خبير اقتصادي: الوضع المعيشي الصعب سبب رئيسي لتفكك الأسر في سوريا

خبير اقتصادي: الوضع المعيشي الصعب سبب رئيسي لتفكك الأسر في سوريا

1
دمشق "الطفولة بين طريقين" (تشرين)

تاريخ النشر: 07.09.2022 | 14:07 دمشق

آخر تحديث: 08.09.2022 | 10:10 دمشق

إسطنبول - متابعات

اعتبر الخبير الاقتصادي مطيع أبو مرة أن الوضع المعيشي الصعب بات سبباً رئيسياً لتفكك العائلات في سوريا. إذ تواجه العلاقات الزوجية تحديات كبيرة في ظل نقص الدخول، والتضخم الناتج عن الوضع الاقتصادي المتردي.

وبحسب صحيفة (الوطن) المقربة من النظام فإن "التكيف مع الوضع الاقتصادي لعائلة مكونة من 4 أشخاص، يحتاج دخلاً شهرياً لا يقل عن مليون و 500 ألف ليرة سورية، ما يتطلب العمل في أكثر من وظيفة".

ويقول أبو مرة للصحيفة، إن "آثار الوضع الاقتصادي تبدو جلية على الوضع العائلي سواء للأسر القائمة أم لمشاريع الزواج التي يفشل القسم الأكبر منها بسبب التكاليف المرتفعة المرافقة للزواج وتكوين الأسرة".

ورأى أن "الوضع المعيشي المتردي بات سبباً رئيسياً للخلافات العائلية التي قد تؤدي أحياناً لتفكك العائلة أو اضطرار رب الأسرة إلى البحث عن أكثر من مصدر للدخل وبذلك لا يتوفر له الوقت الكافي للاهتمام بالعائلة وتلبية احتياجاتها الاجتماعية، إضافة إلى انعدام الزيارات الاجتماعية بسبب ارتفاع تكاليفها، التي كانت تشكل متنفساً لتخفيف الهموم وللترفيه أحياناً".

وأوضح أن هذا ما يدفع الشباب للعزوف عن الزواج رغم حصولهم على شهادات جامعية من المفترض أن تمكنهم أن يحصلوا على فرص عمل لائقة وتؤمن لهم الدخل الكافي للمعيشة إلا أن التضخم الجامح والارتفاع المستمر في الأسعار مقابل تآكل الرواتب والأجور أسفر عن فجوة كبيرة من الصعب تجاوزها".

غلاء المعيشة يزيد الضغوط على الأسر

بدورها، قالت الاختصاصية الاجتماعية سمر علي إن "غلاء المعيشة يضع الأسرة في مهب النزاعات، وتتأثر الحياة الزوجية وتتراكم الضغوط والقلق وعدم القدرة على تلبية الحاجات الأساسية في ظل عدم القدرة على مواجهة التحديات بصبر ووعي من الزوجين وتتفاقم الصراعات لتصل إلى الانفصال".

وأشارت إلى أن من سلبيات الوضع الاقتصادي تراكم الضغوط والديون وعدم القدرة على سدادها، والأخطر لجوء البعض إلى مصادر مخالفة قانونياً وأخلاقياً لكسب المال، وللأطفال نصيب كبير في المشكلات الاقتصادية للأسرة.

وأضافت أن "غياب الأب والأم عن المنزل بسبب العمل يسهم في بناء شخصية مستقلة وقوية لدى الأبناء لأنهم يعتمدون على أنفسهم في تلبية حاجاتهم، لكن الغياب لفترة طويلة قد يسبب مشكلات تربوية ونفسية وضعف العلاقة الوالدية ويعرض العائلة للصراعات خاصة في مرحلة المراهقة التي تتطلب تقرب الأهل من أبنائهم".

ولفتت إلى أن "الأزمات المالية قد تدفع الأسرة لإرسال أبنائها إلى العمل في سن مبكرة، ما قد ينعكس سلباً على حياة الأبناء ودراستهم ونموهم الجسدي وحالتهم النفسية ويجعلهم عرضة لمواجهة ظروف قاسية لا تناسب أعمارهم".

الأزمة الاقتصادية في سوريا

ويعيش الأهالي في مناطق سيطرة النظام السوري أوضاعاً معيشية صعبة وأزمة اقتصادية تتفاقم يوماً بعد يوم، ازدادت حدتها مع بدء الغزو الروسي لأوكرانيا، حيث شهدت أسعار معظم السلع والمواد الأساسية في الأسواق السورية ارتفاعات مستمرة، بالتزامن مع تطبيق حكومة النظام قرار رفع الدعم عن فئات من السوريين.

وكان مدير "التخطيط والتعاون الدولي" في "وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل" بحكومة النظام السوري محمود الكوا كشف في وقت سابق عن ازدياد أعداد السوريين الذي يعيشون تحت خط الفقر. وذلك في ظل الارتفاع اليومي للأسعار، وعدم قدرة كثير من العائلات على تأمين احتياجاتها، إضافةً إلى قلة فرص العمل، وضعف القدرة الشرائية للعملة المحلية المتدهورة أمام الدولار.

انضم إلى قائمتنا البريدية ليصلك أحدث المقالات والأخبار