رغم القبضة الأمنية والعسكرية.. سطو مسلح على معبر نصيب بدرعا

تاريخ النشر: 31.08.2020 | 11:45 دمشق

إسطنبول ـ خاص

أفادت مصادر محليّة في درعا، اليوم الإثنين، أن مسلّحين مجهولين نفّذوا عملية سطوٍ على معبر نصيب - الحدودي مع الأردن - جنوبي درعا، رغم القبضة العسكرية والأمنية لـ نظام الأسد في المعبر.

وأوضحت المصادر -  حسب موقع "SY24" - أن المسلّحين "المجهولين" سرقوا عشرات الصناديق التي تحتوي على مواد غذائية مستوردة، وأدوات كهربائية وأثاث محتجزة داخل المعبر، إضافةً للأجهزة الإلكترونية والحواسيب والأثاث مِن صالة الجمارك.

كذلك طالت عملية السطو - وفق المصادر - شبابيك وأبواب مخفر المعبر، فضلاً عن سرقة المسلّحين لـ حمولة "برّادات" كانت تقف قرب الباب الأردني، بعد أن شَهَرُوا أسلحتهم في وجه السائقين ومنعهم مِن النزول، وسط انتشار قوى أمنيّة وعسكريّة داخل المعبر وخارجه.

 

قبضة أمنية وعسكرية لـ نظام الأسد في معبر نصيب

وأضافت المصادر أن قبضةً عسكرية وأمنيّة كبيرة تحيط بمعبر نصيب، حيث يسيطر على البوابة فرع الأمن العسكري التابع لـ نظام الأسد، في حين ينتشر عناصر فروع "أمن الدولة والأمن السياسي والمخابرات الجوية" أمام المعبر.

أمّا داخل معبر نصيب فينتشر عناصر "الفرقة الرابعة" التابعة لـ قوات النظام، إضافةً لـ مفرزة قوى الأمن الداخلي وحفظ النظام وعناصر مِن الشرطة المدنية والعسكرية، بينما تنتشر "الفرقة 15 (قوات خاصة)، وقوات حرس الحدود" في محيط المعبر، مع وجود شركات خاصّة للحماية والحراسة الأمنية على رأسها شركات "الفجر، العرين، القلعة".

يشار إلى أن جميع شركات الحماية والأمن الخاصة تتبع لـ وزارة الداخلية في "حكومة نظام الأسد" ضمن فرع شركات الحماية الخاصة في الوزارة، الذي أسس عام 2013 بموجب "المرسوم 55" الذي أصدره رأس النظام بشار الأسد.

وحسب "تجمّع أحرار حوران" فإن "الفرقة الرابعة" التابعة لـ قوات النظام والمقرّبة مِن إيران استقدمت، شهر آذار الماضي، عشرات الغرف مسبقة الصنع (كرفانات) ودفعت بأكثر مِن 150 عنصراً إلى معبر نصيب ومحيطه، كما وضعت نقاطاً عسكرية للتفتيش داخل المعبر.

وتحاول جميع الجهات العسكرية والأمنية بسط سيطرتها على معبر نصيب الحدودي، وسط حالة مِن الخلافات المستمرة بين تلك الجهات، ما يؤكّد - حسب المصادر - أن تكون وراء عملية السطو إحدى تلك الجهات، أو بتنسيق بين جهاتٍ عدّة تابعة لـ"النظام".

وتشهد محافظة درعا عمليات اغتيال وخطف وسرقة وسطو مسلّح، في ظل فلتانٍ أمني تعيشه المحافظة منذ سيطرة "النظام" عليها بدعم روسي وإيراني، في شهر تموز عام 2018، ويوجّه ناشطون أصابع الاتهام إلى أجهزة أمن "النظام" وميليشياته.

وكان نظام الأسد قد سيطر على معبر نصيب - يقابله (معبر جابر) مِن الجانب الأردني - عندما سيطر على كامل محافظة درعا، شهر تموز 2018، عقب "تسويات ومصالحات" جرت بين روسيا والفصائل.