لمناقشة تقدم النووي الإيراني.. رئيس وزراء إسرائيل يزور الإمارات

لمناقشة تقدم النووي الإيراني.. رئيس وزراء إسرائيل يزور الإمارات

bkdzkvjy5_0_32_1280_720_0_x-large.jpg
وزير خارجية الإمارت عبد الله بن زايد يستقبل رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت، أبو ظبي، 9 حزيران/يونيو (يديعوت أحرونوت)

تاريخ النشر: 09.06.2022 | 13:12 دمشق

 تلفزيون سوريا ـ خالد خليل

وصل رئيس الوزراء الإسرائيلي، نفتالي بينيت، اليوم الخميس، إلى العاصمة الإماراتية أبو ظبي، في زيارة مفاجئة للقاء الرئيس الإماراتي محمد بن زايد، على خلفية تطورات الملف النووي الإيراني وتعثر الجهود الدولية لمنع طهران من التقدم نحو حيازة السلاح النووي.

وقال بينيت قبل زيارته إن "إيران تواصل اللعب والاختباء والتستر".

وأشارت صحيفة "يديعوت أحرونوت" إلى أن الزيارة تأتي وسط التطورات الأخيرة بشأن الملف الإيراني، بما في ذلك "الاغتيالات الغامضة" التي طالت ضباطاً وعلماء إيرانيين، وتوبيخ الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والمحادثات الفاشلة لإعادة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي، أعلن أول أمس، الأحد، أن بلاده غيّرت استراتيجيتها تجاه إيران، في أعقاب مقتل أعضاء بارزين في "الحرس الثوري" الشهر الماضي.

وأضاف بينيت في كلمة له أمام لجنة الشؤون الخارجية والدفاع بالكنيست، أن "العام الماضي كان نقطة تحول في استراتيجية إسرائيل تجاه إيران، لقد رفعنا الاستعدادات".

وتابع رئيس الوزراء الإسرائيلي بأن إسرائيل انتقلت في العام الماضي لضرب ما وصفه بـ "رأس أخطبوط الإرهاب" وليس أذرعه فقط كما حدث طوال العقد الماضي.

وهدد بينيت إيران بأن إسرائيل ستعمل ضد النووي الإيراني "في أي زمان ومكان"، متوعداً طهران بدفع "ثمن باهظ".

هذه الزيارة الثانية لرئيس وزراء إسرائيلي إلى الإمارت، بعد توقيع البلدين اتفاقية تطبيع في أيلول/سبتمبر 2022.

وكان بينيت زار أبو ظبي في 12 كانون الأول/ديسمبر الماضي.

H1lOGYNJFq_0_17_1280_720_0_x-large.jpg
وزير خارجية الإمارت عبد الله بن زايد يلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت، أبو ظبي، 9 حزيران/يونيو (يديعوت أحرونوت)

توبيخ الوكالة الدولية لإيران

تأتي الزيارة المفاجئة للإمارات على خلفية قرار مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الذي وافق الليلة الماضية على قرار بالأغلبية بتوبيخ إيران لأنها لم تقدم معلومات عن بقايا يورانيوم عُثر عليها في ثلاثة مواقع نووية غير معلنة.

يتألف مجلس محافظي الوكالة من 35 دولة، عارضت منها دولتان فقط القرار، هما روسيا والصين، في حين صوّت لصالحه 30 دولة وامتنعت ثلاث دول هي الهند وليبيا وباكستان عن التصويت.

وجاء في القرار أن المجلس "أعرب عن قلقه العميق" من أن إيران لم تتعاون ولم تقدم تفسيرات بشأن بقايا اليورانيوم في تلك المواقع النووية، ولم تبلغ عنها على الإطلاق، ودعا القرار طهران إلى التعاون مع الوكالة من "دون تأخير".

رحبت إسرائيل بقرار مجلس محافظي الوكالة، وطالب بينيت الدول بإعادة القضية الإيرانية إلى مجلس الأمن.

وبحسب رويترز، أبلغت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أمس الأربعاء، أعضاء مجلس المحافظين أن إيران بدأت بتركيب مجموعة من أجهزة الطرد المركزي المتطورة، من طراز IR-6، في منشأة تخصيب اليورانيوم تحت الأرض في نطنز، خلافاً لما يسمح به الاتفاق النووي الذي يجيز لإيران استخدام أجهزة الطرد من طراز IR-1.

في حين، أعلنت إيران، صباح أمس الأربعاء، أنها أطفأت كاميرتي مراقبة تابعتين للوكالة الدولية للطاقة الذرية كانتا مخصصتين لرصد ما يجري في إحدى المنشآت النووية، وحذرت بالرد "الفوري" ضد أي تحرك تجاهها في الوكالة الدولية.

مفاوضات فيينا

كما تأتي الزيارة على خلفية تعثر المفاوضات مجدداً بين طهران والقوى العظمى بشأن العودة إلى الاتفاق النووي.

ومنذ نيسان/أبريل من العام الماضي، انطلقت مفاوضات غير مباشرة في فيينا بين واشنطن وطهران لإحياء اتفاق عام 2015.

وتقود إسرائيل "رأس الحربة" لمواجهة النووي الإيراني لمنع العودة إلى الاتفاق القديم على الرغم من أنها ليست طرفاً في طاولة المفاوضات.

في 14 من تموز/يونيو 2015 وقعت مجموعة خمسة زائد واحد (القوى العظمى) مع الإيرانيين اتفاقاً ينص على رفع العقوبات الدولية عن طهران مقابل تفكيكها لبرنامجها النووي.

في أيار/مايو 2018 انسحبت إدارة ترامب من الاتفاق المذكور وعلى إثره تخلت طهران عن التزاماتها به، وتقول وكالة الطاقة الذرية وتقارير إسرائيلية وغربية إن إيران أحرزت تقدماً وباتت دولة "عتبة نووية".

ومع تسلم جو بايدن الرئاسة في البيت الأبيض، انخرطت واشنطن وطهران، منذ نيسان/أبريل العام الماضي، في مفاوضات غير مباشرة، في العاصمة النمساوية فيينا، برعاية الاتحاد الأوروبي لإحياء الاتفاق المنهار.

وكانت مباحثات فيينا شهدت انتعاشاً وساد جو من التفاؤل قبل أربعة أشهر بخصوص التوصل إلى تسوية، إلا أن معظم التقارير تشير إلى وصول الأطراف المشاركة إلى حائط مسدود، في ظل الحديث عن رفض واشنطن لطلب إيراني بشطب "الحرس الثوري" من قائمة المنظمات الإرهابية، فضلاً عن الأجواء الدولية المتوترة بسبب الحرب في أوكرانيا.

انضم إلى قائمتنا البريدية ليصلك أحدث المقالات والأخبار