"قسد" تستقدم مقاتلين عرب لمواجهة النظام بالقامشلي.. ما الهدف؟

تاريخ النشر: 22.04.2021 | 06:43 دمشق

إسطنبول ـ تلفزيون سوريا

طلبت "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) من "لواء الشمال الديمقراطي" التابع لها إرسال تعزيزات من عناصره إلى مدينة القامشلي، ليخوض مع "قوى الأمن الداخلي" (أسايش) اشتباكاته ضد قوات نظام الأسد والميليشيات المواليه لها.

صفحات تابعة لـ "قسد" نشرت، مساء أمس الثلاثاء، أخبارا عن توجه أرتال من "لواء الشمال الديمقراطي" إلى مدينة القامشلي، وهي خطوة تأتي في ظل تصاعد حدة الاشتباكات بين "أسايش" والنظام قرب المربعات الأمنية في القامشلي.

"ولواء الشمال الديمقراطي" يضم بضعة مئات من العناصر العرب من أبناء المحافظات الحدودية مع تركيا، كالرقة وإدلب وحلب، وقائدهم المدعو "أبو عمر الإدلبي"، ويتمركز وجودهم في منبج وريف الرقة، وفق ما يظهره حساب اللواء على "فيس بوك"، إذ يعد انخراطه في النشاط العسكري لـ "قسد" في الحسكة شبه معدوم، لكنه ينشط في معاركها ضد الجيش التركي والجيش الوطني السوري في عين عيسى، إذ ينشر اللواء بين الحين والآخر أسماء لقتلى من عناصره في تلك المواجهات.

مراقبون يرون أن "قسد" ترمي من استقدام هؤلاء  المقاتلين إلى تعزيز فرضية أن عناصرها من جميع المكونات وليس من الأكراد فقط، خاصة وأن تسليط الضوء على هذه الفرضية سيكون مثمرا حاليا لما تحمله القامشلي من أهمية كبرى بالنسبة لـ "قسد" وقياداتها العسكرية والسياسية، كما أنهم توقعوا استمرار التوتر وسقوط عدد من القتلى ولعلها تريد أن يكون هؤلاء من "لواء الشمال الديمقراطي" وليس من "أسايش" وباقي مكونات "قسد" الأساسيين كـ "وحدات حماية الشعب".

توتر متصاعد في القامشلي بين ميليشيا تابعة للنظام و"أسايش"

شهد مساء يوم الإثنين الماضي، عودة للمواجهات المسلحة بين "أسايش" وقوات نظام الأسد وميليشيا "الدفاع الوطني" وسط مدينة القامشلي، بعد نحو شهرين من تمكن روسيا من سحب فتيل أزمة بين الطرفين كادت أن تدخل القامشلي في نفق الاقتتال المسلح وتجعل من أحيائه جبهات يتحصن فيها كلا الطرفين.

وقال بيان لـ "أسايش" اطلع موقع تلفزيون سوريا عليه، أمس الثلاثاء، إن ما وصفهم بـ "مرتزقة" ميليشيا "الدفاع الوطني" تعمل باستمرار على "ضرب حالة الاستقرار والأمن في مدينة القامشلي".

وأوضح أن أحد عناصر "الدفاع الوطني" قام بإطلاق النار على حاجز لـ "أسايش"  عند دوار "الوحدة" بالمدينة مساء يوم الثلاثاء 20 من نيسان، مما أدى لمقتل قيادي من "أسايش".

وتوعد البيان بـ "القضاء على كل محاولات الميليشيا في استهداف نقاطنا الأمنية وبثها للفتنة وزرع حالة عدم الاستقرار لأهالي مناطقنا، مؤكدين على التعامل بكل حزم مع هذه الأفعال".

في حين تحمّل رواية النظام مسؤولية التوتر الأخير إلى عناصر "قسد" في القامشلي، إذ تقول إن "عناصر قسد المتمركزين على حاجز دوار الوحدة اختطفوا عددا من عناصر الدفاع الوطني بينهم قائد مجموعة، جرى على إثرها اشتباك وتم الإفراج عن المختطفين وقُتل أحد عناصر الحاجز".

وأضافت أن "قسد" استقدمت تعزيزات عسكرية "ضخمة" وطوّقت حي طي وحاولت اقتحامه بالتوازي مع قطع التيار الكهربائي، مشيرة إلى وجود مساعٍ روسية لحل الخلافات.

واستمرت المواجهات بين الطرفين الثلاثاء، حيث سقط عدد من القتلى من الجانبين، وأشارت أنباء إلى سيطرة "قسد" على جميع مواقع النظام في حي طي.

مصادر محلية من القامشلي، فجر الأربعاء، أكدت أن روسيا عقدت اجتماعا ضم أطراف النزاع في القامشلي في مطار القامشلي، مشيرة إلى عدم التوصل لاتفاق، حيث تطالب "قسد" بتسليم قتلة قيادي في "أسايش" وقع في الاشتباكات في حي طي الذي يتقاسم النظام و"قسد السيطرة عليه.

القامشلي2.PNG

ويمتلك النظام في مدينة القامشلي فرعاً لـ "أمن الدولة" وآخر لـ"الأمن العسكري" في بداية  حي الوسطى شمالي شارع الرئيس، إلى جانب مديرية أمن المنطقة والمحكمة الواقعتين في حي الوسطى وشارع القوتلي وحي طي أيضا يسيطر عليه النظام، وهذه المناطق تشكل مربعه الأمني، أما في الحسكة فيتمثل مربع النظام الأمني في مركز المدينة وحي الميريديان ومساكن المحطة وهذا الحي تمكنت "قسد" خلال التوتر الأخير من السيطرة على أجزاء منه، لتصبح الكنيسة الآشورية هي الحدود الفاصلة بين الطرفين.