icon
التغطية الحية

مأساة قارب اليونان.. رحلة سوري لعلاج ابنه انتهت في عمق البحر | فيديو

2023.06.20 | 12:35 دمشق

الشاب "ثائر خالد الرحال" وطفله المصاب بالسرطان
الشاب "ثائر خالد الرحال" وطفله المصاب بالسرطان
 تلفزيون سوريا - خاص
+A
حجم الخط
-A

تداولت صفحات وحسابات سورية على  مواقع التواصل الاجتماعي، أنباءً تؤكّد العثور على جثة الشاب السوري "ثائر خالد الرحال" بين ضحايا القارب المنكوب قبالة السواحل اليونانية، كان في طريقه إلى أوروبا لتأمين علاج لابنه المصاب بالسرطان.

وقال ابن عم "الرحال" لـ موقع تلفزيون سوريا، يوم الثلاثاء، إن الراحل ينحدر من مدينة إنخل في محافظة درعا، غادر الأردن على متن القارب المنكوب متجهاً نحو أوروبا، سعياً لتأمين علاج ابنه المصاب بالسرطان.

ونعت العديد من الصفحات والحسابات الشاب الراحل، وأشار بعضها إلى تأجيل مجلس العزاء في منزل والد الفقيد، إلى حين إقامة عزاء لكامل ضحايا المركب المنحدرين من درعا.

 

الأمل بتوفير فرصة حياة للطفل المريض

وقال قريب "الرحال"، إن ابن عمه كان يعمل في سوق للخضار في العاصمة الأردنية عمّان، بينما كانت زوجته ترعى طفلهما المصاب بالسرطان في سوريا، إلى جانب إخوته الآخرين.

وكانت زوجة الراحل تمضي معظم وقتها في المستشفيات لرعاية طفلها المريض، ما شكل ضغطاً شديداً على الزوجين والعائلة، رغم سعي الجيران والأقارب لمد يد العون، إلا أن الأطفال كانوا بحاجة لوجود الأبوين قربهم، بحسب قريب "الرحال".

وبسبب هذه الظروف، اضطر "الرحال" لترك عمله محاولاً الاعتناء بالأطفال والمنزل، بينما كانت زوجته ترافق طفلهما إلى المشافي.

ويوضح قريب الراحل، أن ابن عمه طلب من عدة منظمات إنسانية توفير فرصة عمل له، حتى يتحمل بنفسه تكاليف علاج ابنه من دون أن يضطر لطلب المساعدة.

ويضيف ابن عم الراحل مغالباً دموعه، "كان الرجل بحاجة لعمل يوفر له مدخولاً يكفيه لمساندة أسرته في هذه المحنة، لكن المنظمات منحته وظيفة براتب لا يكفي لسد تكاليف العلاج ولمدة ثلاثة أشهر فقط".

ويتابع، "كان ابن عمي ضد السفر، لكن بعد إخباره أن طفله بحاجة لعلاج عن طريق زرع من النخاع الشوكي، وهذه تقنية غير موجودة في سوريا، فاضطر للسفر على أمل أن يوفر فرصة نجاة لابنه".

ديون واحتيال ونهاية مؤسفة

 لم يجد "الرحال" وزوجته من يقف إلى جانبهما، لا سيما أن المنظمات الإنسانية لم تساهم في تأمين علاج للطفل المريض، ولم يعد بإمكان الأبوين تحمل تكاليف العلاج الباهظة وحدهما في ظل الظروف الاقتصادية المزرية في سوريا، فحسم "الرحال" قراره بالتضحية والسفر مخاطراً بنفسه.

وبحسب ابن عم "الرحال"، اضطر الأخير لاستدانة مبالغ كبيرة من أصدقائه من أجل السفر إلى أوروبا، وفي المحاولة الأولى اكتشف أن "المهرب" محتال، ما اضطره للاستدانة مرة أخرى حتى تجاوزت ديونه حاجز الأربعة آلاف دولار على أقل تقدير.

انتهت محاولات "ثائر خالد الرحال" في إنقاذ طفله وعائلته، حين غرق قارب مكتظ بمئات اللاجئين، كان "الرحال" على متنه، قبالة السواحل اليونانية الأسبوع الماضي، في رحلة بدأت من ليبيا وكان من المفترض أن تنتهي في إيطاليا، ولم ينجُ منها سوى 104 أشخاص.