توتر جديد بين "تحرير الشام" و"الجبهة الوطنية" جنوب إدلب

تاريخ النشر: 29.01.2019 | 09:01 دمشق

تلفزيون سوريا - خاص

شهدت مدينة معرة النعمان في ريف إدلب الجنوبي، مساء أمس الإثنين، استنفاراً لـ كلٍ مِن "هيئة تحرير الشام" و(الجبهة الوطنية للتحرير)، على خلفية دخول "الهيئة" للمدينة واستيلائها على مبانٍ عدّة.

وقالت مصادر محلية لـ موقع تلفزيون سوريا، إن عناصر "تحرير الشام" دخلوا مدينة معرة النعمان واستولوا على مبنيي "البنك" و"القشلة" الأثري، اللذين يتمركز فيهما مقاتلون مِن "ألوية صقور الشام" (المنضوية في الجبهة الوطنية)، بعد انسحابهم مِن المبنيين دون قتال.

ودخول "تحرير الشام" إلى مدينة معرة النعمان - حسب المصادر - كان بناء على اتفاق سابق  - غير معلن - بينها وبين "الجبهة الوطنية"، ينص على دخول "الهيئة" لـ خمسة مواقع في المدينة وافتتاح مقرات فيها، وخروج "صقور الشام" و"حركة أحرار الشام" مِنها.

وتابعت المصادر، أن فصيلي "الصقور والأحرار" لم يخرجوا مِن المدينة، ما دفع "تحرير الشام" للدخول إليها برتل عسكري كبير ونشر حواجز داخلها وقطع الطرقات، وإغلاق مقار الفصيلين، والتمركز في المواقع المتفق عليها، بينها (مصرف التسليف الشعبي، والمخفر).

وأضافت المصادر، أن مِن بين البنود غير المعلنة أيضاً، تسليم حواجز "الصقور والأحرار" لـ "فيلق الشام" التابع للجيش الحر، على أن يسلّمها لـ"هيئة تحرير الشام" بعد مدة شهرين، وما جرى أمس، جزء مِن الاتفاق "غير المعلن"، الذي جاءت بنوده متزامنة مع اتفاق تسليم المنطقة لـ"حكومة الإنقاذ" (التي تهيمن عليها "الهيئة").

بينما قالت مصادر أخرى، إن الاستنفار في مدينة معرة النعمان جاء بعد محاولة "هيئة تحرير الشام" إلى جانب "حكومة الإنقاذ"، تفعيل "مكتب الدعوة" الموجود في المدينة، حيث كسرت أقفاله دون إخطار سابق لـ إدارة المدينة، ما أدى إلى نشوب خلاف بين أهالي المدينة وعناصر "الهيئة".

وأشارت المصادر، إلى أن  "تحرير الشام" بعد نشوب الخلاف، نصبت العديد مِن الحواجز العسكرية داخل مدينة معرة النعمان، ودخلت إلى عدد من المنشآت "الحكومية"، كما طوّقت اجتماعاً بين وجهاء مدينة معرة النعمان والفصائل العسكرية فيها، كان يهدف للنظر في آلية إخراج جميع المقار العسكرية مِن المنطقة.

وسبق أن أصدر المجلس المحلي مع "مجلس الشورى" في معرة النعمان، قراراً بإخراج جميع المقار العسكرية مِن المدينة، كما رفضت الفعاليات الثورية إحداث أيّ مقر لـ"هيئة تحرير الشام" في المنطقة، وذلك تجنّباً لـ حدوث أيّ "اضطرابات أو صدامات دموية".

يذكر، أن "تحرير الشام" استولت في وقت سابق على معدات طبية وخدمية مِن مستوصف بلدة جرجناز القريبة جنوب إدلب، وأتلفت جميع محتوياته، كما داهمت مبان خدمية كانت تتبع لـ"حركة أحرار الشام" في قرية ترملا المجاورة، وصادرت جميع المعدات داخل تلك المباني.

تأتي هذه التطورات، بعد بسط "حكومة الإنقاذ" نفوذها الإداري على كامل المناطق التي سيطرت عليها "هيئة تحرير الشام" في ريفي حلب الغربي وإدلب الجنوبي وشمال غرب حماة، عقب اتفاق جرى بين "الهيئة" وفصائل (الجبهة الوطنية للتحرير)، نص على جعل المنطقة كاملةً تابعة لـ"الإنقاذ" إدارياً، كما تضّمن الاتفاق - حسب عسكريين وناشطين - بنوداً غير معلنة، يبدو أن تنفيذها بدأ منذ أمس، منها إقامة مقار عسكرية لـ"الهيئة" في مدينتي معرة النعمان وأريحا جنوب إدلب.

مقالات مقترحة
سفير النظام في روسيا: لقاح سبوتنيك سيصل إلى سوريا هذا الشهر
كورونا.. 8 إصابات جديدة في مناطق شمال غربي سوريا
كورونا.. 8 وفيات و110 إصابات جديدة معظمها في اللاذقية