"النواب" الأميركي يقر مسودة قانون لملاحقة المتهربين من العقوبات

تاريخ النشر: 14.02.2021 | 13:05 دمشق

إسطنبول - متابعات

أقر مجلس النواب الأميركي بالإجماع، مساء يوم الجمعة الماضي، التعديل على مشروع قانون سمي بـ "قانون بسام برابندي"، لملاحقة المتهربين من العقوبات الأميركية.

وبحسب صحيفة الشرق الأوسط، فإن القانون الذي أقره مجلس النواب العام الماضي دعي باسم الدبلوماسي السوري السابق بسام برابندي، الذي كان يعمل في سفارة دمشق في واشنطن، وانشق عن النظام بعد اندلاع الثورة في سوريا.

ويحفز القانون المخبرين على تقديم معلومات قابلة للتنفيذ بشأن التهرب من العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة أو الأمم المتحدة، عبر استهداف مباشر للجماعات المصنفة على لوائح العقوبات، من خلال توسيع برنامج المكافآت الأصلي لوزارة الخارجية وإدخال تعديلات عليه.

وقال برابندي لـ صحيفة "الشرق الأوسط" إن مشروع القرار الذي أقره مجلس النواب جاء بعد فشلنا في العمل مع إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب على إصداره موضحاً أن القانون الجديد لا يشبه "قانون قيصر" ولا يمت له بأي صلة، خصوصا أنه لا يدعو إلى فرض عقوبات شاملة على الشعب السوري، الذي يتحمل وزر العقوبات الجماعية.

وأضاف أن المشروع يسمح للأشخاص الذين لديهم قدرة على الإدلاء بمعلومات مباشرة عن الجماعات الإرهابية أو المصنفة على لوائح العقوبات الأميركية، وتحديداً حول التحويلات المالية وحركة الأموال، على تقديم تلك المعلومات على أن تتم مكافأتهم بنسبة مئوية من الأموال التي يجري تجميدها بقرار من وزارة الخزانة.

وأشار "برابندي" أن هناك قائمة سوداء لدى وزارة الخزانة الأميركية تضم أسماء عشرات ومئات الأشخاص والتنظيمات والجماعات المنتمية لنظام الأسد، والحرس الثوري الإيراني وحزب الله، والهدف من هذه القائمة هو منع فرض العقوبات على الشعب السوري، والاستهداف المباشر لتلك الجماعات.

اقرأ أيضا: قيصر وقانونه.. القصة الكاملة وبالتفصيل (تسلسل زمني)

ويعتبر برنامج المكافآت في وزارة الخارجية أداة مهمة في مراقبة تطبيق العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة سواء على الدول أو الأفراد أو المؤسسات والمنظمات والشركات، ومنذ عام 1984 قدم البرنامج أكثر من 150 مليون دولار لمن يساعد حكومة الولايات المتحدة على تقديم الإرهابيين والمجرمين إلى العدالة.

ومع إقرار قانون برابندي الجديد يتوسع نطاق المكافآت ليشمل تقديم المعلومات عن أي نشاط غير قانوني يدعم أنظمة إيران وكوريا الشمالية ودول مارقة أخرى وكذلك من التنظيمات الإرهابية كتنظيم القاعدة وغيره، لكنه يستهدف بشكل مباشر المصنفين على لوائح العقوبات ويحصل المخبرون على مكافآتهم من الأموال المجمدة وليس من الحكومة الأميركية.

وسبق أن أصدرت "لجنة متابعة مؤتمر المسيحيين العرب" رسالة، رداً على الرسائل التي وجهها رجال دين مسيحيون وشخصيات سورية وعربية وأوروبية إلى الرئيسين الأميركي والفرنسي ورئيس الوزراء البريطاني وغيرهم من القادة الأوروبيين، والتي طالبوا فيها برفع العقوبات الأميركية والأوروبية عن نظام الأسد.

اقرأ أيضاً: رسائل رفع العقوبات عن الأسد تكشف خريطة داعميه ومؤيديه

يذكر أنه في 20 من كانون الأول عام 2019، وبعد معركة خاضتها المنظمات السورية في أميركا وبمساعدة مسؤولين ونواب أميركيين، وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب قانون قيصر لحماية المدنيين في سوريا، والذي يفرض عقوبات موسعة على نظام الأسد وداعميه روسيا وإيران.

واعتبر وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو في بيان حينئذ أن القانون "خطوة مهمّة من أجل تعزيز المحاسبة على الفظائع التي ارتكبها بشار الأسد ونظامه في سوريا". 

اقرأ أيضا: مجلس النواب يصوت على تعديل برنامج تقف وراءه الجالية السورية