icon
التغطية الحية

"الكوليرا" تضرب مخيمات اللاجئين السوريين في لبنان

2022.10.22 | 02:35 دمشق

الكوليرا في لبنان
تعتبر مخيمات اللاجئين بيئة مثالية معرضة للخطر نظراً لعدم توفر المياه النظيفة أو الصرف الصحي - رويترز
إسطنبول - متابعات
+A
حجم الخط
-A

يعاني اللاجئون السوريون في مخيمات النزوح في لبنان من تفشي وباء الكوليرا، في وقت يرزح معظمهم تحت وطأة انهيار اقتصادي يقوّض قدرتهم على الوصول إلى المياه النظيفة والصرف الصحي، مع صعوبة الوصول للخدمات الصحية والمستشفيات.

ورصد لبنان أول إصابة بالكوليرا مطلع تشرين الأول الجاري، بعد 30 عاماً من اختفائه، فيما سجّل برنامج الترصّد الوبائي في وزارة الصحة اللبنانية 227 إصابة، بينها 7 وفيات.

ووفق وزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال، فراس الأبيض، فإن معظم حالات الكوليرا هي في المخيمات، التي يسكنها نحو مليون سوري لجؤوا إلى لبنان على مدار العقد الماضي، وفق ما نقلت وكالة "رويترز".

وتقول منظمة الصحة العالمية إن لبنان هو "الحلقة الأحدث" ضمن سلسلة من تفشي المرض بدأت في أفغانستان في حزيران الماضي، ثم امتدت إلى باكستان وإيران والعراق وسوريا.

ونقلت "رويترز" عن ممثل المنظمة في لبنان، عبد الناصر أبو بكر، قوله إن الكوليرا "تشكل خطرا كبيراً جداً على لبنان، ومن المرجح أن ينتقل المرض إلى دول أخرى".

وأشار المسؤول الأممي إلى أن الكوليرا "تؤثر حالياً على المزيد من اللاجئين السوريين، لكن عاجلاً أم آجلاً سنشهد المزيد من الحالات بين اللبنانيين"، مشدداً على أنه "لا أحد في مأمن ما لم يكن الجميع في أمان".

المخيمات "بيئة مثالية"

وأكدت منظمة الصحة العالمية على أن مخيمات اللاجئين "بيئة مثالية معرضة للخطر"، بالنظر إلى عدم توفر المياه النظيفة ولا الصرف الصحي.

وقبل أسبوع، أعلنت منظمة "اليونيسف" إنها ستبدأ في توصيل المزيد من المياه للمخيمات، وإقامة نقاط لغسل اليدين بالماء المعالج بالكلور، وعقد جلسات توعية، فيما يقول سكان المخيمات إن "مثل تلك الخدمات أصبحت أكثر ندرة، مما يثير مخاوف من خروج الوضع عن السيطرة".

ويعتمد اللاجئون السوريون في لبنان على وكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية الدولية التي تقوم بنقل المياه بالشاحنات بانتظام لملء الخزانات الموجودة خارج خيامهم، فضلاً عن القيام بإفراغ حاويات الصرف الصحي.

وقالت "رويترز" إن معظم اللاجئين الذين تحدثت إليهم يشترون مياه الشرب المعبأة بأنفسهم، ولكن في ظل الارتفاع الهائل في الأسعار بسبب التضخم الهائل، قد يصبح ذلك قريبا باهظ الكلفة.

وأشار وزير الصحة اللبناني إلى أن "المياه في خطوط الأنابيب العامة في لبنان، ليس فقط في المخيمات، غير صالحة للشرب دون معالجة، ولا يوجد وقود كاف لتشغيل محطات تنقية المياه التابعة للحكومة"، مضيفاً أن "المياه الراكدة تتلوث بسهولة بينما تواجه الأسر نقصاً في الإمدادات".