روسيا تقود 29 دولة "عار" في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية

تاريخ النشر: 29.04.2021 | 13:33 دمشق

إسطنبول - الشبكة السورية لـ حقوق الإنسان

قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقريرها الصادر اليوم تحت عنوان "29 دولة عار صوتت ضد قرارات منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، تقودهم روسيا"، القائلة إن قوات النمر هي المسؤولة عن هجوم سراقب الكيميائي مدعومة من روسيا.
قال التقرير -الذي جاء في 8 صفحات- إن النظام نفَّذ 184 هجوماً كيميائياً بعد تصديقه على اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية في أيلول/ 2013، وتناول التقرير قراري منظمة حظر الأسلحة الكيميائية الصادرين عن سوريا، وما نتج عنهما من توسيع ولاية المنظمة لتشمل تحديد هوية مرتكبي الهجمات، والدول التي صوتت ضدَّ القرارين، و سماها "دول العار"، لكون تصويتها يدافع عن استخدام النظام للأسلحة الكيميائية، ويشجع بالتالي استخدام الأسلحة الكيميائية في العالم.
وبحسب التقرير فقد صدرَ عن الدول الأطراف في المنظمة قراران، نصَّ الأول على توسيع ولاية عمل المنظمة، بحيث تشمل إمكانية تحديد المسؤول عن استخدام الأسلحة الكيميائية، الأمر الذي أدى إلى إصدار فريق التحقيق  وتحديد مسؤولية الهجمات التابع للمنظمة تقريرين، حددا مسؤولية النظام السوري عن 4 هجمات كيميائية، ثلاثة منها وردت في التقرير الأول (نيسان 2020)، والرابع في التقرير الثاني الصادر في نيسان 2021 وهي: هجوم سراقب في 4/ شباط/ 2018، وطبقاً للتقرير فإن أبرز ما تميَّز به تقرير فريق التحقيق وتحديد مسؤولية الهجمات الأخير هو تحديد مسؤولية قوات النمر عن قيادة الهجوم الكيميائي في سراقب.
وفي هذا السياق قال التقرير إنَّ روسيا تحولت إلى مشارك حقيقي في استخدام أسلحة الدمار الشامل ضد الشعب السوري، حيث إنَّ قوات النمر مدعومة بشكل مباشر من روسيا؛ مما يجعلها شريكة في هذا الهجوم الكيميائي، وإن هذا يفسر مدى استماتتها في تشويه نتائج التقرير، سياسياً، وإعلامياً، ومحاولة التشكيك في المحققين، والطلب من الدول الموالية لها أن تصوِّت ضد قرارات منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.

تحدث التقرير عن القرار الثاني الذي تمَّ اعتماده من قبل الدول الأطراف في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في 21/ نيسان الجاري 2021، والذي علّقت بموجبه بعض حقوق وامتيازات نظام الأسد كعضو في المنظمة، وهي: التصويت في المؤتمر والمجلس التنفيذي؛ -وهو الإجراء الأول من نوعه منذ تأسيس منظمة حظر الأسلحة الكيميائية عام 1997-، والترشح لانتخابات المجلس التنفيذي؛ وتقلُّد أي منصب في المؤتمر أو المجلس أو أية أجهزة فرعية. 
وقال التقرير إن الدول التي صوَّتت لصالح استخدام النظام الأسلحة الكيميائية، وبالتالي ضدَّ توسيع صلاحيات منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، وضدَّ التقارير ذات المنهجية الصارمة الصادرة عنها، إنما تصوِّت ضدَّ الضحايا الذين قتلوا أو أصيبوا جراء الاستخدام الوحشي المتكرر للنظام لأسلحة الدمار الشامل الكيميائية، ووصفَ هذه الدول بـ "دول العار" وقال إنها تجمعها بشكل عام صفات الدكتاتورية ومعاداة حقوق الإنسان، وبعضها موالٍ وتابع لروسيا وإيران، حليفي النظام ، مشيراً إلى أنها تبقى أقلية وقد هزمت بفارق شاسع في كلا التصويتين، لأنها تدعم قضية تُعارض أبسط مبادئ حقوق الإنسان، ومؤكداً على أنه لا بدَّ من تعريتها، وأضافَ أنها بلغت في مجموعها -ضدَّ القرارين- 29 دولة، واستعرض التقرير خريطة توضِّح هذه الدول.
وأشار التقرير إلى أنَّ كلاً من قراري المنظمة الصادرين عن سوريا حصل على أغلبية ثلثي أصوات الدول الأعضاء -الحاضرة والمصوِّتة- مشيراً إلى أن غالبية دول العالم تصوِّت لصالح قرارات منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، وهي بهذا تصفع روسيا والنظام السوري وإيران، وقال إن الدول التي صوَّتت لصالح القرارين قد بلغت في مجموعها 100 دولة.
أخيراً رحَّب التقرير بالتقرير الأخير الصادر عن فريق التحقيق وتحديد مسؤولية الهجمات في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، وأكَّد على ما وردَ فيه، وطالب جميع الدول الأعضاء في المنظمة بالتحرك على كافة المستويات لردع النظام وقطع كافة أشكال التعاون معه.
وقال إنَّ القرار الأخير الصادر عن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، والذي جرَّد سوريا كعضو في اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية من امتيازاتها، لن يشكل أيَّ ردع للنظام السوري وحلفائه، ولا بدَّ من اتخاذ خطوات إضافية من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة استناداً إلى القرار 337 بما يعرف بقرار "اتحاد من أجل السلام"، وفي حال عدم رغبة أو فشل الجمعية العامة فعلى كافة دول العالم الليبرالية الديمقراطية الحرص على تطبيق القانون الدولي بجميع الوسائل والأساليب وتشكيل تحالف دولي من أجل ذلك.