عصابات تسرق قطع السيارات في حماة الغارقة بالظلام

تاريخ النشر: 11.03.2021 | 05:14 دمشق

حماة ـ خاص

شهدت مدينة حماة وسط سوريا، هذا الأسبوع، تزايدا في حالات سرقة قطع السيارات وخاصة البطاريات، في أوقات متأخرة من الليل، وذلك في ظل غياب شرطة النظام عن المشهد.

عدد من سكان مدينة حماة اشتكوا من ازدياد حالات سرقة قطع السيارات في أحياء المدينة، وخاصة في أحياء طريق حلب والأندلس والأربعين وحي النصرفي ظل انتشار السرقات بكل أنواعها في المدينة.

اقرأ أيضاً: السرقة وجرائم القتل تزداد في حلب.. من يقف خلفها؟

عصابات مختصة بسرقة البطاريات

قال صاحب أحد محال قطع السيارات في المنطقة الصناعية بحماة لموقع تلفزيون سوريا: "معظم السارقين لاتتجاوز أعمارهم 18 عاما يقومون بسرقة بطاريات السيارات وقطعها ويبيعونها بأسعار زهيدة للصناعة، حيث يبيعون بطارية السيارة بـ 50 ألف ليرة سورية علما أن سعر القطعة الجديدة اليوم في السوق أربعة أضعاف، بالإضافة إلى أنهم يعرضون على أصحاب المحال إعادة البطاريات المسروقة مقابل دفع مبالغ مالية لهم من قبل أصحاب السيارات".

اقرأ أيضا: تسجيل 332 حالة قتل في مناطق سيطرة النظام خلال العام الحالي

ويتابع قائلا "بالأمس جاء شاب عمره 17 عاما إلى محلي وعرض بيع عدة بطاريات سيارة، بسعر يترواح من20-50 ألف بحسب حجم واستطاعة البطارية، وقال لي بأنه يستطيع تأمين عدة بطاريات إذا اشتريت منه، وعند سؤالي عن مصدر البطاريات قال إنه يشتري البطاريات من مواقع التواصل الاجتماعي ويقوم بالتجارة بها ولكن الأمر غير صحيح هناك عصابة منظمة تقوم بهذه الأعمال".

في حين قال هشام وهو شاب تعرضت سيارته لسرقة عدة قطع منها: "عند ذهابي إلى العمل تفاجأت بعدم وجود بطارية في سيارتي بالإضافة لسرقة المرايا ومحاولة فتح السيارة ولكنهم لم يستطيعوا ذلك، ووقعت هذه السرقة ليلا، وأضاف أنه "تمت سرقة ثماني بطاريات لسيارات مختلفة في نفس الشارع الذي يقطن فيه علما أنه يوجد في الشارع نفسه فرع الأمن الجنائي وأضاف لمن نقدم شكوى ولمن نشتكي فحاميها حراميها وإذا أردنا الذهاب لقسم الشرطة فسندفع رشاوى تعادل سعر البطارية ولن نستفيد منهم شيئا لذلك لم نقدم أي شكوى للشرطة وقمنا بشراء بطاريات جديدة للسيارات".

اقرأ أيضا: عنصر من قوات النظام يقتل شابة في ريف حماة لسرقة مصاغها (صور)

لا فائدة من الشكوى للشرطة

قال أحد سكان حي طريق حلب لموقع تلفزيون سوريا "بالأمس تمت سرقة بطارية سيارتي التي أضعها أمام باب منزلي حيث قام السارق بقص الحديد المحيط بالبطارية وسرقتها وسعر البطارية الجديدة اليوم حوالي 300 ألف ليرة سورية، لذلك قدمت شكوى للشرطة فأفادني الشرطي بوجود حوالي مئة شكوى من جميع أحياء حماة عن سرقة بطاريات للسيارات في اليومين الماضيين، موضحا أنهم لم يستطيعوا الإمساك بالسارقين". وأضاف "الشرطي أن أغلب السيارات المسروقة هي من طراز كيا وهونداي وشيري".

يتاجر أصحاب المحال في الصناعة بالبطاريات المسروقة التي تباع لهم ويحققون ربحا جيدا، ويقول جهاد وهو صاحب محل لبيع بطاريات سيارات في الصناعة لموقع تلفزيون سوريا: "هنالك محال في الصناعة تقوم بشراء البطاريات مجهولة المصدر والمستعملة من أشخاص وتقوم ببيعها للزبائن بأسعار مرتفعة". مشيرا إلى أن سعر بطارية السيارة اليوم يتراوح بين 100-400ألف ليرة وذلك حسب حجمها واستطاعتها والبلد المنشأ.

ولفت إلى أن أسعار البطاريات ازدادت 100 في المئة عن العام الماضي وذلك بسبب زيادة التقنين في الكهرباء بالإضافة لارتفاع سعر الدولار، "حيث تعتمد أسعار قطع السيارات على سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار فمع كل ارتفاع للدولار ولو كان ارتفاعا طفيفا ترتفع أسعار البطاريات بالآلاف، حيث كان سعر البطارية التي استطاعتها 200 حوالي 250 ألف ليرة منذ شهر بينما سعرها اليوم 320 ألف ليرة والسعر ليس ثابتا وخاصة بعد وصول الدولار لعتبة 4000 ليرة".

وأضاف أن "سعر بطارية لونغ "12فولت" كان 4000 ليرة منذ عام بينما اليوم سعرها 12000 ليرة وسعر بطارية "100" أمبير نوع سعودي 120 ألف بينما كان سعرها 60 ألف فالأسعار تصاعفت عن العام الماضي ويحتاج كل منزل إلى بطارية كل عام ، وتحتاج السيارة لتبديل البطارية كل عامين أو ثلاثة".

استخدامات متعددة لبطارية السيارة

تستخدم بطاريات السيارات  كمصدر رئيسي للإنارة في أغلب بيوت مدينة حماة بسبب تقنين الكهرباء وانقطاعها لساعات طويلة تصل لـ 20 ساعة حيث لا يخلو بيت من بطارية سيارة و"ليدات" وشاحن، كما تستخدم أيضا في عيادات أطباء الأسنان لتشغيل الأجهزة، وتستخدم أيضا لتشغيل بعض الآلات في المهن الحرفية مما يشكل طلبا كبيرا عليها ويدفع اللصوص لسرقتها وبيعها.

وينشر الإعلام الموالي للنظام أخبارا دورية تفيد بإلقاء القبض على عصابات تمتهن السرقة في حماة، وقالت صحيفة الوطن الموالية في كانون الثاني الماضي: إن عناصر قسم شرطة الدباغة بحماة ألقت القبض على عصابة سرقة مؤلفة من أربعة أشخاص، امتهنت سرقة الأكشاك والمحال التجارية وبطاريات السيارات".

ونشرت وزارة التجارية الداخلية التابعة للنظام تفاصيل العملية على صفحتها في فيس بوك، وقالت إن العصابة اعترفت بعدة سرقات للأكشاك والمحال التجارية في أماكن مختلفة بمدينة حماه بطريقة الكسر والخلع ونقل المسروقات على متن سيارة العامة تعود لأحدهم".

واعترفت العصابة أيضا بسرقة عدد من البطاريات ليلاً من السيارات المتوقفة بشوارع مدينة حماة، وبيعها لعدة أشخاص مجهولين، ومن ضمن المسروقات (مبالغ مالية ، بطاريات سيارات، أسطوانات غاز، جوالات وإكسسوارات ومواد غذائية ….).

مقالات مقترحة
ما تأثير الصيام على مناعة الجسم ضد فيروس كورونا؟
الدنمارك أول دولة أوروبية تتخلى عن استخدام لقاح "أسترازينيكا"
المعلمون في تركيا.. الفئة المقبلة لتلقي لقاح كورونا