icon
التغطية الحية

هولندا.. لاجئون سوريون يقيمون "معرضاً فنياً مشتركاً"

2024.01.08 | 13:16 دمشق

هولندا.. لاجئون سوريون يقيمون "معرضاً فنياً مشتركاً"
رسامون سوريون يقيمون "معرضاً فنياً مشتركاً"في هولندا
هولندا ـ ترجمة وتحرير أحمد محمود
+A
حجم الخط
-A

أقام ستة من الفنانين السوريين اللاجئين في هولندا "معرضاً فنياً مشتركاً" لاقى إشادة وإعجاب من الإعلام الهولندي.

وذكرت صحيفة "توبانتيا" الهولندية في تقرير لها أن اللاجئين السوريين "برسوم برسوما" و"ميراي برسوما" وجاك إيليا وجورج ميرو وإلياس الحموي وحبيب جوري، الذين وصلوا إلى هولندا منذ عدة سنوات، بدأوا حياتهم الفنية من جديد في مدينة إنسخديه بعد أن أسسوا منذ العام الماضي مجموعة "Syr6"، وقاموا بعرض أعمالهم للجمهور في إحدى قاعات مركز "كونكورديا" الثقافي.

ووفقاً لجيت بروكسترا ومارك فان لون، وهما فنانين ومسؤولين عن المعرض من "كونكورديا"، سيكون "معرضاً استثنائياً"، ويقول فان لون: "إن ما نراه من حيث الفن في إنسخديه جميل للغاية، لكنه فن هولندي فقط"، ويضيف وفق موقع "هاوس آن هاوس": "إلى جانب كونهم لاجئين، فإنهم فنانون قبل كل شيء.. وفي سوريا كانوا جميعاً فنانين أيضاً.. نحن في كثير من الأحيان لا نفكر أبعد من أنهم لاجئون.. ولهذا السبب من المهم أن يتمكنوا أيضاً من ممارسة مهنتهم هنا".

هولندا

وتعرفت بوكسترا على الفنانين في مهرجان "Balcony" في وقت سابق من هذا العام، وتقول: "لقد التقيت بهم ورأيت الكثير من الطاقة فيهم".

وولدت فكرة تنظيم المعرض بسرعة، وأطلقت المجموعة على نفسها اسم "SYR6".

وهرب الستة جميعاً من سوريا، ولكن ليس في نفس العام، ومع ذلك، انتهى الأمر بالستة جميعاً في هولندا.

"من الانطباعية إلى الحداثة، يستخدم كل منهم أسلوباً مختلفاً.. إنهم يرسمون على القماش ويصنعون لوحات فنية بأنماط مختلفة.. أقام أعضاء المجموعة معارض فردية، ولكن أيضاً معارض مشتركة في عدة دول مثل ألمانيا وبلجيكا وهولندا وسوريا. وقد عُرضت أعمالهم أيضاً على شاشات التلفزيون والصحف في بلدان مختلفة، على سبيل المثال السويد".

"الحب يجمعنا".. و"مرض لا شفاء منه"

من جانبه يقول الرسام السوري حبيب جوري: "أطلقنا على معرضنا: الحب يجمعنا.. حب الفن يأتي أولاً، ولكن أيضاً حب بعضنا البعض. اسأل أياً منا وسيقول: الفن مرض لم يعد بإمكانك الشفاء منه.. سواء أردت ذلك أم لا، عليك أن تستمر، حتى وربما بشكل خاص في هذا البلد الجديد.. الفن هو وسيلة ممتازة لإظهار شيء من تألق العالم الذي خرجنا منه جميعاً".

لاجئون في هولندا

وكان إلياس الحموي آخر من فر من سوريا وانتهى به الأمر في مدينة تفينتي العام الماضي بعدما تنقل بين مراكز الإيواء.

وتم تدمير الكثير من الأعمال الفنية لإلياس الحموي في سوريا على يد تنظيم "داعش" حيث تم إشعال النيران في المعرض الذي عرض فيه أعماله، ويقول إلياس "لم يتبق سوى عدد قليل من الفنانين.. وقد فر معظمهم (..) تم تدمير التماثيل التي يعود تاريخها إلى قرون.. لقد فقدت الماضي، ولكن في الوقت نفسه ما زلت مرتبطاً به.. لا يمكن لأحد أن يحرر نفسه من تاريخه.. زوجتي لا تزال تعيش هناك. لكن مستقبلنا هنا".

"لا حرية في سوريا"

بدوره، يقول حبيب جوري: "الفن يربط بين الناس.. وهذا ينطبق علينا أيضاً. لقد عشت هنا لمدة ثلاثين عاماً. لقد قمت بالفعل برسم رسومات ورسوم كاريكاتورية في سوريا، لكن لم يكن لدي الحرية في فعل أي شيء بها. بعد عامين في هولندا، بدأت الدراسة في أكاديمية آكي للفنون"، ويضيف "عندما التقيت جاك إيليا قبل خمس سنوات، كان هناك اتصال فوري بعد اللقاء".

التقى السوريان جوري وجاك بانتظام وتبادلا الأفكار وتحدثا عن عمل بعضهما البعض وكانا يلتقيان شهرياً ويقول حبيب "نحن الستة مختلفون تماماً، كما أننا نقوم بعمل مختلف تماماً.. يميل الفنانون، وخاصة في أوروبا، إلى الانطواء على أنفسهم.. المجموعات لا تدوم طويلا نأمل أن لا ينطبق ذلك علينا.. كل واحد منا يسير في طريقه الخاص، ولكننا نريد الحفاظ على الأساس المشترك".

وإقامة معرض فردي يضم 150 عملاً عن إنسخديه هو حلم كبير لجورج ميرو ويقول "أنا أعمل على ذلك بالفعل"، ويضيف "أينما كنت، البيئة هي التي تلهمني.. كانت سوريا، والآن إنسخديه".

"الفن يجمع الناس" 

وبحسب الصحيفة فإن الآخرين أيضاً غارقون في الثقافة التي أتوا منها، إضافة إلى الثقافة الأوروبية في نفس الوقت، ويقول ميرو: "هكذا تعلمنا، خمس سنوات من الدراسة في دمشق، ولكن بعين مفتوحة على تاريخ الفن.. فان غوخ، رامبرانت معروفون في سوريا كما هو الحال في أوروبا".

حبيب جوري هو الأكثر تأثراً بالفن الأوروبي الحديث ومع ذلك، فإن لوحاته التجريدية الملونة تحكي في نفس الوقت قصة قديمة ويقول "لغتنا هي واحدة من أقدم اللغات الموجودة.. تشكل الحروف الأبجدية لدينا الأساس لما أقوم به.. يعتقد الناس أنهم يرون أعمالًا مجردة، لكن في هذه الأثناء أصور لغتي الأم".

ويجد اللاجئون الستة بعض الصعوبة وفق الصحيفة في تحديد الشكل الذي سيبدو عليه مستقبلهم لكنهم مصرون على مواصلة عملهم، والعثور على طريقهم في البلد الجديد، ويقول جاك إيليا: "هناك بالفعل الكثير من الخلافات في العالم. إذا كان هناك أي شيء يمكن أن يجمع الناس معاً فهو الفن".