ناطق باسم حزب إيرلندي يشكك بهجمات الأسد الكيماوية

تاريخ النشر: 14.12.2020 | 16:29 دمشق

تايمز- ترجمة وتحرير: ربى خدام الجامع

طالبت منظمة تضامن إيرلندية-سورية حزب شين فين بتوضيح موقفه تجاه سوريا عقب ظهور منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي كتبها عضوان من ذلك الحزب، حيث شكك كل منهما في تلك المنشورات بقيام الأسد بقتل شعبه بالغاز السام.

ففي منشور ظهر على فيس بوك في عام 2018، شكك جون برادي الذي يشغل اليوم منصب الناطق باسم ذلك الحزب في الشؤون الخارجية بقيام الأسد بتنفيذ تلك العمليات أصلاً، ليصبح السيد برادي ثاني شخصية من حزب شين فين تنشر أقاويل حول ذلك الأمر. فقد نقلت صحيفة تايمز خلال الأسبوع الماضي عن مارتن براوني وهو أحد أعضاء ذلك الحزب من منطقة تيبيراري قيامه بمشاركة منشور على فيس بوك يشتمل على تشكيك باستخدام الأسد للأسلحة الكيماوية.

اقرأ أيضاً: فورين بوليسي: نظام الأسد يحاول تطوير ترسانته من السلاح الكيماوي

وفي منشور له على صفحته يعود لعام 2018، كتب السيد برادي: "لقد كرر وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس بأن البنتاغون مايزال لا يمتلك أدلة مستقلة تؤكد وقوع هجوم بأسلحة كيماوية في سوريا، وفي تلك الأثناء أعلنت روسيا بأن لديها أدلة تثبت بأن بريطانيا كانت وراء فبركة الهجوم الكيماوي ضمن عملية الراية الكاذبة في محاولة منها لتبرير الهجوم الذي وقع في سوريا".

اقرأ أيضاً: روسيا تنتقد منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بشأن هجومين في سوريا

وقد كرر السيد برادي نشر مقالة صدرت عن صحيفة إندبندنت البريطانية ضمن تغريدة له، بما أن تلك المقالة أوردت كيف قامت الحكومة البريطانية بتمثيل الأحداث لحصد الدعم الشعبي في حرب البوير في أواخر القرن التاسع عشر. كما غرد على صفحته وقال: "يبدو أن الأساليب لم تتغير كثيراً منذ حرب البوير، إذ ما تزال عملية تمثيل الأحداث قائمة  #Syria"

إلا أن تقريراً لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية وهي منظمة رقابية دولية صدر خلال هذا العام كشف بأن سلاح الجو السوري هو المسؤول عن إسقاط غاز السارين فوق مدينة اللطامنة في سوريا وذلك في آذار من عام 2017. كما أن تقرير المتفشين الأمميين الذي صدر في عام 2018 أورد احتمال استخدام غاز الكلور في الهجوم الذي نفذ على مدينة يسيطر عليها الثوار السوريون في شمال غرب البلاد. وثمة تقرير ثالث أصدره معهد السياسات العامة الدولي في برلين وردت فيه قائمة بـ345 هجوماً استخدمت فيها أسلحة كيماوية، جميعها نفذت على يد النظام باستثناء قلة قليلة منها.

إلا أن معظم تلك التقارير نشرت بعدما حظيت تعليقات السيد برادي بقبول ضمن أوساط الدبلوماسيين والمجتمع الدولي حول استخدام الأسد للأسلحة الكيماوية ضد شعبه.

اقرأ أيضاً: مجلس الأمن: ثغرات وتناقضات في إعلان سوريا بشأن السلاح الكيماوي

فقد شارك السيد براوني منشوراً على فيس بوك في عام 2017 ورد فيه: "انسوا أمر الأكاذيب المرتبطة بالسلاح الكيماوي لدى صدام، وانسوا كيف حاولت الولايات المتحدة أن تصور الأسد على أنه يقتل شعبه بالغاز في عام 2013 و2014، وكيف تم فضح تلك الخرافات. وانسوا بأن الأسد قام بتسليم كل الأسلحة الكيماوية لديه وقد أكد ذلك كل من الأمم المتحدة والبنتاغون، واسألوا أنفسكم هذين السؤالين البسيطين: لماذا سيستخدم الأسد الأسلحة الكيماوية بعدما بات على وشك الانتصار في الحرب وهو يعرف بأن ذلك سيفتح الباب أمام الغزو الذي يحلم به المحافظون الجدد من صقور الحرب؟ ولنفرض أن الأسد كان غبياً بما يكفي لاستخدام الأسلحة الكيماوية، لماذا يستخدمها ضد شعبه وليس ضد أعدائه؟ ما يعني أن هذه القصة محض هراء".

غير أن السيد براوني اعتذر عما نشره عندما طلب منه التعليق على الموضوع، حيث قال: "هذان المنشوران لا يعبران عن آرائي، ولهذا أعتذر عن المنشورين لأنه كان الأجدر بي ألا أقوم بنشرهما".

فيما ذكرت ليوني أودوود وهي عضو في حركة التضامن الإيرلندية-السورية لصحيفة التايمز أنه يتعين على ذلك الحزب توضيح موقفه، وذلك عندما قالت: "إنه أكثر نزاع تم توثيقه في التاريخ، إذ ثمة وثائق تعود للمراحل الأولى، وتشمل توثيقات فيلمية وعبر مقاطع فيديو، ولهذا نحن بحاجة إلى توضيح من قبل شين فين حول فهمه لما يجري في سوريا".

إلا أن حزب شين فين الذي يمثل أحذ الأحزاب الإيرلندية السياسية رفض التعليق على الموضوع.

في حين تعرض برايان ستانلي وهو أحد أعضاء ذلك الحزب لمشكلة قبل أسبوعين بخصوص تغريدة حول هجوم وارينبوينت على يد الجيش الجمهوري الإيرلندي، ومن المقرر لهذا العضو أن يدلي بتصريحات أمام الحزب خلال هذا الأسبوع حول ذلك الموضوع. إلا أن صحيفة صنداي تايمز نقلت البارحة بأنه من غير المتوقع أن يطلب منه التخلي عن منصبه بوصفه رئيساً للجنة الحسابات العامة في هذا الحزب.

 
المصدر: تايمز

مقالات مقترحة
الإمارات ترسل طائرة محملة بلقاح كورونا إلى نظام الأسد
تركيا تسجل ارتفاعاً بعدد الوفيات بسبب الإصابة بفيروس كورونا
19 وفاة و442 إصابة جديدة بكورونا في سوريا