السيطرة على حي "طي" بالقامشلي.. أميركا صاحبة القرار الأخير

تاريخ النشر: 01.05.2021 | 09:52 دمشق

آخر تحديث: 01.05.2021 | 14:55 دمشق

 الحسكة ـ خاص

كشف مصدر مطلع لـ تلفزيون سوريا، رفض القوات الأميركية انسحاب قوات الأمن الداخلي (الأسايش) التابعة لـ "قوات سوريا الديمقراطية/ قسد" من حي "طي" بمدينة القامشلي بعد تمكنها من طرد ميليشيا "الدفاع الوطني" منه.

وقال المصدر إن "المفاوضات بين نظام الأسد وقوات سوريا الديمقراطية برعاية روسيا توصلت إلى تفاهمات في مراحلها الأولى تفضي إلى انتشار جهاز "الشرطة" التابع للنظام في الحي وانسحاب الأسايش ما رفضته أميركا وأصرت على بقاء الأسايش في الحي".

وقالت صفحات موالية لميليشيا "الدفاع الوطني" الأسبوع الماضي إن قوات سوريا الديمقراطية تنصلت من تفاهمات مع حكومة النظام بالانسحاب من حي طي وسط فرض "الأسايش" سيطرتها الكاملة على الحي.

وقال محافظ الحسكة غسان خليل الأربعاء، في تصريحات لصحيفة "الوطن" الموالية إن "الاتفاق الذي جرى التوصل إليه قبل أيام برعاية الروس، بشأن عودة حي طي للوضع الذي كان عليه قبيل احتلاله من قبل ميليشيات قسد لا يزال محكوماً بمماطلة الميليشيات ومحاولتها اللعب على الوقت، لكن هذا الاتفاق ما زال سارياً وتنفيذه سيتم رغم مماطلة قسد".

وأضاف أن "بنود الاتفاق تنص على إخراج كامل الميليشيات المسلحة من حي طي، وإعادته كما كان قبل احتلاله، وفتح الطرقات داخل الحي، ودخول دوريات شرطة عسكرية روسية لتثبيت الاتفاق وإخراج كل المجموعات المسلحة للسماح للأهالي بالدخول آمنين، بحيث يعود الحي كما كان وبإشراف الدولة، ووجود الشرطة السورية لضبط الأمن".

وأوضح المصدر أن "أميركا رفضت محاولة روسيا جعل الأجهزة الأمنية للنظام وكأنها سوف تأتي بالسلام والاستقرار لحي طي بالقامشلي خلفاً لميليشيا الدفاع الوطني التابع له والمدعوم إيرانياً".

وأشار إلى أن "نائب المبعوث الأميركي شدد في اجتماع مع قسد على ضرورة عدم وقوع مناطق جديدة تحت سيطرة النظام وروسيا".

وأكد المصدر أن "الموقف الأميركي أسهم بقوة في فرض قوات الأسايش سيطرتها على حي طي ورفض عودة النظام وأجهزته الأمنية للحي".

في المقابل عملت روسيا على تقديم جيش النظام بديلاً لميليشيا الدفاع الوطني في الحي وسط قيامها بتقديم مساعدات طبية وتسيير دوريات لقواتها في حي طي.

وفي السياق ذاته أشار المصدر إلى أن "المفاوضات ما تزال مستمرة بين الطرفين برعاية روسية وسط طرح النظام مطالب بوضع حواجز ونقاط عسكرية له داخل الحي في ظل رفض قسد لهذه الخطوات".

 

وكشف مصدر مطلع لـ تلفزيون سوريا، الثلاثاء، تهديد نظام الأسد لقوات سوريا الديمقراطية بطرد وحدات حماية الشعب من حي الشيخ مقصود في حال عدم تسليم حي طي بمدينة القامشلي لجهاز الشرطة التابعة لنظام الأسد.

وأوضح المصدر أن النظام هدد قسد بأنه في حال عدم الانسحاب من حي طي وتسليمه لقوات "الشرطة" فسوف يكون عاجزاً عن التدخل لوقف هجوم لقوات الدفاع الوطني على حي الشيخ مقصود رداً على إخراج الدفاع الوطني من حي طي جنوبي القامشلي.

وتحاول القوات الروسية لعب دور الضامن والساعي لفرض الاستقرار في المنطقة بحسب المصدر الذي أشار إلى الاتفاق على تسيير القوات الروسية دورية يومية في حي طي لغاية الوصول إلى تفاهم نهائي.

الهدنة الروسية الهشّة

وأعلنت الأسايش مساء الأحد أنها توصلت إلى "هدنة دائمة"، بعد أيام من الاشتباكات العنيفة بينها وبين مجموعات "الدفاع الوطني" في الحي.

وذكر البيان أن الهدنة التي تمت بضمانة قوات سوريا الديمقراطية وبوساطة من القوات الروسية مرتبطة "بعدم ظهور أي خروقات من ميليشيا الدفاع الوطني تجاه قواتنا".

ويوم أمس سمحت قوات الأمن الداخلي (الأسايش) بعودة المدنيين إلى حي طي بعد ستة أيام من الاشتباكات والتوتر أفضت إلى سيطرة الأسايش على كامل الحي".

وأوضحت مصادر لـ تلفزيون سوريا في القامشلي أن مقاتلين من جيش النظام انتشروا في نقاط فصل بين قوات الأسايش ومناطق سيطرة النظام بالقرب من الحزام الجنوبي في أطراف الحي.

ويعد حي طي معقل ميليشيا الدفاع الوطني بمدينة القامشلي والتي شكلت بدعم من شيخ قبيلة طي وعضو برلمان النظام سابقا، محمد الفارس. ويذكر أن الميليشيا تحصل على دعم مالي وعسكري من نظام الأسد وإيران بحسب مصادر تلفزيون سوريا.