icon
التغطية الحية

بشار الأسد يعقد اجتماعاً حكومياً مصغراً بحثاً عن مخرج للأزمة الاقتصادية

2024.03.10 | 08:21 دمشق

بشار الأسد يعقد اجتماعاً حكومياً مصغراً بحثاً عن مخرج للأزمة الاقتصادية
بشار الأسد خلال ترؤسه الاجتماع الحكومي المصغر - 9 آذار 2024 (سانا)
 تلفزيون سوريا - إسطنبول
+A
حجم الخط
-A

عقد رئيس النظام السوري، بشار الأسد، مساء السبت، اجتماعاً حكومياً مصغراً لبحث السياسات المتعلقة بدعم وتنمية المشروعات الصغيرة، في وقت يعاني فيه اقتصاد البلاد من انهيار شامل، في ظل غياب أي نوع من الحلول.

وقال بشار الأسد، إن المشروعات الصغيرة تشكل أساس اقتصادات معظم دول العالم، لكونها تؤثر مباشرة بالمستوى المعيشي والقدرة الإنتاجية للشرائح الاجتماعية التي تزاول هذه المشاريع، وفقاً لوكالة أنباء النظام "سانا".

وشدد على "تصحيح الهيكليات وتطوير البنية التنظيمية للمؤسسات والهيئات الموجودة المعنية بالاستثمار والمشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر، لتكون قادرة على تنفيذ السياسات اللازمة لخلق المشروعات الصغيرة وتمكينها وتطويرها أيضاً، بحيث تستطيع أن تكبر وتتحول لاحقاً إلى مشروعات متوسطة وكبيرة، ومن ثم وضع قواعد الرقابة والإشراف والمتابعة لها. والغاية هي الوصول إلى إنعاش الاقتصاد السوري".

وبحسب "سانا"، فإن توجه حكومة النظام السوري منذ سنوات كان نحو المشاريع الصغيرة كحامل للاقتصاد السوري، حيث "وضعت وأُسست لأجل ذلك المؤسسات والهيئات المطلوبة، لكن غياب الهيكليات الإدارية السليمة حال دون تحقيق الغاية المطلوبة لناحية وجود بيئة متكاملة على مستوى الخطط والإدارات والبنية المطلوبة، ولذلك كان هذا الاجتماع"، بحسب وصفها.

وأضافت: "وتنطلق التوجهات الجديدة في مجال المشروعات من تحديد الغايات والأهداف العامة إلى رسم السياسات ووضع الخطط والبرامج التنفيذية، بالتوازي مع بناء سجل وطني للمشروعات يتضمن دليل هذه المشروعات وتصنيف الأنشطة الاقتصادية".

الاقتصاد السوري في الهاوية

وكان أمين سر "غرفة صناعة حمص"، عصام تيزيني، قال إن الاقتصاد السوري هش وقاب قوسين أو أدنى من القاع، دون وجود أي نوع من الحلول.

وأضاف تيزيني لموقع "هاشتاغ سوريا" المقرب من النظام السوري، أنه بالرغم من طرح كثير من الحلول والرؤى من قبل الفعاليات الاقتصادية والتجار والصناعيين، فضلاً عن الباحثين والاقتصاديين، فإن المشكلة تكمن بعدم تفاعل حكومة النظام مع هذه الطروحات لعدم اقتناعهم بضرورة تطبيقها.

وأشار إلى أن البلد ليس بحاجة إلى المال بقدر ما هو بحاجة لتطبيق الأفكار البسيطة التي يجري طرحها للخروج من القاع، معتبراً أنه في حال تمكن حكومة النظام من تطبيقها فستحقق البلد قفزة نوعية اقتصادية إلى الأمام.

وأكد أن السياسة الاقتصادية المتبعة غريبة، والنهج الاقتصادي لدى حكومة النظام لا يتواءم أو يتوافق مع الواقع المعيشي الذي يعيشه المستهلك السوري.

أكثر من 100 ألف تاجر خرجوا من السوق

ونهاية كانون الأول 2023، كشف عضو مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق، ياسر أكريم، أن أكثر من 100 ألف تاجر لديهم سجل تجاري خرجوا من السوق، بسبب سياسات حكومة النظام الفاشلة التي أوصلت الاقتصاد السوري إلى أسوأ حالته.

وأوضح لصحيفة الوطن المقربة من النظام السوري، أن الحكومة لم تقدّم أيَّ دعم يُذكَر للقطاع التجاري الذي يعتبر من القطاعات الحيوية والمهمة والداعمة للاقتصاد الوطني، حتى إن القطاع الزراعي لا يلقَى الدعم اللازم.

 وأشار إلى أن التاجر في سوريا حالياً هو في أسوأ حالاته نتيجة عدم توجه حكومة النظام لدعمه والوقوف بجانبه بالشكل المطلوب.

انهيار الاقتصاد السوري

ويعاني الاقتصاد السوري شللاً كلياً بسبب الدمار الحاصل في قطاعي الصناعة والزراعة وانعدام السياحة، ودمار البنية التحتية، وتآكل الاحتياطي النقدي، ودائماً ما يحاول النظام السوري الإيحاء بالتماسك والوقوف على قدميه، غير أن الواقع الفعلي يشير إلى تفاقم الأزمات وتوسعها بشكل مستمر من دون توقف، وأمام هذه الأزمات المتراكمة، تعمل حكومة النظام السوري على إنتاج حلول مؤقتة "إسعافية"، في ظل غياب التغيير الحقيقي في السياسات الاقتصادية والمالية، رغم استمرار وعودها بانفراج الأزمات منذ سنوات.