icon
التغطية الحية

سيؤثر على الملايين.. تحذير أممي من عواقب عدم تمديد آلية المساعدات لسوريا

2023.01.05 | 10:44 دمشق

شاحنة تحمل مساعدات مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين قرب الحدود السورية التركية – AFP
شاحنة تحمل مساعدات مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين قرب الحدود السورية التركية – AFP
إسطنبول - متابعات
+A
حجم الخط
-A

حذرت الأمم المتحدة من أن الملايين في سوريا سيعانون في حال فشل مجلس الأمن في تجديد آلية إيصال المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة إلى شمال غربي سوريا عبر الحدود التركية.

ومن المقرر أن ينتهي سريان مفعول قرار تمديد آلية المساعدات الإنسانية إلى سوريا عن طريق معبر باب الهوى المقابل للحدود التركية في 10 كانون الثاني الجاري، أي في غضون أقل من أسبوع، ويلزم لتبني القرار تأييد تسعة أصوات له وعدم استخدام روسيا أو الصين أو بريطانيا أو فرنسا أو الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو).

وفي رده على سؤال بشأن الجهود الأممية الجارية في هذا الخصوص وما إذا كانت المنظمة الدولية مستعدة للعمل بخطط بديلة في حال عدم تمديد القرار، قال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، في بيان، أمس الأربعاء: "ظللنا واضحين جداً بشأن الحاجة إلى تمديد الآلية. إيصال المساعدات عبر الخطوط ضروري للغاية ونحن نواصل العمل في هذا الجانب".

وأضاف أن الأمم المتحدة لديها خطة طوارئ، لكنه شدد على أن عملية إيصال المساعدات عبر خطوط الصراع لن تفي بالاحتياجات ولن تكون بديلة لعملية إيصال المساعدات عبر الحدود.

وأوضح أن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، والعاملين في المجال الإنساني يتابعون هذا الأمر من كثب، مؤكداً أن الأمم المتحدة ستبقى على استعداد وانخراط مع الدول الأعضاء.

تحذيرات من تفاقم الأوضاع الإنسانية في شمال غربي سوريا

وعلى صعيد ذي صلة، دعا خبراء أمميون في مجال حقوق الإنسان، الأربعاء، مجلس الأمن إلى تجديد القرار الحالي بهدف توفير المساعدات الإنسانية إلى الأشخاص المحتاجين في شمال غربي سوريا.

وأكد الخبراء، في بيان، أن المساعدة عبر الحدود تعدّ وسيلة أساسية للوصول إلى 4.1 ملايين شخص محتاج في تلك المنطقة.

وأشاروا إلى أن النظم الصحية الضعيفة والهشة والمعطلة المصحوبة بحالات الطوارئ الصحية العامة المتزامنة والتحديات العديدة لا تؤثر فقط على الوصول إلى الخدمات الصحية وتوافرها وقبولها وجودتها في جميع أرجاء سوريا، بل تؤثر أيضاً على الرفاه الجسدي والعقلي للمجموعات السكانية في الأوضاع الهشة.

النساء والأطفال يواجهون مخاطر إضافية

وقال الخبراء إن الأمم المتحدة تصل شهرياً إلى 2.7 مليون سوري بالمساعدة عبر الحدود بفضل قرار مجلس الأمن.

ويقدر أن 80 في المئة من هؤلاء الأشخاص هم من النساء والأطفال الذين يواجهون أعباء ومخاطر إضافية على صحتهم الجسدية والعقلية نتيجة عدم تلبية احتياجاتهم الروتينية والطارئة للصحة الجنسية والإنجابية.

ما من بديل عن المساعدات عبر الحدود

وأكد الخبراء الأمميون عدم وجود بديل مماثل للمساعدات عبر الحدود للوصول إلى 4.1 ملايين شخص يحتاجون إلى المساعدات.

وبرغم أهمية جميع الوسائل، فقد وجدت تقارير الأمين العام للأمم المتحدة حول عمليات سوريا عبر الحدود مراراً وتكراراً أن المساعدة عبر خطوط الصراع لا تزال غير كافية لتلبية الاحتياجات العاجلة والمتزايدة، وفقا للخبراء.

وأعرب الخبراء عن قلقهم بشأن مخاطر زيادة الجوع بين السكان، وعدم وصول المرضى إلى الرعاية الصحية المناسبة وفي الوقت المناسب، على الرغم من الدعم المقدَّم من المجتمع المدني والمنظمات الدولية والوطنية الأخرى لتوسيع نطاق أنشطة الاستجابة الإنسانية.

وأشار الخبراء إلى أن عدم كفاية إعطاء الأولوية للوصول إلى مجموعة كاملة من السلع والمعلومات والخدمات المتعلقة بالصحة الجنسية والإنجابية- ولا سيما للمراهقين وضحايا العنف الجنسي- أدى إلى خلق تحديات إضافية للنساء والفتيات. ومما يضاعف من ذلك خطر فقدان الملايين من الأشخاص للمساعدة في الإيواء والحصول على المياه.

وأبدى خبراء الأمم المتحدة قلقاً عميقاً من أن الحرمان الناجم عن إنهاء عمليات الأمم المتحدة عبر الحدود سيؤدي إلى حدوث وفيات يمكن تفاديها.

تفشي الكوليرا يفاقم معاناة السوريين

وأشار الخبراء إلى تفشي الكوليرا في سوريا في أيلول من العام الماضي في خضم المعاناة التي سببها أكثر من 11 عاماً من الصراع وانتهاكات وتجاوزات القانون الإنساني الدولي وحقوق الإنسان التي ارتكبتها جميع الأطراف بالإضافة إلى جائحة كوفـيد-19.

واعتباراً من 22 كانون الأول 2022، تم الإبلاغ عن 28 ألفاً و359 حالة اشتباه بالإصابة بالكوليرا و522 حالة إصابة مؤكدة، بما في ذلك 15 حالة وفاة ذات صلة، في شمال غربي سوريا، وفقاً للأمم المتحدة.

وعلاوة على ذلك، تتفاقم احتياجات وهشاشة السكان المتضررين في شمال غربي سوريا مع بداية فصل الشتاء، فضلاً عن مخاطر السيول والعواصف والدمار الذي يطول الخيام التي تقطنها العائلات.