icon
التغطية الحية

بالإبداع والطبخ والرياضة.. سوريون يتنافسون على لقب "أفضل قادم جديد" في هولندا

2024.02.01 | 07:11 دمشق

اللاجئون السوريون في هولندا
اللاجئون السوريون في هولندا
هولندا - أحمد محمود
+A
حجم الخط
-A

يتنافس عدد من اللاجئين معظمهم سوريون في هولندا للعام الثالث على التوالي للفوز بلقب "أفضل قادم جديد" لعام 2023.

اللاجئ السوري مؤيد الحريري الذي يعمل كمصمم غرافيك من بين هؤلاء المرشحين عن "فئة المبدعين"، وفق ما ذكرت المؤسسة التي تنظم المسابقة التي تعتمد على التصويت في موقعها الرسمي.

ووصل مؤيد إلى هولندا قادماً من سوريا في عام 2015 ومنذ أن وصل إلى بلاد الطواحين كان عازماً على تطوير مواهبه في التصميم الغرافيكي، وبعد تخرجه بالمجال في جامعة أوتريخت للفنون، أصبح مؤيد مصمماً شغوفاً.

وفي عام 2022، قدم مؤيد فيلم الرسوم المتحركة "ديار" الذي حصل على تقدير في العديد من المعارض المحلية والعالمية مثل أسبوع التصميم الهولندي عام 2022، ومهرجانات سينمائية منها مهرجان "SYFF Toronto" (مهرجان الفيلم الهولندي).

ويعمل الحريري حالياً كمصمم وسائط متعددة في مؤسسة اللاجئين، كما يقوم بعدة أنشطة ويتعاون مع الجمعيات المهتمة بقضايا اللاجئين حيث يساهم من خلال الأفلام والرسوم المتحركة في زيادة التفاهم والتعاطف مع اللاجئين في جميع أرجاء العالم.

من جانبه ترشح المصور الصحفي السوري منيب تيم أيضاً عن "فئة المبدعين"، ويصنع منيب قصصاً إخبارية مصورة يركز خلالها على القضايا الاجتماعية وكان يرسل صوره إلى جميع أرجاء العالم.

وبدأ منيب حياته المهنية في سن الثانية عشرة كمصور فوتوغرافي مراهق علم نفسه بنفسه، مستخدماً معدات شقيقه الصحفي الذي قتل في سوريا بقصف للنظام السوري.

وكان منيب ناشطاً صحفياً في عام 2014، حيث قام بتغطية الأوضاع تحت الحصار في غوطة دمشق الشرقية وإدلب وحلب وقام بتوثيق الدمار والتفجيرات بشكل يومي تقريباً، وخاصة الحياة اليومية للناس بهدف إظهار أن المدنيين الأبرياء هم ضحايا الحرب التي يقودها النظام.

وحصل اللاجئ السوري على العديد من الجوائز الأوروبية واستخدمت عدد من وسائل الإعلام العالمية والهولندية صوره، كما شاركت أعماله في عدة معارض حول العالم كمعرض روما الدولي للفنون 2023 في إيطاليا، ومعرض آخر في ألمانيا.

أما اللاجئ السوري جو الخازن المرشح أيضاً على الفئة ذاتها فهو عازف موسيقي يساعد الآخرين في تعلم الموسيقا حيث يقدم دروساً عبر قناته على موقع يوتيوب.

وكان جو موسيقياً محترفاً وقام بالعزف في عدة دول في الشرق الأوسط وعندما وصل إلى هولندا كان لديه حلم واحد قبل كل شيء وهو أن يصنع الموسيقا مرة أخرى في أقرب وقت ممكن لتحويل ظروفه الصعبة إلى "شيء إيجابي".

عرضت عليه مدرسة "Viavia" للموسيقا في مدينة زاندام مساحة للتدرب على الآلات الموسيقية، وبعد فترة وجيزة أصبح حلمه حقيقة: أنشأ فرقة مع آخرين: "New Moon Orchestra"، أعضاء الفرقة لديهم خلفيات مختلفة من الهولنديين إلى السوريين والأوكرانيين.

مرشحون عن فئة الطعام

أما عن "فئة الطعام" أو الطبخ فتم ترشيح اللاجئة السورية ديما الطباع (40 عاماً) للحصول على لقب أفضل قادمة جديدة.

ودرست ديما الكيمياء في سوريا وعملت في صناعة الأدوية، ولكن بعد عدم الاعتراف بشهادتها في هولندا بعد أن وصلت إليها في عام 2016 أنشأت شركة خاصة بها لإعداد الطعام.

وقدمت الطعام في مختلف المناسبات الخاصة بمؤسسة "Present Foundation" و "Pop Up Your Talent" و"Save a Child"، كما عملت سابقاً كطاهية في المركز الثقافي في مدينة زفولا، ثم تجرأت ديما وقامت بإنشاء مطعمها الخاص: "Dima's Kitchen"، وتحلم ديما أن تصبح مدينة زفولا بكاملها تحب الطعام السوري قريباً.

وعن "فئة الطعام" أيضاً، تم ترشيح اللاجئة السورية فردوس قبلان للفوز باللقب، ووصلت فردوس إلى هولندا عام 2016 واستخدمت موهبتها في الطبخ لتكوين علاقات منذ وصولها إلى البلاد وتقوم كل أسبوعين بطهي الطعام لمركز اجتماعات "OBG" في مدينة نايميخن.

وفردوس هي أيضاً عضو في مجلس إدارة مؤسسة "موطني" وهي مؤسسة تعمل على سد الفجوة بين الثقافات المختلفة من خلال الطعام والموسيقا والرقص والغناء والسينما والمسرح، كما أنها مترجمة ومتطوعة في المكتبة، ومشرفة على دروس السباحة، بالإضافة إلى ذلك، تعلمت في دورات في مجال المحاسبة وخبز المعجنات.

فئة رواد الأعمال

وعن "فئة رواد الأعمال" أو المؤسسين للأعمال تم ترشيح اللاجئ أحمد عبد الوهاب الذي وصل إلى هولندا عام 2014، وبحث أحمد عن طريقة لمنح الوافدين الجدد الفرص نفسها التي حصل عليها.

وقرر إنشاء منتدى "باب الدار" وهو مكان يجمع الوافدين الجدد في مدينة خرونينجن، حيث يتم تنظيم العديد من الأنشطة مثل الرقص والموسيقا والمسرح، وفق ما ذكر موقع المؤسسة المنظمة للمسابقة.

كما تم ترشيح اللاجئة السورية هناء مكية (29 عاماً) التي وصلت إلى هولندا في عام 2015 عن الفئة ذاتها، ودرست هناء كمساعدة طبيب وعملت في عيادة "Huisartsenpraktijk van der Linden"، لكن بالنسبة لهناء كان هذا مجرد نقطة انطلاق لخطط أكثر طموحاً حيث أسست شركتها الخاصة "Bee Candy Shop" لبيع العسل الإسكندنافي الطبيعي 100% بأنواعه المختلفة مثل العسل مع نبات الجينسينج أو العسل مع الفستق أو العسل مع الزنجبيل.

وبالإضافة إلى بيع العسل، تلهم هناء الناس بوصفات لذيذة، مثل كيفية صنع البقلاوة، وفي غضون عام، اكتسبت هناء سمعة طيبة مع شركتها وتحظى منتجاتها بتقييمات جيدة.

أما اللاجئة السورية لبنى بازرباشي (48 عاماً) تم ترشيحها أيضاً عن فئة رواد الأعمال ووصلت لبنى إلى هولندا في عام 2014 وبعد أن حصلت على رخصة قيادة السيارة قررت إنشاء مدرستها الصغيرة لتعليم الدروس النظرية لشهادة القيادة.

فئة الرياضة

وعن "فئة الرياضة"، تم ترشيح اللاجئة منى داهوك (28 عاماً) التي وصلت إلى هولندا عام 2019، وبدأت منى ممارستها لرياضة الجودو في دمشق عندما كانت في السادسة من عمرها، وكان والدها هو مدربها وبعدما توفي في أثناء الحرب في سوريا قررت منى الفرار من سوريا واللجوء إلى هولندا.

وفور وصولها إلى هولندا، لم تتوقف منى عن شغفها، وهي تتنافس على أعلى مستوى عالمي في فئة 63 كغم، وكانت منى جزءاً من فريق اللاجئين التابع للاتحاد الدولي للجودو خلال سباق الجائزة الكبرى في بودابست لعام 2019، وشاركت في العديد من البطولات الأوروبية، وأخيراً شاركت ضمن الفريق الأولمبي للاجئين خلال دورة الألعاب الأولمبية 2020 في طوكيو.

بالإضافة إلى مسيرتها الرياضية، تخرجت منى في المعهد المصرفي التجاري في سوريا ودرست التربية البدنية في هولندا.

فئة التكنولوجيا

وعن "فئة التكنولجيا"، تم ترشيح اللاجئ السوري يوسف درويش الذي كان يبلغ من العمر 17 عاماً فقط عندما هرب من سوريا بسبب الحرب.

ومنذ اللحظة التي سمح له فيها بالدراسة والعمل، أراد المساهمة في المجتمع الهولندي، بدأ في تعلم اللغة الهولندية وأتقنها بسرعة، وكان يعمل بدوام جزئي في ماكدونالدز في مدينة نايميخن وقام بعمل تطوعي في مؤسسة "ElanArt" وهي منظمة تهدف إلى ربط الأشخاص ذوي الخلفية اللاجئة مع الآخرين في المجتمع من خلال الفن والثقافة.

ونسق يوسف العديد من الأنشطة وفاز بجائزة "Het Appeltje van Oranje" من صندوق Oranje مع ElanArt في عام 2019.

ويدرس يوسف حالياً هندسة الطيران في جامعة "إنهلاند" للعلوم التطبيقية في دلفت، كما يعمل كمتخصص في تكنولوجيا المعلومات بدوام جزئي في شركة "OGD ICT Services" ويعمل أيضاً بدوام جزئي في قسم إدارة شؤون الموظفين ببلدية تيل، كما أنه متطوع في منظمة مساعدة اللاجئين.

فئة النجوم

وعن "فئة النجوم" تم ترشيح مجموعة لاجئين قاموا بإنشاء منصة لمساعدة القادمين الجدد، وتوفر منصة RefugeeHelp للقادمين الجدد معلومات مفيدة وموثوقة بلغتهم الخاصة، حتى يتمكنوا من العثور على طريقهم إلى هولندا في أقرب وقت ممكن.

وتوفر المنصة معلومات حول الاندماج والرعاية الصحية والمسائل القانونية والتعليم، ويتكون الفريق من هادي حسن ودانا فلوح ومجد شيخ وجلال نجار، وبالإضافة إلى تبادل المعلومات فإنهم يقدمون محتوى اجتماعياً، ويربطون "القادمين القدامى" مع "الوافدين الجدد" ويشاركون قصص نجاحهم كما يقومون بتصوير اسكتشات كوميدية وإنشاء "بودكاستات".

أما اللاجئ السوري معتصم حاج إبراهيم الذي وصل إلى هولندا في عام 2021 فتم ترشيحه عن "فئة النجوم" أيضاً.

وكان معتصم محامياً في سوريا وما إن أنهى "دورة الاندماج" حتى تولى دور "الرابط الثقافي" حيث يساعد الوافدين الجدد في بلدية فينلو لمعرفة العادات من الثقافتين الهولندية والعربية لإزالة الحواجز أمام القادمين الجدد ويوضح للمقيمين الجدد في فينلو كيف تعمل البلدية في هولندا.

وإضافة إلى المرشحين السوريين هناك أيضاً مرشحون آخرون ينحدرون من دول أخرى كأفغانستان أو اليمن وإرتيريا.

والعام الماضي، حصل أربعة لاجئين سوريين في هولندا على لقب "أفضل قادم جديد" في البلاد وقاموا بإهداء الفوز للشعب السوري الذي كان يعاني من ظروف صعبة جداً بسبب الزلزال المدمر الذي كان قد ضرب شمالي سوريا.