icon
التغطية الحية

النظام يخفي مقابر جماعية في السيدة زينب عبر طمرها بالنفايات والركام | صور

2024.04.08 | 10:48 دمشق

صورة تظهر أكوام النفايات فوق المقبرة الجماعية
صورة تظهر أكوام النفايات فوق المقبرة الجماعية
 تلفزيون سوريا ـ إسطنبول
+A
حجم الخط
-A

أظهرت صور ملتقطة بواسطة الأقمار الصناعية، طمس النظام السوري معالم مقابر جماعية في ريف دمشق، تضم ضحايا مجازر جماعية، عبر طمرها بركام المنازل والنفايات.

ورصد حساب (samir) على منصة "إكس"، المتخصص بتكنولوجيا المعلومات الجغرافية وصور الأقمار الصناعية، تغيراً واضحاً لمعالم المقبرة عبر سنوات، إذ يحاول النظام السوري إخفاء معالم المقبرة الجماعية الواقعة بين السيدة زينب وحجيرة.

وتحولت المقبرة في محيط منطقة السيدة زينب جنوبي دمشق، إلى مكب للنفايات والركام والأنقاض المرحلة، يغطي القبور بشكل شبه كامل.

وأضاف الحساب أن أكثر من 40 شخصاً دُفنوا في المقبرة الجماعية المذكورة في 19 تموز 2012، وتحديداً في الركن الجنوبي الشرقي منها.

 

المقبرة الجماعية ضمت جثامين عشرات الضحايا الذين سقطوا برصاص قوات الأمن ومن جراء القصف الجوي، حيث خرج أهالي  السيدة زينب وحجيرة للاحتفال أمام الثكنة بمقتل "خلية الأزمة" في 18 تموز 2012، لترد عليهم قوات الأمن بالرصاص ويسقط الشاب عبد الرحمن السمور قتيلاً.

 

 

وفي تشييع السمور قصفت طائرات النظام الحربية مئات المشيعين بغارة مزدوجة، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 50 مدنياً، في حين وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل 117 شخصاً في المجزرة.

 

 

 

 

ومع استمرار النظام في نهج القتل الجماعي، جرى حفر قبور إضافية في المنطقة نفسها في وقت لاحق من عامي 2012 و2013.

 

 

ومنذ عام 2018 تقريباً، أصبح المكان الذي يضم 5 قبور جماعية دفن فيها ما يقارب الألف شخص، مغطى بأنقاض المنازل المهدّمة والنفايات.

 

 

ليست المرة الأولى.. النظام يجرف مقبرة في القطيفة

ومطلع العام الجاري، نشرت رابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا، صور أقمار صناعية ملتقطة حديثاً تكشف حدوث عمليات تجريف وتسوية للأرض في موقع المقبرة الجماعية بمدينة القطيفة في محافظة ريف دمشق.

تقع المقبرة التي تم تجريفها بالقرب من مركز قيادة الفرقة الثالثة في جيش النظام السوري على بعد نحو 45 كيلومتراً شمالي العاصمة دمشق.

وتُظهر الصور، التي يعود تاريخها إلى بداية العام 2023، حدوث عمليات تجريف وتسوية للأرض وقلب للتربة في الموقع حدثت نهاية صيف العام 2022 وتسارعت مع نهاية العام نفسه لتتوقف نهائياً في شهر كانون الثاني 2023.

وفقاً للرابطة، فإن النظام السوري كان قد أقام جداراً خرسانياً يبلغ طوله نحو مترين حول المقبرة في العام 2019، حيث يُعتقد أن رُفات عدة آلاف من المعتقلين السياسيين الذين تم إعدامهم أو الذين قضوا تحت التعذيب في مراكز الاحتجاز قد دُفنت هناك.

وتثير الصور الحديثة للمقبرة مخاوف جدية من تسهيل النظام السوري لتدمير المقابر الجماعية والعبث بها، ومحاولة طمس أي أدلة على جرائم التعذيب والإخفاء القسري التي حصلت خلال العقد الماضي بما أنّ الموقع لم يعد مرئياً من الخارج أو واضحاً في صور الأقمار الصناعية.

وكانت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية قد نشرت، في شهر آذار/مارس من العام 2022، تحقيقاً تعاونت فيه مع “رابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا” حول مواقع المقابر الجماعية في سوريا، ودورها بإثبات وتوثيق جرائم الحرب المرتكبة من قبل النظام السوري.

واستطاعت الصحيفة تحديد موقع مقبرتين جماعيتين من المتوقع أنهما تضمان آلاف الجثث لسوريين قُتلوا في مراكز الاحتجاز السورية، وفق معلومات وشهادات أمدتها بها الرابطة.