محكمة هولندية تبرئ مقاتلا سابقا لدى "أحرار الشام"

تاريخ النشر: 14.03.2021 | 12:47 دمشق

هولندا - ترجمة وتحرير تلفزيون سوريا

برأ القضاء الهولندي لاجئاً سورياً كان مقاتلاً سابقاً في حركة "أحرار الشام الإسلامية"، معتبراً أنه ليس إرهابياً لأنه كان يدافع عن منزله.   

وذكرت صحيفة "هيت بارول" الهولندية أن الحكم صدر يوم الخميس الماضي من محكمة روتردام في القضية الجنائية المرفوعة ضد (عبد الرزاق ب) بالبراءة، ولكن بحسب المحكمة إذا انضم شخص هولندي إلى الجماعة نفسها فإنه سيكون إرهابياً.  

(عبد الرزاق ب)، اعتقل في الصيف الماضي في مركز طالبي اللجوء في (بلق فريزلاند)، بحسب الصحيفة الهولندية التي قالت إن القاضي اشتبه في أنه جزء من جماعة أحرار الشام المقاتلة في سوريا بين عامي 2013 و 2016.   

وقد تم تصنيف حركة أحرار الشام سابقاً على أنها جماعة إرهابية من قبل المحكمة الهولندية، وفق ما ذكرت صحيفة "هيت بارول"، كما تم في السابق إدانة الهولنديين الذين سافروا إلى سوريا وانضموا إلى حركة "أحرار الشام".  

وأشارت الصحيفة الهولندية إلى أن عبد الرزاق كان حارساً لدى حركة أحرار الشام في مسقط رأسه بمدينة بنش، بالقرب من مدينة إدلب في شمال غربي سوريا، مشيرة إلى أن هناك أيضاً صوراً يمكن رؤيته فيها مسلحاً.  

وبحسب قرار المحكمة فإن عبد الرزاق على عكس الهولنديين ليس إرهابياً، مضيفة أن "السوري وعائلته أصيبوا بتفجيرات إرهابية من قبل النظام في مدينتهم"، مشيرة إلى أنه كان يدافع عن نفسه ويحمي بلدته لذلك كان ينتمي إلى تنظيم أحرار الشام الإرهابي الذي سيطر على تلك المدينة.  

وتابعت محكمة روتردام "هذا لا يعني أنه أسهم أيضاً في إرهاب أحرار الشام"، مضيفة بأن "حماية منزلك من الإرهاب لا يمكن ولا ينبغي أن يسمى إرهاباً".  

وبحسب المحكمة، لا يوجد دليل على أنه أطلق الرصاص، ولا يوجد أي دليل على التزامه بـ"فكر أحرار الشام".  
قرار المحكمة الذي وصفته الصحيفة بـ"اللافت للنظر" كان قبل أسبوعين في أثناء المحاكمة، لكن النيابة العامة طالبت في البداية بالسجن ثلاث سنوات لعبد الرزاق، وبعد مرافعة المحامي غيرت النيابة العامة موقفها وطالبت ببراءته.  

وبحسب المحكمة، فإن ذلك لا ينطبق على الهولنديين الذين ذهبوا إلى سوريا فعندما يتعلق الأمر بانضمام مقاتلين أجانب إلى مثل هذه المنظمة فإن إثبات المشاركة في التنظيم وحده يكفي لإثبات الإسهام المباشر في تحقيق "الهدف الإرهابي"، مشيرة إلى أنهم يقدمون تعزيزاً عددياً ويلتزمون بأيديولوجية تلك المنظمة".   

ومنذ أسبوعين، حُكم على هولنديين عائدين من سوريا بالسجن لأكثر من خمس سنوات لأنهم (من بين أمور أخرى) انضموا إلى حركة "أحرار الشام".   

في سياق ذي صلة، اتهم القضاء الهولندي قبل أيام مواطناً هولندياً بالتخطيط للانضمام إلى حزب "العمال الكردستاني" أو "وحدات حماية الشعب" في سوريا.     

وبحسب صحيفة "الخمين داخبلاد" الهولندية اتهم القضاء الهولندي الرجل بأنه كان يخطط ويتحضر للسفر من مدينته أرنهيم إلى سوريا أو العراق للانضمام إلى الجماعات المسلحة الكردية وارتكاب جرائم قتل هناك.      

بدوره نفى الرجل الذي يبلغ من العمر 37 عاماً، يوم الإثنين، في المحكمة بمدينة زوتفين قائلاً "أنا لم أفعل أي شيء.. أنا لم أحارب حتى"، بحسب الصحيفة التي لم تذكر تفاصيل أخرى عن الرجل.         

ووفقاً لما ذكرته الصحيفة الهولندية فإنه بحسب مذكرة الاستدعاء فقد تواصل الرجل مع امرأة عبر موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك "للتعرف إلى الثورة ودعمها" من خلالها، مشيرة إلى أنه كان سيسافر إلى ألمانيا في نيسان من العام الماضي بهدف السفر إلى سوريا أو العراق.        

وبحسب الاتهام، فقد تعلم عبر الإنترنت طريقة الانضمام إلى "قوات سوريا الديمقراطية" وكيف يصبح متطوعاً مع حزب "العمال الكردستاني" المعروف بالـ "بي كا كا" أو "البيشمركة" أو "وحدات حماية الشعب" المعروفة بالـ "YPG"، وذكرت الصحيفة الهولندية أنه كان على اتصال بشخص ما بشأن الانضمام إلى "وحدات حماية الشعب" والقتال وتسجيله كمقاتل من قوات "النخبة".        

ويُصنف حزب العمال الكردستاني منظمة إرهابية على لوائح الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وتركيا وإيران وأستراليا ودول أخرى، لكن الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية دعمت وحدات حماية الشعب الكردية رغم أنها تتبع لحزب العمال الكردستاني الأمر الذي أغضب تركيا.        

و"وحدات حماية الشعب" هي الجناح العسكري لحزب "الاتحاد الديمقراطي الكردستاني" الجناح السوري لحزب "العمال الكردستاني".         

في أواخر عام 2015، قامت المجموعة بتأسيس قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بناء على طلب من واشنطن، لدمج بعض العرب والأقليات فيها.