تعزيزات لـ النظام شرق السويداء و"الحر" يطالب بـ"مؤازرات" غرباً

06 حزيران 2018
تلفزيون سوريا

عزّزت قوات النظام مواقعها القريبة مِن أماكن سيطرة تنظيم "الدولة" شمال شرق السويداء، في حين طالبت فصائل عسكرية في الجيش السوري الحر مِن فصائل درعا بإرسال مؤازرات لها في مناطق سيطرته بالريف الغربي قرب محافظة درعا.

واستقدمت قوات النظام مِن محافظة درعا، اليوم الثلاثاء، رتلاً عسكرياً مؤلفاً مِن ناقلات عسكرية محمّلة بـ الدبابات وعربات "BMP" إضافة لـ سيارات محمّلة بالعناصر، وصل إلى منطقة "تل أصفر" شمال شرق السويداء، القريبة مِن مواقع تمركز تنظيم "الدولة" هناك.

وحسب ما ذكرت وكالة "سمارت" للأنباء، فإن منطقة "تل أصفر" تشهد تجهيزات يرجّح أنها تهدف لـ بدء عملية عسكرية، لافتةً إلى أن عناصر تنظيم "الدولة" بدروه بدؤوا بـ زرع "الألغام" وتلغيم الطرقات الواصلة بين مناطق تمركز النظام في "تل أصفر" ومناطق سيطرة "التنظيم" في البادية الشرقية القريبة وخاصة في منطقة "العورة".

ويأتي ذلك، عقب وصول مئات العناصر من تنظيم "الدولة" في وقت سابق، إلى منطقتي "العورة والأشرفية" شمال شرق السويداء، على دفعتين شملتا أكثر من 15 شاحنة ونحو عشرين سيارة، وذلك بعد إخراجهم من أحياء كانوا يسيطرون عليها جنوبي العاصمة دمشق، ضمن اتفاق مع قوات النظام.

 


"الحر" في السويداء يطالب فصائل درعا بإرسال مؤازرات

على صعيد آخر، طالب فصيل مِن الجيش الحر في قرية "صما الهنيدات" غرب السويداء، الفصائل العامة في محافظة درعا، بإرسال مؤازرات عسكرية لهم، في ظل مخاوف مِن وجود تفاهمات لـ تسليم بعض المناطق لـ النظام.

وحسب تصريحات لـ قائد "اللواء 108" التابع لـ "ألوية العمري" مفلح الصبرة - أوردتها "سمارت" -، جاء فيها أنهم وجّهوا منذ نحو أسبوع، مناشدات للفصائل العسكرية في درعا ومنها "ألوية العمري" نفسها، وطالبوها بـ إرسال تعزيزات وأسلحة ومضادات دروع إلى قرية "صما الهنيدات"، ولم يتلقوا استجابة حتى اللحظة.

ولفت "الصبرة"، إلى أن استقدام قوات النظام لـ تعزيزات عسكرية إلى المنطقة تشير إلى نيته اقتحامها، متهماً قادة الفصائل بالتخاذل عن مساعدتهم، قائلا "يبدو أن بعض القادة موافقون على تسليم المنطقة"، مبدياً تخوف المقاتلين والأهالي من وجود تفاهمات لـ تسليم حدود السويداء الشرقية - بما فيها قرية "صما الهنيدات" - لـ النظام.

وحملة النظام العسكرية - حسب "الصبرة" - تستهدف كامل محافظة درعا وأنها لن تقف عند قرية "صما الهنيدات" فقط، والتي حاولت قوات النظام التسلل إليها مِن مواقعها في بلدة "الدارة" القريبة، أول أمس الإثنين، مشيراً إلى أن الدفاع عن المنطقة هو مسؤولية جميع الفصائل في الجنوب السوري.

وقرّرت هيئات سياسية وفصائل في الجيش السوري الحر في درعا، يوم الأحد الفائت، "الصمود ومواجهة النظام" ورافضة لـ "التسويات والمصالحات"، في ظل الحديث عبر وسائل إعلامه عن نيته بعمل عسكري في المنطقة، كما أعلن "جيش الثورة" فصل "لواء بركان حوران" بسبب التغاضي عن أشخاص يبرمون "مصالحات" مع النظام.

وشهدت محافظتا درعا والقنيطرة تطورات عسكرية وسياسية مؤخراً، شٌكّل على إثرها "جيش الإنقاذ" في الـ 26 مِن شهر أيار الفائت، باندماج عشرات الفصائل العاملة في ريفي درعا والقنيطرة وهي "فرقة أحرار نوى (تضم سبعة فصائل)، فرقة الشهيد جميل أبو الزين (تضم ستة فصائل)، فرقة المغاوير الخاصة - سيف الجنوب سابقا - (تضم أربعة فصائل)، تحالف أبناء الجولان (يضم 14 فصيلا)".

يشار إلى أن الجنوب السوري، يشهد حالة ترقّب حيال الوضع الميداني هناك وسط تجاذبات إعلامية بين وسائل إعلام "النظام" وحليفته وروسيا، تتحدث عن قرب فتح معارك في درعا، حذّرت أمريكا مِن أنها ربما تؤدي إلى انهيار اتفاق "تخفيف التصعيد" بالمنطقة، بعد تصريحات روسية بأن انتهاء الاتفاق سيكون "حتميّاً"، في ظل استمرار وجود تنظيم "الدولة" و"جبهة النصرة" (هيئة تحرير الشام حالياً)، الأمر الذي اعتبرته فصائل الجيش الحر، محاولة روسية لـ"خلق فتنة"، مبديةً في الوقت عينه، استعدادها لأي عملية عسكرية للنظام.

مقالات مقترحة
إعلام النظام: لجان المحروقات تزيد الأزمة والكازيات تسرق المادة
جنوبي سوريا: أزمة البنزين تتفاقم والخبز لا يصلح للاستهلاك البشري
أزمة الوقود في سوريا.. دمشق مدينة أشباح لثلاثة أيام في الأسبوع
السعودية.. عودة تدريجية لـ زيارة البلاد وأداء العمرة
33 حالة شفاء من فيروس كورونا و13 إصابة جديدة في شمال غربي سوريا
مستشفى الأسد الجامعي يُخفض عدد الأسرّة المخصصة لمرضى كورونا