icon
التغطية الحية

غيراسيموف يعود لقيادة الحرب على أوكرانيا.. هجوم جديد أم صراع مع فاغنر؟

2023.01.15 | 12:11 دمشق

فاليري جيراسيموف الذي تم تعيينه قائدا للقوات الروسية في أوكرانيا
فاليري غيراسيموف الذي أعيد تعيينه قائدا للقوات الروسية في أوكرانيا ـ رويترز
إسطنبول ـ متابعات
+A
حجم الخط
-A

يأتي قرار الكرملين بإعادة القائد الأعلى لروسيا لتوجيه جهود الحرب في أوكرانيا عند نقطة محورية في الصراع، وربما ينذر بهجوم روسي جديد بينما تسعى موسكو لتحقيق النجاح في ساحة المعركة.

وتقول صحيفة وول ستريت جورنال إن الكرملين عين يوم الأربعاء رئيس الأركان الروسي الجنرال فاليري غيراسيموف قائدا للقوات الروسية في أوكرانيا، حيث عادت القيادة إلى الرجل الذي قاد الغزو  في بدايته. وكانت روسيا تتوقع أن يعقب الغزو نصر سريع العام الماضي لكنها عوضا عن ذلك أصبحت متورطة في صراع طويل ومكلف.

صراع أجنحة في روسيا

وهذه هي المرة الثانية خلال عدة أشهر التي تستبدل فيها وزارة الدفاع الروسية قائدها الرئيسي، ويأتي وسط صراع للسيطرة على المجهود الحربي الروسي. إذ حل الجنرال غيراسيموف محل الجنرال سيرغي سوروفيكين، الذي أشار إليه صقور الحرب في روسيا باسم "الجنرال هرمجدون" لتكتيكاته الوحشية، والذي اختير لقيادة القوات الروسية في أوكرانيا قبل ثلاثة أشهر.

اقرأ أيضا: الولايات المتحدة تتوقع أن يرتكب قائد القوات الروسية "جرائم وحشية" في أوكرانيا    

ويشكل تخفيض رتبة الجنرال سوروفيكين ضربة ضد الصقور الذين فضلوه، بمن فيهم أمير الحرب الشيشاني رمضان قديروف ورئيس منظمة فاغنر شبه العسكرية يفغيني بريغوزين، وكلاهما انتقد وزارة الدفاع والقوات المسلحة النظامية.

لعب بريغوزين دورا متزايد الأهمية في الحرب، إذ حوّل فاغنر من قوة صغيرة إلى وحدة قوامها نحو 50 ألف رجل. هذا الأسبوع، ادعى السيد بريغوزين أن قواته سيطرت على قرية سوليدار في شرق أوكرانيا، كجزء من حملة روسية لإعلان انتصار هذا الشتاء بعد أشهر من النكسات.

هل يواجه غيراسيموف فاغنر؟

التعيين الجديد للجنرال غيراسيموف سيختبر قوة الجنرال الكبير ويمكن أن يحدد مستقبله السياسي. وقالت الصحيفة إن غيراسيموف سيواجه في بعض النواحي بريغوزين وقوات فاغنر التابعة له، إذ قدم بريغوزين نفسه وفاغنر على أنهما القوة الدافعة الوحيدة في ما كان أكبر اختراق لروسيا في ساحة المعركة منذ شهور في مدينة سوليدار.

ونشرت حسابات وسائل التواصل الاجتماعي التابعة لفاغنر صوراً يوم الثلاثاء الماضي أظهرت بريغوزين فيما قال إنها مناجم الملح تحت المدينة، مشيرا إلى أنها تحت السيطرة الكاملة. وتقول أوكرانيا إن المدينة لا تزال محل نزاع، في حين نفت وزارة الدفاع الروسية أن مرتزقة فاغنر قاتلت بمفردها في سوليدار.

وقال دارا ماسيكوت، باحث سياسي بارز في مؤسسة راند، إن خفض رتبة سوروفكين سيضع ضغوطا على بريغوزين وغيره من صقور الحرب الذين انتقدوا أداء كبار الضباط العسكريين النظاميين.

وتابع ماسيكوت "الآن بعد أن أصبح غيراسيموف مسؤولاً بحزم عن القرارات التشغيلية مرة أخرى، يواجه بريغوزين خيار ما إذا كان يجب تخفيف حدة الخطاب لضمان استمرار الدعم أو مواصلة النقد".

وبالنسبة لأوكرانيا، يمثل التغيير أحدث حلقة في سلسلة طويلة من الاستبدالات والتحولات الجديدة يمكن أن تفيد كييف، التي أوضحت أنها تريد الحفاظ على الضغط على القوات الروسية طوال فصل الشتاء، حيث قدم الدعم من الغرب ميزة لقواتها.

ورأى مستشار الرئيس الأوكراني ميخائيل بودولاك أن التغييرات لن ترقى إلى مستوى كبير أو تغير زخم كييف في ساحة المعركة.

لأكثر من عقد من الزمان، كان غيراسيموف هو المفتاح لجهود الكرملين لإحياء نفوذها في الحرب الباردة من خلال عمليات مختلطة ضد الغرب وتوسيع الوجود العسكري لروسيا في أوروبا والشرق الأوسط. لكن بعد مرور قرابة عام على غزو أوكرانيا، تسلم جيشا منهكا لاستيفاء الأوامر السياسية للرئيس الروسي فلاديمير بوتين لتحقيق نصر كبير بعيد المنال في ساحة المعركة في أوكرانيا.

وقبل إعادة جيراسيموف، حذرت كييف لأشهر من أن روسيا تخطط لشن هجوم آخر، بما في ذلك على الأرجح حملة جديدة للسيطرة على كييف. ومع ذلك، يعتقد محللون غربيون أن موسكو تواجه معركة شاقة إذا شنت هجوما جديدا.