمكن أن يتعرض فيه للتعذيب".

مضايقة اللاجئين في البلدان المضيفة

وبحسب التقرير، فإن الصعوبات الاقتصادية وسوء المعاملة والخطاب العدائي المتزايد والخطاب ضد اللاجئين والمداهمات والاعتقالات الجماعية في بعض البلدان المضيفة، أجبرت الكثيرين على العودة إلى سوريا.

من جانبها قالت إليزابيث ثروسل، المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، في مؤتمر صحفي بجنيف: "يرسم التقرير صورة مثيرة للقلق لمعاناة العائدين ولا سيما النساء، وسط تزايد عدد عمليات ترحيل السوريين من دول أخرى".

وأضافت: "هناك أسباب معقولة للاعتقاد بأن الظروف العامة في سوريا لا تسمح بعودة آمنة وكريمة ومستدامة للاجئين السوريين إلى وطنهم".

وقالت بعض النسوة في مقابلات إنهن تعرضن لمضايقات وضغوط لتقديم خدمات جنسية لمسؤولين أمنيين وسلطات من أجل الحصول على وثائق مدنية، إحدى هؤلاء النسوة هي امرأة عائدة إلى الغوطة الشرقية ذكرت أن النساء يضطررن هذه الأيام "للقيام بكل شيء من أجل استمرار حياتهن، خاصة إذا لم يكن لديهن مال، فغالباً ما يتعرضن لاستغلال جنسي".

وختم التقرير بدعوة ما سمّاها "جميع أطراف النزاع" إلى الاحترام الكامل للقانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان، كما حثّ النظام السوري على منح كيانات الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الدولية وغير الحكومية إمكانية الوصول، من دون عوائق، لمراقبة أوضاع السوريين العائدين إلى ديارهم.   

تقرير لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا

وكانت لجنة التحقيق الدولية الخاصة بسوريا قد حذّرت، في وقت سابق، من أن تصاعد القتال والانهيار الاقتصادي المتسارع يتطلبان استجابة عاجلة، مشددة على أن سوريا غير آمنة لعودة اللاجئين السوريين.

وقالت في بيان آنذاك إنه "رغم الجهود الدبلوماسية لضمان استقرار الأوضاع في سوريا، من خلال إعادة قبولها بجامعة الدول العربية، يعاني السوريون من تفاقم القتال والإضرابات على العديد من الجبهات، بالإضافة إلى التدهور الاقتصادي الشديد، واستمرار الانتهاكات والاعتداءات المتصلة بحقوق الإنسان".

وتبع بيان لجنة التحقيق تأكيد السفير البريطاني في الأمم المتحدة سيمون مانلي بأنه لا يمكن الوثوق بترحيب النظام السوري بعودة اللاجئين السوريين من دول الجوار، وأن العائدين يواجهون الابتزاز والاعتقال التعسفي وسوء المعاملة.