عشرات المنازل في حي "طيّ" بالقامشلي تعرضت للسرقة

تاريخ النشر: 03.05.2021 | 06:33 دمشق

 الحسكة ـ خاص

اتهم مواطنون من حي "طيّ" بمدينة القامشلي، قوات "الأسايش" وميليشيا "الدفاع الوطني" بسرقة أموال ومحتويات منازلهم خلال اشتباكات اندلعت بين الطرفين نهاية نيسان الماضي.

وكان معظم أهالي الحي قد نزحوا مع بداية الاشتباكات في الـ20 من نيسان الماضي من جراء المواجهات العسكرية بين الطرفين حيث استخدمت في الاشتباكات أسلحة متوسطة ورشاشات ثقيلة.

الدفاع الوطني ينقلون المسروقات إلى خارج المدينة

وقال مصدر من أبناء الحي لـ موقع تلفزيون سوريا إنه "مع إعلان الهدنة الدائمة عدت إلى منزي الذي يقع بالقرب من دوار حي طي على الحزام الجنوبي لأجد معظم محتوياته من براد وغسالة وفرن غاز وأدوات كهربائية أخرى وكل ما يمكن حمله، إلى جانب مبلغ 190 ألف ليرة سورية، قد سرقت".

وأوضح أن منزله يقع في منطقة كانت تخضع لسيطرة "الدفاع الوطني" حتى الأيام الأخيرة، مشيراً إلى أن "الجيران شاهدوا عناصر من الدفاع الوطني ينقلون محتويات منازل إلى مناطق ريف القامشلي الجنوبي تحت أنظار جيش النظام".

وأضاف المصدر أن "عشرات المنازل تعرضت لسرقة أموال وأدوات خفيفة من جراء نزوحهم إلى خارج الحي خلال أيام الاشتباكات".

وتنتشر معسكرات تدريب لميليشيا الدفاع الوطني ومليشيات كتائب البعث وحواجز أمنية في أكثر من عشرين قرية جنوب القامشلي.

"الأسايش".. ما خفّ وزنه وغلا ثمنه

وقال حسين العلي (اسم مستعار) من أهالي حي طي إن "قوات الأسايش أجبرتنا على الخروج من منزلنا في اليوم الثاني من الاشتباكات لنعود بعد أيام إلى المنزل وقد سرق منه مبلغ (300 ألف ليرة سورية) كنا قد نسينا إخراجه معنا".

وأضاف "كذلك سرقت أدوات كهربائية صغيرة مثل ماكينة حلاقة وسيشوار بالإضافة إلى ساعات واكسسوارات نسائية والكثير من القطع الصغيرة".

وأوضح العلي أن منزله كان في اللحظة التي خرج منه، تحت سيطرة قوات الأسايش التي قامت بحملة تفتيش لجميع المنازل في حي طي.

وأشار العلي إلى أن "المنازل في المنطقة التي كانت تحت سيطرة الأسايش قبل خروج سكانها لم تتعرض لعمليات سرقة للأدوات المنزلية الكبيرة (براد - غسالة – أثاث)" موضحاً أن "عمليات السرقة تمت من قبل فئة من عناصر الأسايش من دون علم قيادة هذه القوات لذلك اقتصرت السرقات على ما يمكن حمله باليد أو إخفاؤه".

من جهتها، قالت "أم خليل" من أهالي الحي لـ موقع تلفزيون سوريا إن "عشرات المنازل تعرضت للتخريب وتكسير الجدران لفتح طاقات لتنقل المقاتلين من منزل إلى آخر وكذلك العبث بمحتويات المنزل وسرقة القطع الصغيرة".

وأشارت إلى أن الأسايش أقدمت على تحويل بعض منازل المدنيين إلى نقاط عسكرية قبل انسحابها من بعضها يوم أمس.

اتفاق غامض

ولا يزال الغموض يكتنف بنود الاتفاق بين نظام الأسد و"قوات سوريا الديمقراطية/ قسد" برعاية روسية بشأن مستقبل حي طي وخريطة السيطرة الجديدة في مدينة القامشلي.

ففي الوقت الذي بسطت فيه قوات الأمن "الأسايش" سيطرتها على كامل الحي بعد إخراج قوات النظام من آخر نقطة يسيطر عليها في الدوار الجنوبي اتهم محافظ الحسكة التابع لنظام الأسد، "قسد" بعدم الالتزام ببنود الاتفاق الموقع بين الطرفين.

وقال محافظ الحسكة غسان خليل الأربعاء، في تصريحات لصحيفة الوطن الموالية للأسد إن "الاتفاق الذي جرى التوصل إليه قبل أيام بين الوسيط الروسي «قسد» بشأن عودة حي طي للوضع الذي كان عليه قبيل احتلاله من قبل هذه الميليشيات، لا يزال محكوماً بمماطلة الميليشيات ومحاولتها اللعب على الوقت، لكن هذا الاتفاق ما زال سارياً وتنفيذه سيتم رغم مماطلة قسد".

وأضاف أن "بنود الاتفاق تنص على إخراج كامل الميليشيات المسلحة من حي طي، وإعادته كما كان قبل احتلاله، وفتح الطرقات داخل الحي، ودخول دوريات شرطة عسكرية روسية لتثبيت الاتفاق وإخراج كل المجموعات المسلحة للسماح للأهالي بالدخول آمنين، بحيث يعود الحي كما كان وبإشراف الدولة، ووجود الشرطة السورية لضبط الأمن".

النظام يهدد

وقالت مصادر تلفزيون سوريا في المدينة إن الطائرات المروحية الروسية تحلق بشكل يومي على علو منخفض في سماء مدينة القامشلي منذ إعلان الهدنة الدائمة في المدينة.

وكشف مصدر مطلع لتلفزيون سوريا، الثلاثاء، تهديد نظام الأسد لقوات سوريا الديمقراطية بطرد وحدات حماية الشعب من حي الشيخ مقصود في حال عدم تسليم حي طي بمدينة القامشلي لجهاز الشرطة التابعة لنظام الأسد.

وأوضح المصدر أن النظام هدد قسد بأنه في حال عدم الانسحاب من حي طي وتسليمه لقوات "الشرطة" فسوف يكون عاجزاً عن التدخل لوقف هجوم لقوات الدفاع الوطني على حي الشيخ مقصود رداً على إخراج الدفاع الوطني من حي طي جنوب القامشلي.

وتحاول القوات الروسية لعب دور الضامن والساعي لفرض الاستقرار في المنطقة بحسب المصدر الذي أشار إلى الاتفاق على تسيير القوات الروسية دورية يومية في حي طي حتى الوصول إلى تفاهم نهائي.

هدنة روسية

وأعلنت الأسايش مساء الأحد الماضي أنها توصلت إلى "هدنة دائمة"، بعد أيام من الاشتباكات العنيفة بينها وبين مجموعات "الدفاع الوطني" في الحي.

وذكر البيان أن الهدنة التي تمت بضمانة قوات سوريا الديمقراطية وبوساطة من القوات الروسية مرتبطة "بعدم ظهور أي خروقات من ميليشيا الدفاع الوطني تجاه قواتنا".

وسمحت قوات الأمن الداخلي (الأسايش) الإثنين الماضي بعودة المدنيين إلى حي طي بعد ستة أيام من الاشتباكات والتوتر أفضت إلى سيطرة الأسايش على كامل الحي.

ويعد حي طي معقل ميليشيا "الدفاع الوطني" بمدينة القامشلي، حيث تحصل على دعم مالي وعسكري من نظام الأسد وإيران، وكان قد تم تشكيلها بدعم من شيخ قبيلة طي وعضو برلمان النظام سابقا، محمد الفارس.

مقالات مقترحة
حصيلة الوفيات والإصابات بفيروس كورونا في سوريا
خبراء يحذرون من تراجع مستوى التعليم في تركيا بسبب إغلاق المدارس
كورونا.. 8 حالات وفاة و147 إصابة جديدة في سوريا