قطر تشيد بالتحركات التركية الإيجابية في المنطقة العربية

تاريخ النشر: 07.05.2021 | 13:58 دمشق

إسطنبول ـ وكالات

أشاد وزير خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني بالتحركات التركية الإيجابية في المنطقة العربية، مؤكداً أنَّ بلاده تريد علاقات عربية تركية طيبة، لصالح المنطقة برمتها.

جاء ذلك في مقابلة مع قناة "الجزيرة" القطرية بثتها مساء الخميس. وقال آل ثاني: "نرى تحركات إيجابية، وتركيا جزء من المنطقة ومهتمة بالأمن الإقليمي".

وأضاف: "تربطنا مع تركيا علاقات طيبة، ونريد علاقات عربية تركية طيبة لصالح المنطقة".

وأجرى وفدان تركي ومصري بالقاهرة، الأربعاء والخميس، جولة مشاورات استكشافية لتطبيع العلاقات بين البلدين، وفي ختامها صدر بيان مشترك وصف المحادثات بـ"الصريحة والمعمقة".

وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، في تصريحات صحفية آذار الماضي، إن أنقرة لا ترى أي سبب يمنع تحسين العلاقات مع السعودية، وإنها مستعدة للتجاوب مع أي خطوات إيجابية من الرياض والإمارات أيضا.

وبشأن وزير المالية القطري الذي تم إعفاؤه من منصبه إثر اتهامات بالفساد، قال آل ثاني إن بلاده "تحترم سيادة القانون، ولا أحد فيها فوق القانون، وهي دولة مؤسسات".

وأضاف أن "ما حدث بشأن وزير المالية السابق علي شريف العمادي له علاقة مباشرة بالوظيفة العامة، وبوظيفة وزير المالية، لكن الشركات والمؤسسات الأخرى (التي كان يديرها العمادي) تتبع نظام حوكمة واضحة، ويكون هناك مراجعة دورية لها والعمل فيها مستمر ولا يتأثر العمل بغياب أي شخص".

ولفت إلى أن "التحقيق مع الوزير لا يزال قائما ولا نستطيع التعليق على محتواه"، وأضاف: "أما المؤسسات (التي كان يديرها العمادي)، فهي مؤسسات ضخمة؛ فجهاز قطر للاستثمار (وغيره)، أعمالها تجري كما هي ولم تتأثر في السابق بأي أحداث ولن تتأثر بأي حدث".

وأعلن الديوان الأميري القطري، الخميس، إعفاء وزير المالية علي شريف العمادي، من منصبه، وتكليف وزير التجارة والصناعة علي الكواري بمهامه.

ولم يذكر البيان تفاصيل أكثر، لكن النيابة العامة القطرية، أصدرت في وقت سابق من اليوم ذاته، أوامر للأجهزة الأمنية بالقبض على العمادي، على خلفية تهم فساد متعددة، بحسب بيان صادر عن النيابة.

وحول الملف النووي الإيراني، أكد وزير الخارجية القطري أنه لا يوجد أي وساطة رسمية لقطر بين أميركا وإيران، قائلا: "نتمتع بعلاقات استراتيجية مع واشنطن ونتمتع بعلاقات طيبة مع إيران".

وتعقيبا على تقارير إعلامية بشأن محادثات سعودية إيرانية، قال آل ثاني: "نرحب بأي حوار أو جهود وروح إيجابية تعود للعلاقات بين إيران والخليج وخاصة السعودية، وندعم مثل هذه الجهود ونعتقد أن الحوار خطوة بناءة في استقرار المنطقة".

وفي الشأن اللبناني، قال وزير الخارجية: "قطر ترتبط بعلاقة طيبة مع لبنان والشعب اللبناني، ولدينا جهود في حلحلة الأزمات اللبنانية في 2008، ووصلنا إلى اتفاق الدوحة الذي كان نابعا من حرص قطر على الشعب اللبناني واستقراره".

وأضاف: "قطر لن تقوم بأي وساطة إلا بقبول كل الأطراف، وتقف على مسافة واحدة من الجميع وتحث على تفاهم لبناني- لبناني".

وتابع: "أي مساعدة أو دعم للحوار اللبناني لخروج حكومة لها برنامج واضح، قطر ستدعمها وستقوم بهذه المساعدة. وإذا كان الأطراف يريدون تدخلا قطريا، فالدوحة ترحب بذلك".