النظام يخرق "الهدنة الروسية" في الغوطة ويوقع ضحايا في دوما

تاريخ النشر: 27.02.2018 | 10:02 دمشق

تلفزيون سوريا - ريف دمشق

خرقت قوات النظام السوري صباح اليوم الثلاثاء، الهدنة التي ادّعت روسيا فرضها في الغوطة الشرقية بريف دمشق لمدة خمس ساعات يومياً، واستهدفت بالمدفعية الثقيلة أحياء سكنية في مدينة دوما.

وقال ناشطون محليون لموقع تلفزيون سوريا، إن قوات النظام قصفت بالمدفعية الثقيلة أحياء سكنية في مدينة دوما، ما أسفر عن مقتل مدني وجرح آخرين، وذلك بحدود الساعة التاسعة والنصف صباحا، أي بعد نصف ساعة من إعلان بدء "الهدنة" التي أعلنت عنها روسيا.

وأضاف الناشطون، أن قوات النظام استهدفت أيضا بصواريخ أرض أرض أطراف مدينتي دوما وحرستا، مشيرين إلى أن فرق الدفاع المدني توجهّت للمنطقة لتفقد الأماكن المستهدفة، ونقل المصابين إلى نقاط طبية في المنطقة.

وكان وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قال أمس الإثنين، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمر بفرض هدنة "إنسانية" في الغوطة الشرقية، اعتباراً من اليوم الثلاثاء ولمدة خمس ساعات يوميا تبدأ من التاسعة صباحا وحتى الـ 12 ظهرا، وذلك بهدف إجلاء المدنيين، مستثنياً من الهدنة "حركة أحرار الشام" و"جيش الإسلام" بذريعة تعاونهما مع "هيئة تحرير الشام".

وتعليقاً على الهدنة الروسية، قال مجلس محافظة ريف دمشق التابع للحكومة السورية المؤقتة، في بيان اطلع عليه موقع تلفزيون سوريا، إن "إخراج أهالي الغوطة الشرقية بالطريقة التي طرحها الرئيس الروسي، هو تخيير لهم  بين الموت تحت القصف أو الخروج من ديارهم، وهو تهجير قسري وتفريغ للغوطة، وهو مطلب النظام وإيران".

فصائل الغوطة الشرقية: الهدنة الروسية هروب من قرار مجلس الأمن الدولي 2401 بفرض هدنة لمدة 30 يوما في سوريا

بدورها، اعتبرت فصائل الغوطة الشرقية وعلى رأسها "فيلق الرحمن، وجيش الإسلام"، أن الهدنة الروسية "جريمة لايمكن السكوت عنها"، وأنها "هروب" من قرار مجلس الأمن الدولي الصادر قبل يومين تحت الرقم "2401"، يتضمن وقفا شاملا لإطلاق النار وفك الحصار عن الغوطة، وإدخال المساعدات الإنسانية، والسماح بإجلاء المرضى والمصابين دون قيد أو شرط.

يشار إلى أن الغوطة الشرقية التي يحاصرها النظام السوري منذ خمس سنوات، تتعرض لحملة عسكرية "شرسة" منذ شهر تقريبا، اشتدت خلال الأيام القليلة الماضية بقصف "غير مسبوق" لطائرات روسيا والنظام، أسفر عن مقتل وجرح مئات المدنيين، رغم أن المنطقة مشمولة أساساً ضمن مناطق "تخفيف التصعيد" المتفق عليها في محادثات "أستانة".