"ستروي ترانس غاز" الروسية تطرد معظم موظفي معامل الأسمدة في حمص

تاريخ النشر: 01.09.2021 | 08:44 دمشق

آخر تحديث: 09.09.2021 | 11:49 دمشق

إسطنبول - متابعات

كشف مصدر نقابي سوري أن شركة "ستروي ترانس غاز" الروسية، التي استأجرت معامل الأسمدة في حمص بعقود طويلة الأمد، طردت معظم العمال السوريين فيها، مشيراً إلى أن 400 من بين 1800 عامل فقط سمحت لهم الشركة بالتعاقد معها.

وقال ممثل عمال حمص في اتحاد النقابات، حافظ خنصر، إن عقد الاتفاق تضمن أن تحتفظ الشركة بـ 85% من العمال القائمين على رأس عملهم، وفق ما نقل عنه موقع "اقتصاد".

ورأى الباحث الاقتصادي، رضوان الدبس، أن تفاصيل العقد ما تزال غير معروفة، ولم تعرف البنود المتعلقة بالعمال إن كانوا مياومين أو دائمين أو غير ذلك، مشيراً إلى أن الشركة الروسية استحوذت بالكامل على معامل الأسمدة.

وأضاف الدبس أن الفوسفات تدخل في صناعات متعددة ولكن الأهم أنها عنصر رئيس في الإنتاج الزراعي، وفق ما نقل عنه موقع "راديو الكل".

وأوضح أن "سوريا بالأساس تشكو ضعف الإنتاج الزراعي وكلفته، وروسيا حين تبيع الفوسفات في سوريا سيكون بسعر السوق، ما يؤدي الى ارتفاع الأسعار بشكل أكبر مما هو عليه، وأيضاً المواد الأخرى التي يدخل الفوسفات في صناعتها".

وتعد المؤسسة العامة للأسمدة من أبرز المنتجات الاقتصادية كونها تقدّم الدعم للقطاع الزراعي في سوريا، وخاصةً الحبوب، كالقمح والشعير.

ويعمل في المؤسسة العامة للأسمدة، نحو 3 آلاف عامل وفني، وتقع على ضفاف بحيرة قطينة، على بعد 10 كيلومترات غربي مدينة حمص، وتضم ثلاثة معامل هي: معمل "السوبر فوسفاتي"، معمل "الأمونيا يوريا"، معمل "الكالنتروا"، أو ما يعرف بمعمل "TSB".

ووقعت شركة "ستروي ترانس غاز" الروسية، في نيسان من العام 2017، عقوداً لاستثمار وإدارة الشركة العامة للأسمدة بحمص، والتي تضم 3 معامل لمدة 48 عاماً، وذلك في إطار العقود الاقتصادية التي وقّعتها روسيا مع نظام الأسد، والتي تستحوذ فيه على استثمارات ضخمة في قطاعات الاقتصاد السوري المختلفة.

وتعتبر عملية الاستيلاء على معامل الأسمدة بحمص، التي تعدّ أكبر مجمّع في سوريا للصناعات الكيميائية، شبيهة تماماً بصفقة الاستيلاء على الفوسفات السوري بريف حمص الشرقي، بحجة تطوير صناعته، حيث استحوذت الشركة نفسها "ستروي ترانس غاز" بموجب عقد مع "المؤسسة العامة للجيولوجيا"، التابعة لوزارة النفط والثروة المعدنية، على حق استخراج الفوسفات من مناجم الشرقية في تدمر، لفترة 50 سنة وبحجم إنتاج 2.2 مليون طن سنوياً، تبلغ الحصة السورية 30 % من مجمل كمية الإنتاج، الذي بدأ استخراجه مطلع العام 2018.