المرأة السورية في هولندا.. قصص تميز تثير اهتمام الإعلام

تاريخ النشر: 09.03.2021 | 06:00 دمشق

هولندا - أحمد محمود

أثبتت المرأة السورية قدرتها على التأقلم وتحدي المصاعب التي تواجهها في الدول الأوروبية وخصوصاً هولندا وذلك رغم كل المآسي التي جاءت مُحملة بها من سوريا بعد سنوات من الحرب المندلعة منذ ما يقارب عشرة أعوام.

وتتناول وسائل الإعلام الهولندية بين الحين والأخر قصص نجاح وتميز للاجئات سوريات في كل المجالات لا سيما التعليم والعمل.

اقرأ أيضاً: زوجان سوريان يحصلان على مساعدة ملك هولندا لامتلاك منزل

أول محجبة بالصليب الأحمر

السورية إيمان الوسو (22 عاماً) وهي أول امرأة محجبة متطوعة في منظمة الصليب الأحمر الهولندية، وتناول قصةَ نجاحِها عددٌ من وسائل الإعلام الهولندية في الأيام الماضية.

وقالت إيمان لـ موقع تلفزيون سوريا "أنا متطوعة في منظمة الصليب الأحمر لإجراء الإسعافات الأولية وتحليلات فيروس كورونا".

وتعاني هولندا من نقص في القطاع الصحي في ظل انتشار فيروس كورونا المستجد في البلاد وقامت باتخاذ إجراءات صارمة للحد من انتشاره.

 

إيمان.jpg
إيمان الوسو

 

وتدرس إيمان الآن تقنية طب العيون "البصريات" في أكاديمية هولندا للتقنية الطبية وتريد أن تكمل دراستها في طب العيون في المستقبل، كما أنها تعمل كـ "متخصصة بصريات" في مركز Specsavers للعناية العينية في مدينة خاودا وتقدم دروساً في اللغة الإنجليزية للأطفال الهولنديين.

وقبل وصولها إلى هولندا، كانت إيمان تدرس في جامعة "أسكودار" معالجة فيزيائية لكنها لم تكمل دراستها، بحسب ما قالت لتلفزيون سوريا.

وتتحدث إيمان اللغة الهولندية والتركية والإنكليزية إضافة إلى لغتها الأم العربية، كما أنها تتعلم اللغة الفرنسية الأن، وقامت بعدة أعمال تطوعية في هولندية والآن هي متطوعة في منظمة VWN التي تساعد اللاجئين في هولندا.

اقرأ أيضاً:  هولندا: تشكيل لجنة تحقيق حول دعم الحكومة للمعارضة السورية

إيمان لم تنس الثورة السورية أيضاً وتصف نفسها بـ"ابنة الثورة السورية" وشاركت في برنامج إذاعي قبل فترة للحديث عن مسيرة الراحل عبد الباسط الساروت والثورة.

وأشادت الكثير من الصحف الهولندية بإيمان وقالت إنه "إذا نظرت إلى سيرتها الذاتية فلا يسعك إلا أن تحترمها". 

تفوق نادر

أما السورية الثانية فهي فينوس الرامو (18 عاماً) والتي تحدثت وسائل إعلام هولندية عن تفوقها خلال دراستها حيث حققت ما لا يحققه معظم الهولنديين ممن هم في مثل عمرها، واصفة ذلك بأنه "نادر جداً". 

وبحسب صحيفة "الخمين داخبلاد" الهولندية، انتقلت اللاجئة السورية فينوس الرامو (18 عاماً) والتي تنحدر من مدينة الرقة من مستوى "VMBO" أي مستوى التحضير للثانوية المهنية إلى VWO وهو مستوى التحضيري للثانوية العملية. 

 

8e0c0307-f3b7-4389-8320-1c09f9e309ac_0.jpg
فينوس

 

وكانت يتوجب على فينوس أن تكمل أولًا مرحلة HAVO وهي مرحلة التحضير للثانوي العام لكن تميزها في الدراسة وذكاءَها جعلها تفكر في تجاوز تلك المرحلة، وتقول فيونس "بالطبع يمكنني أيضاً الذهاب إلى HAVO أولاً ولكن بذلك ستستغرق مسيرتي التعليمية وقتاً أطول".

اقرأ أيضاً:  هجوم عنصري على عائلة سورية بهولندا والشرطة توصيهم بالرحيل| فيديو

متجر نور

وفي مدينة نايفيردال الهولندية فتحت اللاجئة السورية نور مع زوجها لؤي قسومة سوبر ماركت "نور الشام" في المدينة وتقول نور البالغة من العمر 36 عاماً: "أردنا أن تكون لدينا شركة خاصة بنا وبعد ذلك قمنا بدراسة الموضوع فوجدنا أن العديد من المواد الغذائية العربية لم تكن متوفرة في المدينة فقررنا فتح المتجر"، بحسب ما ذكرت صحيفة "توبانيتيا" الهولندية قبل أيام.

 

نور.jpg
نور في متجرها

 

ونور هي مدير السوبر ماركت بحسب ما قالت الصحيفة الهولندية التي أشارت إلى أن الزوجين السوريين يشعران بالرضا ولكن لا يزال لؤي لديه "حلم كبير" أيضاً يريد تحقيقه وهو مرآب سيارات خاص كما كان يعمل في دمشق، "لكن علينا أولاً أن نتأكد من أن السوبر ماركت سيستمر في العمل بشكل جيد" كما يقول لؤي.

لوحات تجسد مأساة

النجاحات لم تقتصر على البالغين من النساء، فالطفلة سيدرا الحامد أيضاً متميزة بدراستها وتذهل برسوماتها الجميلة المعلمين في مدرستها في مدينة هاتيرت شرق هولندا، التي بحسب صحيفة "دا خيلدرلاندر".

وبحسب الصحيفة الهولندية، فإن مُعلمي الطفلة السورية أُصيبوا بـ"القشعريرة" عندما عرضت طالبة من الصف السابع أحدث رسوماتها وكانت مُستوحاة من صورة رأتها سيدرا مع والدها حسن بالصدفة على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك".

اللوحة التي قامت سيدرا البالغة من العمر (12 عاماً) برسمها جسدت خلالها مأساة اللاجئين السوريين التي تسببت بحصول أزمة في الاتحاد الأوروبي.

اقرأ أيضاً :  ملاحقة "الشبيحة" في هولندا.. تحقيق يكشف هوية 3 ارتكبوا جرائم

وتقول الطفلة السورية التي جسدت أيضاً في لوحتها قصة والدها "جاء والدي إلى أوروبا بالقارب (..) هذا هو القارب في وسط اللوحة (..) كان الكثير من الناس على متنه"، وتضيف سيدرا "تسرب الماء إلى داخل القارب.. كان ذلك مخيفاً جداً وكاد والدي أن يموت"، مشيرة إلى أنه "كان هناك أيضاً أطفال على متن القارب ثم جاءت مروحية وأنقذتهم".

وفي لوحتها تشير الطفلة السورية إلى ثلاثِ أيدٍ وتدفعُ الأصابع الخمسة عشر لتلك الأيدي اللاجئين بعيداً عن أوروبا إلى البحر، الأعلام الوطنية لبعض الدول الأوروبية مرسومة على الأظافر.

المعلمة بيانكا فان دابروك من مدرسة "فوسين بروخت" الابتدائية لا يمكنها تعليمها أي شيء بعد الآن عن الرسم بحسب الصحيفة، لذلك ستذهب سيدرا إلى "فئة بلاس" أي (فئة ذات مستوى أعلى).

وتقول الطفلة السورية "أريد أن أصبح مهندسة معمارية (..) ثم سأذهب إلى سوريا لإعادة بناء جميع المنازل التي تدمرت".

ومنذ بداية الحرب في سوريا، استقبلت هولندا أكثر من مئة ألف لاجئ سوري وحصل قسم منهم على الجنسية الهولندية. 

 

 

مقالات مقترحة
"وزارة الصحة": كورونا يمتد إلى محافظات جديدة ولم نتجاوز الخطر
إصابة 5800 شخص بكورونا في أميركا رغم حصولهم على اللقاحات
شركة "فايزر" تتحدث عن جرعة ثالثة من لقاحها ضد كورونا