icon
التغطية الحية

ما دور النظام السوري في الاشتباكات بين مقاتلي جاسم و"داعش" في درعا؟

2022.10.16 | 16:22 دمشق

قوات للنظام السوري في درعا
عناصر من قوات النظام السوري في درعا (رويترز)
إسطنبول - متابعات
+A
حجم الخط
-A

تعيش مدينة جاسم في ريف درعا الغربي هدوءا حذراً بعد اشتباكات دارت بين مقاتلين محليين وعناصر من تنظيم الدولة "داعش"، في حين تتجه الأنظار إلى دور النظام السوري في دخول عناصر التنظيم إلى المدينة.

وقال تجمع أحرار حوران إن الاشتباكات أسفرت عن مقتل اثنين من قادة مجموعات التنظيم من أبناء المنطقة وثالث من الجنسية اللبنانية، في حين قتل نحو 10 عناصر آخرين، وجرى أسر العديد من عناصر التنظيم، فيما يزال مصير بقية قادة التنظيم الأجانب مجهولاً.

وأشار التجمع إلى أن الاشتباكات أدت أيضاً إلى مقتل 4 من عناصر المجموعات المحلية وهم الشقيقان إبراهيم خالد عميره وأسامة خالد عميره من مدينة جاسم، ومعتز تركي البردان من مدينة طفس، وباسل محمد شامان السعدي من مدينة إنخل، وأصيب عدد آخر بجروح متفاوتة.

فرض حظر تجوال في جاسم

وكان مقاتلون من أبناء مدينة جاسم أعلنوا عبر مكبرات الصوت في المساجد عن حظر تجوال يبدأ الساعة الثامنة صباحاً وينتهي مساء اليوم الجمعة.

وجاء حظر التجوال بسبب ملاحقة عناصر من "تنظيم الدولة" متهمين بتنفيذ عمليات اغتيال وخطف وسلب في المنطقة، بحسب تجمع "أحرار حوران".

دور النظام السوري في الاشتباكات بين مقاتلي جاسم و"داعش"

وأكد التجمع أن قوات النظام لم تشارك في العملية ضد التنظيم على الرغم من ادعاءات وسائل الإعلام التابعة للنظام بالمشاركة.
واقتصرت المؤازرات التي وصلت إلى جاسم على مجموعات كانت تنضوي ضمن اللجان المركزية من ريف درعا الغربي واللواء الثامن الذي أُلحق بـ"الأمن العسكري" بعد تسويات أيلول 2021 والذي دفع بتعزيزات بينها أسلحة ثقيلة بناءً على طلب أهالي جاسم، من دون تنسيق مع النظام السوري، بحسب ما نقله التجمع عن مصدر قيادي من اللواء الثامن.

ولفت التجمع إلى أن الأهالي لم يستبعدوا أن يكون النظام قد سهّل دخول قادة وعناصر التنظيم إلى المدينة، خاصة أن أعدادهم تضاعفت مؤخراً بعد أن أنهى النظام عملياته العسكرية في مدينة طفس، مشيراً إلى أن عدد عناصر التنظيم لم يكن أكثر من 15 في وقت سابق، في حين تجاوز العدد 100 عنصر خلال الشهر الفائت، معتبرين أن دخولهم المدينة كان لإعطاء الحجة للنظام باقتحامها.

وقال تجمع "أحرار حوران" إن قادة تنظيم الدولة الذين دخلوا من مناطق الشمال السوري وبتسهيل قوات النظام بدؤوا مؤخراً في تكثيف عمليات الخطف والقتل وطلب الأموال من المدنيين، وصل بهم التضييق على الأهالي إلى تأسيس محكمة شرعية في إحدى المزارع القريبة من المدينة، والطلب من الأهالي مراجعة الأمراء للمحاكمة، في خطوة تشبه إلى حد بعيد نشأة التنظيم في منطقة حوض اليرموك في ريف درعا الغربي أواخر العام 2014.

وتابع أن التنظيم لم يستهدف طوال فترة وجوده في المدينة وريف درعا الغربي قوات النظام واقتصرت عملياته على استهداف قادة سابقين في الجيش الحر ومدنيين، ما يزيد الشكوك عن تنسيق بين قادة الصف الأول والنظام وربما إيران لبسط سيطرتها على المنطقة بشكل كامل.

كما أسس قادة التنظيم بعد دخولهم إلى جاسم العديد من المقار في المزارع القريبة من المدينة وداخل الأحياء السكنية، بعض المقار كانت لا تبعد عن النقاط العسكرية لقوات النظام أكثر من 3 كيلومترات.

وسبق أن أطلق نظام الأسد سراح العشرات من قادة وعناصر تنظيم داعش من أبناء محافظة درعا مطلع العام 2020 من سجونه بعد اعتقالهم في شهر آب 2018 إبان سيطرة النظام على محافظة درعا بدعم روسي، بحسب ما أورده تجمع أحرار حوران.