"سوريا ضد النسيان" معرض في ألمانيا لتذكير السوريين بوطنهم

تاريخ النشر: 20.06.2022 | 02:27 دمشق

آخر تحديث: 20.06.2022 | 06:40 دمشق

إسطنبول - متابعات

يقدم معرض "سوريا - ضد النسيان" الذي يستضيفه متحف Rautenstrauch-Joest في مدينة كولونيا الألمانية، صورة سوريا قبل الحرب، ويهدف إلى تذكير السوريين بوطنهم كي لا ينسوا هم وبقية شعوب العالم سوريا، التي غاب ذكرها بعد الغزو الروسي لأوكرانيا.

شبكة "دويتشه فيله/ DW" الألمانية، أعدت تقريراً أمس الأحد سلطت فيه الضوء على المعرض الذي سيستمر حتى الـ11 من أيلول المقبل، ويضمّ صوراً تتناول الحياة اليومية النابضة بالحيوية والفن التقليدي والتعايش بين الثقافات والأديان المختلفة، كما تشتمل فعالياته على محاضرات وورش عمل متنوعة.

ومن بين الأشياء المعروضة، قطع أثرية استعارها المعرض من المتاحف الألمانية الأخرى. ولوحات للخط العربي التي تمثل الفن المعاصر. كما يتم التعرف في المعرض إلى اللهجات وأنماط الملابس المختلفة في دمشق وحلب والرقة. وكذلك على تقاليد الأديان الكبرى.

 "نريد أن نقدم سوريا مختلفة"

يصف التقرير الحرب التي يخوضها نظام الأسد في سوريا، والمستمرة منذ 11 عاماً، بأنها أصبحت أقل أهمية بعد حرب أوكرانيا: "مدن منكوبة ومواقع ثقافية مدمرة... هذه الصور شكلت الانطباع العام عن سوريا خلال السنوات الماضية".

وينقل عن المتخصص بالآثار جبار عبد الله -منظم المعرض- قوله: "الهدف الرئيسي ليس الحديث عن الحرب، وإنما نريد أن نقدم سوريا مختلفة وأن نعطي السوريين ذاكرة إيجابية عن وطنهم".

نشأ جبار عبد الله (32 عاماً)، بالقرب من الرقة. وكان يدرس في جامعة حلب عندما اندلعت الثورة في سوريا، وسحق النظام بكل وحشية الاحتجاجات. وفي عام 2013 فرّ إلى مصر، وأكمل دراسته في الإسكندرية وحصل على الماجستير في الآثار. يقول: "لم تكن أوروبا في بالي في ذلك الوقت".

ولكن بعد الانقلاب العسكري في مصر تدهور الوضع الأمني ​​في البلاد بشكل سريع. وسافر عبد الله إلى تركيا ثم بلغاريا، قبل قدومه إلى مدينة كولونيا عام 2014. كتب تجربته في كتاب "الرقة على الراين" (2020).

وحصل عبد الله الآن على الجنسية الألمانية. قبل بضع سنوات قال إنه يريد العودة إلى بلده بعد الحرب للمساعدة في إعادة الإعمار هناك. ولكن الآن لم يتبق الكثير من هذه الخطط. ويقول اليوم إنه يائس لأنه لا يعتقد أن نظام الأسد سيسقط.

حلب ودمشق والرقة وتدمر.. هجمات على الثقافة

ويوضح التقرير أن عنوان المعرض "ضد النسيان" لم يتم اختياره عن عبث. فهو يهدف إلى ضمان أن لا تجعل صور الرعب الحالية الناس ينسون ما حدث قبل الحرب. ومن جانب آخر، كثير من الناس لا يعرفون سوى القليل عن البلد قبل الحرب. أمر يدركه كثيرون الآن، قياساً بما يجري في أوكرانيا.

دمر تنظيم "الدولة" موقع التراث العالمي لليونسكو في تدمر السورية، خلال الفترة بين عامي 2015 و2017، بما في ذلك (البوابة الرباعية) ومعبد بعل شمين؛ في حين تستهدف الصواريخ الروسية الآن المواقع الثقافية الأوكرانية. ومع تدمير التراث الثقافي تختفي أيضًا ذكريات التاريخ والتقاليد.

انضم إلى قائمتنا البريدية ليصلك أحدث المقالات والأخبار