"تحرير الشام" تنقض الاتفاق وتهاجم "الجبهة الوطنية" غرب حلب

تاريخ النشر: 01.01.2019 | 10:01 دمشق

آخر تحديث: 18.02.2020 | 23:59 دمشق

تلفزيون سوريا - متابعات

شنّت "هيئة تحرير الشام"، ليلة الإثنين - الثلاثاء، هجوماً على مواقع فصائل (الجبهة الوطنية للتحرير) في ريف حلب الغربي، رغم اتفاق الطرفين أمس، على حل قضية مقتل عناصر مِن "تحرير الشام" في قرية تلعادة شمال إدلب.

وقال ناشطون محليون إن "تحرير الشام" شنّت هجومها على الريف الغربي مِن ثلاثة محاور (دارة عزة - خان العسل - تقاد) بعد استقدامها تعزيزات عسكرية إلى المنطقة، وقصف تمهيدي على مدينة دارة عزة بقذائف الدبابات والرشاشات الثقيلة.

ويأتي ذلك، رغم توصّل "هيئة تحرير الشام" و"حركة نور الدين الزنكي" (المنضوية في الجبهة الوطنية للتحرير) إلى اتفاق نص على تكليف القاضي (أنس عيروط) في حل قضية مقتل أربعة عناصر مِن "الهيئة" في قرية تلعادة المتاخمة لـ ريف حلب الغربي.

وتعهد الطرفان - حسب نسخة الاتفاق المصوّرة - بقبول كل ما يصدر عن "عيروط" مِن أحكام وقرارات، كما تضمنت بنود الاتفاق، تسليم المتهمين بقتل العناصر إلى فصيل "جبهة أنصار الدين" كـ طرف ثالث ومحايد، خلال مدة أقصاها 24 ساعة، وفك الاستنفار، وفتح الطرقات في المنطقة.

وحسب مصادر عسكرية -، فإن "هيئة تحرير الشام" حشدت قواتها قبيل انتهاء المدة المحدّدة للتسليم، ما يعني أن "تبييت العمل عندهم واضح، متذرعين بمسألة التأخر بتسليم المطلوبين"، وأنها تنوي - كعادتها - ضرب "حركة الزنكي" مجدداً.

مِن جانبها، قالت (الجبهة الوطنية للتحرير) التابعة للجيش السوري الحر إن "تحرير الشام نقضت الاتفاق بشأن قضية تلعادة، رغم تسليم المتهمين للطرف الثالث"، موضحة ذلك في بيان نشرته على حسابها في "تويتر".

مدينة (دارة عزة) التي تحاول "تحرير الشام" انتزاعها مِن "الجبهة الوطنية" باستمرار، تتمتع بموقع استراتيجي مهم، نظراً لوقوعها على مدخل مدينة حلب الغربي، فضلاً عن أنها تطل على الشريط الحدودي مع تركيا في محافظتي حلب وإدلب.

وتأتي هذه التطورات، عقب إعلان "هيئة تحرير الشام" مقتل أربعة عناصر تابعين لها بإطلاق نار في قرية تلعادة شمال إدلب، متهمة "حركة الزنكي" بقتلهم، في حين نفت "الزنكي" ذلك وطالبت بتشكيل لجنة قضائية للتحقيق، بعد عودة التوتر بين الطرفين في مدينة دارة عزة غرب حلب والمناطق المحيطة بها.

وسبق أن شهدت مدينة دارة عزة توتراً بين "هيئة تحرير الشام" و"حركة نور الدين الزنكي"، على خلفية اعتقال"الزنكي" عدداً من عناصر "تحرير الشام" بتهمة مسؤوليتهم عن تفجيرات حصلت سابقاً في المدينة، وتزامن ذلك مع مقتل القيادي في الحركة (محمد أحمد الخطيب) ومرافقه برصاص مجهولين على طريق كفر ناصح قرب مدينة الأتارب المجاورة.

الجدير بالذكر، أن العديد مِن المواجهات والتوترات حصلت بين "هيئة تحرير الشام" وفصائل (الجبهة الوطنية للتحرير) في ريفي إدلب وحلب، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى مِن الطرفين، إضافة لوقوع ضحايا في صفوف المدنيين، وما إن يتفق الطرفان على التهدئة، حتى يعود التوتر بينهما مرة أخرى ويتجدد الاقتتال.

يشار إلى أن فصائل عدّة بارزة في الشمال السوري اندمجت تحت اسم "الجبهة الوطنية للتحرير"، نهاية أيار الفائت، والتي ضمّت "فيلق الشام، الفرقة الساحلية الأولى والثانية، الفرقة الأولى/ مشاة، جيش إدلب الحر، الجيش الثاني، جيش النخبة، جيش النصر، لواء شهداء الإسلام/ داريا، لواء الحرية، الفرقة 23"، لـ تنضم إليها لاحقاً فصائل "ألوية صقور الشام، جيش الأحرار، تجمع دمشق"، إضافة لـ "جبهة تحرير سوريا" (المشكّلة مِن اندماج حركتي "أحرار الشام" و"نور الدين الزنكي").

مقالات مقترحة
"الصحة العالمية": تأخير موعد تسليم لقاحات "كورونا" إلى سوريا
تركيا.. أعلى حصيلة إصابات يومية بكورونا و"الداخلية" تصدر تعميماً
كورونا.. 7 وفيات و104 إصابات جديدة في مناطق "النظام"