icon
التغطية الحية

الهلال القطري يبدي استعداده للمساهمة في إعادة إعمار ما دمره الزلزال بتركيا

2023.02.23 | 15:00 دمشق

الهلال القطري يلعن استعداده للإسهام بإعادة إعمار مناطق الزلزال في تركيا
الهلال القطري: مستعدون للإسهام بإعادة إعمار مناطق الزلزال بتركيا
إسطنبول - وكالات
+A
حجم الخط
-A

قال مدير قطاع الإغاثة والتنمية الدولية في الهلال الأحمر القطري، محمد صلاح، إنهم يسعون من خلال شراكتهم مع صندوق قطر للتنمية وجمعيات أخرى للمساهمة في إعادة الإعمار بمناطق الزلزال في تركيا.

وأكد صلاح، في مقابلة مع وكالة "الأناضول"، على ضرورة تكاتف جهود المجتمع الدولي للتخفيف من آثار الزلزال الذي وقع في تركيا والشمال السوري حتى تعود الحياة إلى طبيعتها.

وحول مشاركة المؤسسات القطرية في إعادة الإعمار بعد الزلزال، قال صلاح: "نسعى من خلال شراكتنا مع صندوق قطر للتنمية والجمعيات الأخرى أن يكون لنا دور في إعادة الإعمار بمناطق الزلزال، بعد هدوء الأحوال".

وأشار إلى أن "إعادة الإعمار هي الأساس بعد استقرار الأوضاع سواء في الشمال السوري أو تركيا، وسنسعى مع كل شركائنا لتكون لنا مساهمة حقيقية تخفف حجم الكارثة".

الأولويات العاجلة

وقال مسؤول الهلال الأحمر القطري: "بعد الزلزال قمنا بتدشين غرفة عمليات عبر بعثتنا في تركيا وقمنا بالتواصل المباشر مع الهلال الأحمر التركي وإدارة الكوارث والطوارئ "آفاد" لتنسيق عمل المساعدات والاطلاع على الاحتياجات".

وأوضح أن الجمعية "قامت باعتماد مليون دولار كإغاثة عاجلة وأطلقنا حملة لجمع 20 مليون دولار ووفرناها بالفعل وسنستمر لأن الحاجة كبيرة جدا".

وذكر صلاح: "سنقوم بالتعاون مع نظيرنا التركي بتوفير عدد من المطابخ المتنقلة لتغطية الحاجة في مدن الزلزال بتركيا".

وأشار إلى أن أولوية الاحتياجات الأساسية للمتضررين من الزلزال "كانت تتعلق بملف الإيواء وتوفير الأغذية وأدوات النظافة الشخصية للمتضررين الذين انتقلوا إلى المخيمات وتم التعاون بهذا الخصوص مع جمعية الهلال الأحمر التركي".

وأضاف: "كان التحرك سريعا عبر الجسر الجوي الذي وجّه به أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والذي نقل العديد من المواد الإغاثية إلى تركيا بجانب مستشفى ميداني ومستلزمات طبية و12 سيارة على متن أربع طائرات".

وضع إنساني "مأساوي"

وقال مسؤول الهلال الأحمر القطري إن ما رأوه "في الميدان في تركيا وسوريا بعد الزلزال كان صعبا جدا ولا يمكن وصفه"، مضيفا أن "المأساة كبيرة ومن شاهد الكارثة على الأرض ليس كمن سمع أو شاهد عبر الإعلام".

وداعيا المجتمع الدولي إلى المسارعة في دعم المتضررين حتى تعود الحياة لطبيعتها، أضاف صلاح: "على الجميع أن يتحرك بسرعة لتقديم المساعدة لأن الأزمة كبيرة وتحتاج إلى تكاتف الكل والتأخير قد ينتج مزيداً من الأزمات".

ووصف صلاح الوضع الإنساني في مناطق الزلزال بـ"المأساوي"، مشيرا إلى أن "على الجميع أن يتحرك بسرعة لتقديم المساعدة لأن الأزمة كبيرة وتحتاج إلى تكاتف الكل والتأخير قد ينتج مزيداً من الأزمات".

ورغم حجم الكارثة الإنسانية، قال مسؤول الهلال الأحمر القطري إن "التضامن الدولي مع تركيا كان كبيرا ولافتا خاصة مع مكانتها وحضورها العالمي الذي استدعى من الجميع أن يهبّ لتقديم العون".

الشمال السوري

وحول مساهمة الجمعية في الشمال السوري، قال مسؤول الهلال الأحمر القطري: "قمنا في اليوم الثاني للزلزال بتوزيع مساعدات غذائية عاجلة للمتضررين النازحين في سوريا وبالتعاون مع الهلال التركي بدأنا توزيع سلال أغذية على عدد من مخيمات الإيواء".

وفي إطار الاستجابة العاجلة للوضع الميداني في الشمال السوري، أوضح أنهم بادروا أولا إلى "إقامة المخيمات واعتماد ميزانية خاصة لهذا الأمر، وبالتعاون مع صندوق قطر للتنمية أنشأنا مبدئيا 500 خيمة في سوريا وسيتم إنشاء مركز إيواء خاص بالهلال القطري بالشراكة مع نظيريه الكويتي والتركي".

وزاد: "قمنا باعتماد بناء 300 وحدة سكنية في الداخل السوري كمرحلة أولى لإيواء الأسر المتضررة من الزلزال وسيتم البدء في هذا المشروع".

وذكر أن "الفرق القطرية التي تم إرسالها إلى الداخل السوري كانت أول فرق طبية ميدانية تصل إلى الشمال السوري لمباشرة إغاثة منكوبي الزلزال".

وقال صلاح إن الوضع الإنساني بعد الزلزال في الشمال السوري "كان مغايرا ومأساويا فلم يكن التدخل سواء من الأمم المتحدة أو المنظمات الإنسانية بالشكل المطلوب".

وأشار إلى أن "المنظمات العاملة في الميدان كان عددها قليلا جدا مقارنة بحجم الكارثة والاحتياج الكبير في الداخل السوري"، لافتاً إلى أن الوضع في سوريا "كان أصعب بسبب ضعف الإمكانات وصعوبة وصول فرق الإنقاذ في الوقت المناسب".