"الليشمانيا" ينتشر مجدداً في دير الزور وحملة لقاح في هجين

تاريخ النشر: 18.11.2020 | 14:16 دمشق

إسطنبول - خاص

أفادت مصادر طبيّة في دير الزور لـ موقع تلفزيون سوريا، اليوم الأربعاء، ببدء حملة لقاح ضد داء "الليشمانيا" المتفشّي في المحافظة، وسط توقّعات بزيادة انتشار الداء  مجدّداً هذا العام.

وقالت رئيسة لجنة الصحة العامة في مجلس دير الزور المدني التابع لـ"الإدارة الذاتية" بمدينة هجين شرقي دير الزور إنّ اللجنة بدأت، منذ مطلع الشهر الجاري، حملة لقاحات ضد داء "الليشمانيا" المتفشّي في المدينة.

وأضافت رئيس اللجنة "مريم العوض" أنّ الحملة جاءت بعد بدء عملية إحصاء للإصابات بداء "الليشمانيا" وتتبع مسبّبات المرض، مشيرةً إلى أنّ اللجنة وزّعت اللقاح مجاناً على مراكز صحيّة معيّنة في المدينة.

بدورها ذكرت الطبيبة في مشفى "هجين" رزان محموظ أنّ معظم الإصابات بـ"اللشمانيا" تتركّز شرق دير الزور وتنتشر بين الأطفال الذين تتراوح أعمارهم ما بين 8 إلى  15 سنة، ومِن المتوقع أن تتجاوز أعداد الإصابات الـ 13 ألف إصابة، وفقاً لإحصائيات "الإدارة الذاتية".

وأشارت "محموظ" إلى أنّ اللقاحات والمساعدات تأتي عبر منظمة الصحة العالمية والمنظمات الدولية وليس عبر جهات محلية رغم مطالبة الكثيرين بضرورة استمرار تأمين كميات كبيرة مِن اللقاح وإرساله للعيادات المتنقلة في ريف دير الزور لـ رصد الوضع في المخيمات العشوائية والمناطق النائية عن مراكز المدن.

اقرأ ايضاً: آلاف الإصابات بالليشمانيا في دير الزور ومخاوف من تحولها إلى وباء

 

1800 تلميذ مُصاب بداء "الليشمانيا" في منطقة هجين

قال عضو في لجنة التربية والتعليم بـ"مجلس دير الزور المدني" عدنان السلمان إن عدد الإصابات بـ"الليشمانيا" بلغ 1800 طفل بين تلاميذ المدارس في منطقة هجين ومحطيها، مشيراً إلى تسجيل 700 إصابة فقط، العام الماضي، مما يعكس خطورة الموقف وضرورة التدخل الطبي العاجل خاصّةً بالتزامن مع انتشار فيروس كورونا.

وحسب المصادر فإنّ هناك 235 مصاباً بداء "الليشمانيا" في قرية "أبو الحسن"، و425 في قرية "الشعفة"، و210 في قرية "البوبدران"، و265 في قرية "السوسة"، إضافة إلى 350 إصابة في بلدة الباغوز، وجميع تلك المناطق تسيطر عليها "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد).

أمّا في مناطق سيطرة قوات نظام الأسد بريف دير الزور فقد أفادت مواقع موالية لـ"النظام" بتسجيل 865 إصابة بداء "الليشمانيا" أغلبها يتركّز في مدينة البوكمال - الحدودية مع العراق - شرقي دير الزور.

ونقل موقع "سناك سوري" عن رئيسة مركز مكافحة "الليشمانيا" ميسون الحاج، أن ذروة انتشار المرض تكون في شهر تشرين الثاني (الجاري) ولكنه يبدأ في الانحسار مع دخول شهر كانون الأول المقبل، مضيفةً أن المرض ينتشر في أرجاء محافظة ديرالزور.

وأشارت "الحاج" إلى أنّ مديرية الصحة - التابعة للنظام - عالجت العام الفائت، أكثر من 13 ألف حالة (منها 3200 في مناطق تسيطر عليها "قسد")، لكن عادت الإصابات بالظهور مجدّداً هذا العام، وأنّ عدد الإصابات يتراوح بين 8500 إلى 9000 إصابة.

اقرأ أيضاً.. داء "الليشمانيا" يفتك مجدّداً بأطفال دير الزور

 

داء الليشمانيا

يعود سبب انتشار "الليشمانيا" إلى تراكم النفايات والجثث والمقابر الجماعية الموجودة في مناطق عديدة بريف دير الزور، والتي تؤدّي إلى انتشار "القوارض والجرذان" ما يجعل المنطقة بيئة مناسبة لحشرة "ذبابة الرمل" المسؤولة عن المرض، وهي حشرة صغيرة لا يتجاوز حجمها ثلث حجم البعوضة العادية.

ويعدّ داء "الليشمانيا" المعروف أيضاً بـ"حبة حلب" من الأمراض الشائعة، حيث يصيب الجلد ويؤدي إلى ظهور جروح متقرّحة تدوم لـ أشهر طويلة، ولـ تفادي الإصابة به في المناطق التي تنشط بها "ذبابة الرمل"، يفضّل ارتداء ملابس ذات أكمام طويلة واستخدام "الناموسة" عند النوم، مع مراعاة النظافة الشخصية.

مقالات مقترحة
حصيلة الوفيات والإصابات بفيروس كورونا في سوريا
أردوغان يعلن عودة الحياة لطبيعتها في تركيا تدريجيا بعد عيد الفطر
سوريا.. 11 حالة وفاة و188 إصابة جديدة بفيروس كورونا