المقايضة بديلاً عن الحوالات المالية بين روسيا والنظام

تاريخ النشر: 30.09.2020 | 10:38 دمشق

إسطنبول - متابعات

اتفق ممثلون من نظام الأسد وروسيا وجمهورية القرم على اعتماد آلية "المقايضة" لتكون بديلاً عن الحوالات المالية في التعاملات التجارية بين النظام وجمهورية القرم.

وجاء الاتفاق على هامش لقاء جرى أمس في مقر "اتحاد غرف التجارة السورية"، جمع أعضاء من "اللجنة المركزية للتصدير"، التابعة لحكومة النظام، وعدداً من مصدري الخضر والفواكه في سوريا، مع ممثل عن "البيت التجاري القرمي السوري"، ورئيس الملحقية التجارية في السفارة الروسية بدمشق.

وبحث الممثلون مسألة الاستيراد والتصدير مع روسيا لحل موضوع تحويل الأموال، بحيث يتم استيراد بضاعة بمقدار البضاعة المصدّرة في الوقت نفسه، ومن ثم يجري تقاص بين التجار المصدرين والمستوردين، وفق ما نقلت صحيفة "الوطن" الموالية.

وقال الملحق التجاري في السفارة الروسية بدمشق، جيورجي كوبزار، إن "هناك مساعي حثيثة لتحسين مستويات التبادل التجاري مع سوريا، من خلال معالجة نقاط الخلل، في عمليات التحويل النقدي وخط النقل البحري المنتظم، وخاصة بين سوريا والقرم"، مشيراً إلى أنه "تم معالجة جزء كبير من المشكلة".

كما كشف كوبزار عن وجود مقترح لإنشاء شركة مشتركة للنقل، لحل جميع المعوقات التي تواجه عمليات النقل، حيث تعاني الشحنات القادمة من سوريا، والمحملة بمعظمها خضراً وفواكه، من تأخير على الطريق، ما قد يؤدي إلى تضرر البضاعة أو جزء منها، مبيناً أن الشحنات تستغرق أحياناً من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع.

وسبق أن صدقت حكومة نظام الأسد على اتفاقية تعاون اقتصادي وتجاري بين وزارة الاقتصاد ومجلس الوزراء في جمهورية القرم، تنص على على تأسيس شركة ملاحة مشتركة، وتسهيل مشاركة المؤسسات الاقتصادية في المعارضة والفعاليات والأنشطة التي يقيمها الطرفان، بالإضافة إلى تبادل الوفود والخبراء والمعلومات حول مختلف مجالات التعاون التجاري والاقتصادي.

وزار وفد من جمهورية القرم سوريا نهاية العام 2018، وتم توقيع مذكرة حول التعاون الاقتصادي والموافقة على خطط الأعمال المشتركة. كما تم بحث إنشاء لجنة تجارية، وشركة بحرية، وتوريد وتصدير البضائع، وتنظيم الرحلات الجوية بين سوريا والقرم.

وفي نهاية عام 2018، تم إنشاء لجنة تجارية مشتركة بين سوريا وجمهورية القرم، لتصبح جزءاً من المنطقة الاقتصادية الحرة في شبه جزيرة القرم.

وكانت القرم، أعلنت أواخر العام الماضي، عن البدء بتأسيس بنك للتعامل التجاري مع التجار السوريين، كما سبق ذلك الإعلان عن البدء بإنشاء شركة شحن تربط القرم مع سوريا، إلا أن تلك المشاريع لم تبصر النور.

وتتبع القرم إلى روسيا منذ آذار 2014، حين سيطرت القوات الروسية على شبه الجزيرة الأوكرانية، بعد استفتاء قالت عنه كييف وحلفاؤها في أوروبا إنه "غير قانوني"، وأعقبه فرض عقوبات على موسكو من قبل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.

 

اقرأ أيضاً: خرائط اقتصادية روسية وتحديات التمويل والسياسة في سوريا