قوات النظام تتحضر لاقتحام بلدة كناكر في ريف دمشق

تاريخ النشر: 02.10.2020 | 11:08 دمشق

آخر تحديث: 02.10.2020 | 19:49 دمشق

إسطنبول - متابعات

يحشد نظام الأسد قواته في ريف دمشق الغربي على الحدود الإدارية لمحافظة القنيطرة، تمهيداً لاقتحام بلدة كناكر بريف دمشق التي شهدت احتجاجات ضد النظام، خلال الأيام الماضية.

وأكدت مصادر أهلية، لإذاعة "شام إف إم"، أن مزيداً من التعزيزات العسكرية وصلت إلى محيط بلدة كناكر في أقصى جنوب غربي ريف دمشق.

في حين قالت وكالة "سبوتنيك" الروسية، إنَّ وحدات من جيش النظام، وصلت أمس إلى محيط بلدة كناكر، استعداداً لاقتحامها.

وذكرت الوكالة، نقلاً عن مصادر ميدانية، أن "نحو 200 مسلّح يتحصنون في الأراضي الزراعية"، مرجحة أن يكون السيناريو المتوقع هو عملية عسكرية محدودة، تشبه العملية التي نفذتها قوات النظام في آذار الماضي في بلدة الصنمين بريف درعا.

وتوقعت الوكالة الروسية "عرض تسوية على المسلحين، ومن لا يرغب بالتسوية يُنقل إلى بلدة طفس في ريف درعا".

ويأتي ذلك في سياق ترويج وسائل إعلام النظام عن وجود "مسلحين" في بلدة كناكر، يتحصنون في الأراضي الزراعية وبعض الأحياء السكنية، وهو ما اعتاد النظام على استخدامه قبل أي عملية عسكرية ينفذها ضد المناطق التي تشهد احتجاجات ضده.

وشهدت بلدة كناكر جنوبي دمشق، في الـ 21 من الشهر الماضي، احتجاجات ضد نظام الأسد على خلفية اعتقال ثلاث نساء ينحدرن من البلدة، وقطع المحتجون الطرقات الرئيسية المؤدية إلى البلدة بالإطارات المشتعلة، وقام بعض الشبان بكتابة عبارات على الجدران مناهضة للنظام، وتطالب بإيقاف الاعتقال التعسفي ضد المدنيين.

 واستنفرت قوات النظام والدوريات الأمنية في المنطقة المحيطة بالبلدة، وعلى الحواجز المنتشرة على أطرافها لمواجهة أي تصعيد محتمل من قبل الأهالي.

وفرضت قوات النظام حصاراً عسكرياً على بلدة كناكر على خلفية الاحتجاجات، ومنع دخول المواد الغذائية والطبية رغم انتشار فيروس "كورونا"، الذي أودى بحياة عدد من المصابين.

كما أغلقت الطرق الزراعية الفرعية بشكل كامل بسواتر ترابية وصخرية، ومنعت الطلاب من الخروج لتقديم امتحاناتهم في الجامعات والمعاهد وغيرها، فضلاً عن عدم توفر أي نوع من مواد المحروقات.

وسبق أن خضعت بلدة كناكر لـ اتفاق تسوية كما حصل مع المدن والبلدات في محافظتي درعا والقنيطرة، أواخر عام 2018، حيث كان عدد مِن أبناء البلدة يقاتلون إلى جانب الفصائل العسكرية في تلك المناطق، وعادوا إليها بناء على اتفاق "المصالحة" بضمانات روسية.

وكان فرع الأمن العسكري، التابع لنظام الأسد في منطقة سعسع بريف دمشق الغربي، هدّد، في نيسان الماضي، أهالي بلدة كناكر التابعة للمنطقة بين القبول بالتهجير القسري لأبنائهم المطلوبين، أو حسم ملف البلدة عسكريّاً.

ويتعرض سكان الريف الدمشقي لحملات دهم واعتقال متكررة من قبل قوات النظام، بهدف اعتقال الشبان لسوقهم للتجنيد الإجباري في قوات النظام، فضلاً عن اعتقال النساء بتهم مختلفة، أبرزها التواصل مع الأقارب في الشمال السوري.

 

اقرأ أيضاً: أهالي كناكر يحذرون من كارثة إنسانية في حال استمر النظام بحصارهم