انقطاع مادة السكر من أسواق دمشق.. والنظام يحدد سعرا جديدا

تاريخ النشر: 19.09.2021 | 16:54 دمشق

آخر تحديث: 20.09.2021 | 10:52 دمشق

دمشق - خاص

انقطع السكر من السوق في العاصمة دمشق بشكل مفاجئ، بالتزامن مع إعلان وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك عن طرح السكر الحر عبر البطاقة الذكية في المؤسسة السورية للتجارة بسعر 2200 ليرة للكيلو ضمن مخصصات محددة.

وأكد أصحاب محال أن الموزعين توقفوا عن توزيع السكر لعدم توفره من قبل الشركات، بينما أكد بعض التجار أن خلافهم مع وزارة التجارة حول عدم جدوى السعر المحدد بـ2200 ليرة سورية، تفاقم مؤخراً حتى بدأت الوزارة حملة على مستودعاتهم وصادرتها لتقوم ببيعها بالسعر الذي تريده.

وأشار التجار لـ موقع تلفزيون سوريا، إلى أن السعر المحدد من قبل وزارة التجارة هو فعلاً يناسب سعر استيراد المادة سابقاً ولو بقيت الأمور مستقرة اقتصادياً، لكن بيعها بهذا السعر حالياً يعني دفع التاجر لوضع رأسمال إضافي فوق المبيعات لشراء ذات الكميات، وبالتالي هذه خسارة ضخمة للتجار.

وأضافوا "مشكلة رفع أسعار الشحن عالمياً وتذبذب سعر الصرف محلياً ليست مشكلة التجار وليس لهم علاقة بها، بل جزء من تلك المشكلات متعلق بالحكومة والحل بيدها، بينما تقوم الحكومة حالياً بتحميل التجار وزر كل الأخطاء والقرارات المتناقضة".

وأشاروا إلى أن "مشكلة السكر ستنعكس على كثير من السلع قريباً، وقد تعود وتطول زيت القلي والشاي والمتة وغيرها من مواد، فلن يقوم أحد باستيراد أي شيء ولو من المواد الأساسية ضمن هذه العقلية الحكومية".

 

أسعار شحن مادة السكر إلى سوريا

وتابعوا "المشكلة مرتبطة بأسعار الشحن العالمية وتذبذب سعر الصرف، بينما ترفض وزارة التجارة أي مقترحات من التجار لتعديل الأسعار بشكل نهائي، وتفضّل الاستيلاء على مستودعاتهم".

وفي جولة على أسواق العاصمة دمشق، تبين أن السكر مفقود نهائياً منها منذ أيام، وإن وجد فقد يصل سعر الكيلو إلى 5000 ليرة سورية أو أكثر، تبعاً للمحتكر الذي يبيعه.

وبدأت السورية للتجارة يوم الأحد ببيع مادتي السكر والشاي غير المدعومين لكن عبر البطاقة الذكية بسعر 2200 لكيلو السكر لكن بكمية لا تتجاوز 3 كيلوغرامات شهرياً لكل أسرة بينما يتراوح سعر الشاي بين 7200 ليرة سورية و10800 ليرة سورية حسب النوع وبكمية 400 غرام للنوع الأول كحد أقصى و600 غرام للنوع الثاني لكل عائلة شهرياً‏.

 

 

وفي 27 آب الماضي، أعلن وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك عمرو سالم عبر صفحته على فيس بوك، أن أسعار السكر عادت إلى سعر نشرة الوزارة  في الأسواق، لكن ذلك لم يتم، وأكد حينها أن مديريّات التموين في المحافظات وخصوصاً مديريّة تموين حمص ثمّ دمشق وريفها وباقي المحافظات قاموا بضبط كميات كبيرة محتكرة لدى أحد المستوردين وكذلك كميات أخرى أصغر في مستودعات مختلفة.

وتابع "تمّت مصادرة هذه الكميّات وطرحها في السوق وإحالة المخالفين إلى القضاء"، ومنذ ذلك الحين إلى اليوم يتم الإعلان بشكل شبه يومي عن استيلاء الوزارة على مستودعات سكر، ليتم بيعها عبر السورية للتجارة، وفقاً لما أكده تجار.