icon
التغطية الحية

فاغنر تجند مرتزقة أجانب برواتب مرتفعة وروسيا تتكبد الخسائر في أوكرانيا

2022.10.07 | 11:16 دمشق

القوات الروسية في مدينة ماريوبول
عنصران من القوات الروسية في مدينة ماريوبول الأوكرانية ـ رويترز
ميدل إيست آي - ترجمة: ربى خدام الجامع
+A
حجم الخط
-A

ضاعفت مجموعة فاغنر، وهي تنظيم عسكري خاص تدعمه الدولة الروسية، من جهودها خارج روسيا بعدما تكبد الجيش الروسي خسائر جسيمة في جنوبي أوكرانيا بحسب ما أورده مصدران مطلعان على اتصال مع تلك الجماعة شبه العسكرية، وذكرا بأن فاغنر باتت تخسر مقاتليها وعتادها بسرعة بسبب الفوضى التي تعم الجيش الروسي بحد ذاته.

إذ صار الجنود يتشاجرون مع قطعات المرتزقة في كثير من الأحيان، كما أجبر الجيش الأوكراني مقاتلي فاغنر على إخلاء مواقعهم المهمة من الناحية الاستراتيجية، مثل مدينة ليمان بحسب ما ذكر المصدران.

يذكر أن القوات الأوكرانية سيطرت على مساحات شاسعة من الأراضي عبر الهجوم المضاد الذي شنته في شهر أيلول الماضي، كما أخرجت القوات الروسية من منطقة خاركيف، وتوجهت شرقاً عبر نهر أوسكيل.

ووفقاً لما ذكره المصدران، فإن فاغنر تحاول أن تسد النقص بين قواتها عبر تجنيد قوات مرتزقة من تركيا وصربيا وتشيكيا وبولندا وهنغاريا وألمانيا وكندا ومولدوفا ودول أميركا اللاتينية، حيث تجري استمالة المقاتلين الأجانب عبر عرض رواتب أعلى من المعتاد.

إذ قبل الحرب، كانت فاغنر تدفع للمقاتل المتطوع لديها راتباً يتراوح ما بين 3-5 آلاف دولار شهرياً، إلا أن المصدرين ذكرا بأن تلك الرواتب ارتفعت اليوم لتصل إلى عشرة آلاف دولار.

فاغنر وجماعات الجريمة المنظمة

ويعتقد بأن فاغنر قد تواصلت مع جماعات الجريمة المنظمة المحلية في أميركا اللاتينية والدول الأوروبية مثل تشيكيا ومولدوفا وهنغاريا، إذ يقول أحد المصدرين المطلعين: "إنهم يجندون عادة أشخاصاً لديهم خبرة عسكرية متينة، ولكن الغزو غير فاغنر، فأصبح القائمون عليها يحاولون أن يتواصلوا اليوم مع أشخاص لن يبدوا أي تردد عند قتل الناس كما أنهم بحاجة للمال".

وقد تم تنظيم حملة التجنيد الجديدة على يد أفراد من الطبقة الأوليغارشية الروسية يعيشون في أوروبا، ومن خلال وسطائهم الذين يتواصلون مع جماعات الجريمة المنظمة المحلية وفقاً لما ذكره المصدران المطلعان.

اقرأ أيضا: هددهم بالإعدام.. زعيم منظمة حاربت في سوريا يجند سجناء روسيين للقتال في أوكرانيا    

ويوصف الوسطاء بأنهم: "أشخاص على دراية بالتشكيلات المحلية التي تدعم روسيا وتؤيدها، وجنود سابقون، وتنظيمات إجرامية".

تأسست مجموعة فاغنر التي تتألف كوادرها بصورة أساسية من مقاتلين سابقين في القوات المسلحة الروسية، في عام 2014 على يد رجل الأعمال ييفغيني بريغوزين المقرب من فلاديمير بوتين، والذي اعترف أخيراً خلال الأسبوع الماضي بأن هذه الشركة ملك له بعد سنين من إنكاره لذلك.

وقد اتهمت هذه المجموعة الغامضة المؤلفة من شركات ومتعاقدين في الظل بارتكاب انتهاكات في سوريا وليبيا وجمهورية أفريقيا الوسطى.

بدأت فاغنر تجند نزلاء في السجون الروسية بشكل علني منذ بداية هذا العام، وذلك لترسلهم إلى الجبهات في أوكرانيا. وبحسب ما ذكر المصدران، فإن عمليات التجنيد في السجون والتي يعرض من خلالها على السجناء العفو والإفراج عنهم بالإضافة إلى حصولهم على رواتب مقابل حملهم للسلاح، ما تزال مستمرة.

هذا ولقد نقلت صحيفة ميدل إيست آي خلال الشهر الماضي بأن معظم السجناء السابقين استخدموا كوقود للحرب من قبل الجيش الروسي، وذلك لتشتيت القوات الأوكرانية، كما أنهم كانوا يتركون في معظم الأحيان في مواقعهم عند انسحاب القوات الروسية.

في 30 أيلول الماضي، زار بريغوزين بنفسه أحد السجون ليطلب من السجناء الانضمام إلى صفوفه، باستثناء من حُكم عليهم بالسجن في جريمة اغتصاب أو جرائم إرهاب.

كما اعترف أعضاء ذوو منزلة ورتبة رفيعة في تلك المجموعة بأن فاغنر شاركت في العديد من العمليات الروسية التي نفذت خارج البلاد، ودفعت الدولة الروسية لأجل ذلك أموالاً عبر ميزانية مخصصة لذلك.

وخلال الأسبوع الماضي قارن بريغوزين مجموعة فاغنر بالفرسان الثلاثة، والثلاثمئة إسبارطي وروبن هوود، ووصف عملهم بالبطولي، حيث ذكر من خلال موقع إخباري روسي: "لا بد من وجود ظواهر تشبه ظاهرة فاغنر في ثقافة أي دولة، فلقد تحدثت أكثر من مرة عن روبن هوود، والفرسان الثلاثة، والثلاثمئة إسبارطي، والآن حان دور فاغنر"، بما أن هذا الموقع الإلكتروني استضافه ليتحدث عن فيلم بعنوان: "سائح" والذي يشتمل على دعاية فاغنر ويشجع الأطفال على العمل لدى تلك المجموعة مستقبلاً.

المصدر: ميدل إيست آي