icon
التغطية الحية

جهود لـ"التوءمة" بين جامعتي حلب الحرة وتيرامو الإيطالية.. ما التفاصيل؟

2024.03.10 | 16:02 دمشق

جامعة حلب في المناطق المحررة - تلفزيون سوريا
"جامعة حلب في المناطق المحررة" - تلفزيون سوريا
حلب - خاص
+A
حجم الخط
-A

قالت "جامعة حلب في المناطق المحررة"، شمالي سوريا، إنها تجري عدداً من اللقاءات والتواصلات، في سياق العمل على إيجاد صيغة تعاون مع جامعة تيرامو الإيطالية، تضمن تحقيق "التوءمة" بين الجامعتين.

وأفاد مدير المكتب الإعلامي في جامعة حلب الحرة، نصار نصار، في حديث مع موقع تلفزيون سوريا، بأن رئاسة الجامعة عقدت عدة لقاءات بهذا الخصوص، مع عدد من الشخصيات، منها رئيسة منظمة سلام الإيطالية، سيمونة فرنالديز.

وذكر نصار أن الحديث تركز خلال اللقاءات، حول التنسيق بين رئاسة الجامعة وجامعة تيرامو الإيطالية بخصوص عقد لقاء بينهم ودراسة إمكانيّة العمل على التوءمة بين الجامعتين في مجال الدراسات العليا.

ومن أبرز الاختصاصات، التي جرى الحديث عنها "العلوم السياسيّة، والطب الحيواني، وتكنولوجيا البيئة، والإعلام، والزراعة"، مع الحديث عن إمكانية تأمين منحة لدراسة الدكتوراه لاحقاً لبعض الطلاب، في جامعة تيرامو الإيطاليّة.

ما الجديد؟

ولفت نصار، إلى أن جامعة حلب زوّدت الطرف الآخر بمعلومات عن الجامعة وكلياتها، مع صور وتوثيقات تخص المؤسسة بشكل عام، على أن تكون هناك زيارة لوفد مهمته الاطلاع على سير العمل في الجامعة، أملاً ببناء تعاون بين الطرفين.

وأضاف أنه لا تتوفر مزيد من التفاصيل حول الموضوع، مشيراً إلى أن الزيارة المرتقبة للوفد إلى جامعة حلب، ستوضح الأمور بشكل كامل.

طلاب يتمنّون الاعتراف بجامعاتهم

وفي نهاية عام 2023، أطلق طلاب في الشمال السوري حملة إعلامية بعنوان "الاعتراف حقي"، لتسليط الضوء على معاناتهم بسبب عدم الاعتراف الدولي بالجامعات التي يدرسون فيها لأسباب سياسية وقانونية، ما يجعل من الشهادات التي يحصلون عليها بعد التخرّج "حبراً على ورق"، على حد وصفهم.

وقالت منسقة الحملة، بشرى عودة، إن "الاعتراف حقي" حملة إعلاميّة "تحمل همّ طلبة الشمال السوري في ملف جامعاتهم غير المعترف عليها، بدأت شرارتها في الرابع والعشرين من تشرين الثاني 2023؛ شرارةٌ تحمل صوت آلاف من الطلبة الجامعيين الذين ما زالت شهاداتهم حبراً على ورق، وما زالت جامعاتهم تعاني حتى اللحظة أزمة الاعتراف والاعتمادية لأسباب سياسيّة وقانونيّة، علماً أن الاعتراف حقٌ يفترض بأن المواثيق الدوليّة تضمنه، لكنه يُسلب من الطلاب لموقفهم المعارض للظلم".

وأضافت عودة في حديث مع موقع تلفزيون سوريا: "في حملتنا هذه نحمل صرخة الطلبة مجهولي المصير بشهاداتهم الجامعية غير المعترف عليها دوليّاً، في محاولة منّا لتسليط الضوء على معاناتهم ما استطعنا لذلك سبيلا، ورسالتنا من هذه الحملة هي رسالة الطلبة أنفسهم: حق التعليم مقدس.. والحق يؤخذ ولا يعطى".

ووضع موقع تلفزيون سوريا مطالب الحملة على طاولة وزير التربية والتعليم في الحكومة السورية المؤقتة د.جهاد حجازي، لمعرفة آخر التطورات بهذا الخصوص، وقد قال: "كان السعي وما يزال مستمراً للتحصل على اعتراف للجامعات العامة والخاصة في المناطق المحررة، حيث إن بعض الجامعات حققت معايير ممتازة تفوق بعض دول المنطقة مثل جامعة إدلب، وجامعة حلب في المناطق المحررة، غير أن العائق الرئيسي أمام الحصول على اعتراف هو عائق سياسي يتعلق بنظرة واعتراف العالم إلى كل مفاصل المعارضة والثورة، وليس فقط الجامعات، وللأسف ما يزال العالم يعتبر السلطات الموجودة في دمشق هي السلطات الشرعية وما عداها لا".

في الوقت نفسه طلب حجازي من الطلاب عدم القلق تجاه هذه القضية، قائلاً "اعترافنا يأتي من اتقاننا لتخصصاتنا ونجاحنا في سوق العمل، علينا أن نعمل ونجدّ، والاعتراف قادم لا محالة، فكم هو جميل أن ندخل إلى المشافي اليوم فنجد طبيباً متخرجاً من جامعة إدلب أو حلب الحرة، يمارس مهنة الطب.. هذا هو الاعتراف، ثم إنّ طلابنا درسوا ليعملوا في بلدهم، وبلدهم يعترف بهم، وعلينا أن نعزز الجوانب البحثية في جامعاتنا، فغزارة البحث العلمي مدخل جيد للاعتراف مع السعي إلى تطبيق أفضل المعايير".

وفي ختام حديثه، قال وزير التربية "نحن فخورون بكل ما حققناه، وبما علّمناه لأبنائنا، فوجود الجامعات لم يكن ترفاً، بل كان حاجة ماسة وضرورية لاستيعاب الشباب المتعطش للعلم، وعدم انزلاقهم في متاهات أخرى".

"جامعة حلب في المناطق المحررة"

افتُتحت جامعة حلب الحرة في عام 2015 بقرار من "الحكومة السورية المؤقتة"، وانتشرت كلياتها حينذاك في كل من حلب وإدلب وريف حمص والغوطة ودرعا، وبعد سيطرة قوات النظام على معظم تلك المناطق، تركز نشاطها في شمال غربي سوريا، ومقرها الرسمي حالياً في مدينة اعزاز شمالي حلب.

وذكر رئيس جامعة حلب في وقت سابق لموقع تلفزيون سوريا أن الجامعة تضم 13 كلية و4 معاهد متوسطة، وتنتشر مباني الجامعة في مدينتي اعزاز ومارع، حيث تتركز كليتا الطب البشري والصيدلة في مارع، وباقي الكليات في اعزاز، وهي: طب الأسنان وكليات الهندسة والعلوم السياسية والاقتصاد والإعلام والشريعة والحقوق والتربية والآداب.

ومن أهداف الجامعة بحسب موقعها الرسمي؛ تأمين الدراسة الجامعية للطلاب السوريين المستجدين بالسنة الأولى أو المنقطعين عن الدراسة في باقي السنوات، وحماية "الأكاديمي السوري المنشق"، واللاجئ أو النازح، وتقديم برامج تعليمية متميزة في منهجها وطريقة تدريسها تسهم في إعداد "المواطن الصالح"، والتركيز على البحث العلمي وتعزيز ماهيته في التطوير والنماء الاقتصادي والاجتماعي والسياسي.