icon
التغطية الحية

"الفيلق الثالث" مهاجماً "هيئة تحرير الشام": حاولت إظهار عدوانها وكأنه مطلب شعبي

2022.06.23 | 07:51 دمشق

90b39b62-8e7d-4051-8bc5-36c74d1eb9f3.jpg
عناصر من الجيش الوطني السوري في ريف حلب - Getty
إسطنبول - متابعات
+A
حجم الخط
-A

هاجم "الفيلق الثالث" التابع للجيش الوطني السوري، أمس الأربعاء، "هيئة تحرير الشام" معتبراً أنها "أظهرت عدوانها على المنطقة وكأنه مطلب شعبي (..) في سبيل حفظ الثورة".

وقال "الفيلق" في بيان نشره عبر صفحته الرسمية في تويتر إن "الهيئة ساقت عدة مبررات لتشرعن بغيها الصريح على الجيش الوطني (..) متناسية شلالات الدماء التي سفكتها وعشرات الفصائل التي قضت عليها".

واتهم البيان "الهيئة" بمحاولة "هدم الفيلق الثالث وإعاقة تقدمه وضرب تماسكه" عبر دفع "الفرقة 32" (القطاع الشرقي في حركة أحرار الشام) إلى الانشقاق عن "الجيش الوطني".

 

photo_2022-06-23 04.35.23.jpeg

 

وأشار إلى أن "الفيلق تعامل مع الذين أرادوا الانشقاق بجهود الحوار وإرادة الصلح (..) ولكن المجموعات المنشقة عرقلت سبل الحل وتعنت برأيها"، مبيناً أنه جرى تكليف "اللجنة الوطنية للإصلاح" للبت في القضية، ورغم ذلك رفضت "الفرقة 32" قرار اللجنة النهائي، ما دفع "الجيش الوطني السوري" للتحرك عسكرياً لتطبيق القرار الأمر الذي أزعج "تحرير الشام".

وبحسب البيان فإن "الهيئة" انتهزت الفرصة حينئذٍ لفرض وصايتها على المناطق المحررة ودفعت بأرتال عسكرية إلى منطقة غصن الزيتون "بحجة الدفاع عن المنشقين".

واعتبر "الفيلق" أن قيادته "وافقت على المبادرات والوساطات (بعد اشتباكات استمرت نحو 24 ساعة) من أجل تجنيب المنطقة التصعيد العسكري، ولأن حفظ الاستقرار في المنطقة والاستعداد للمعركة المرتقبة مع التنظيمات الانفصالية والمدعومة من النظام يشكل أولوية قصوى لدى الفيلق"، بحسب البيان.

الاقتتال بين الفيلق الثالث والفرقة 32

وكانت اشتباكات قد اندلعت بين "الفيلق الثالث" في الجيش الوطني و"الفرقة 32" (أحرار الشام القطاع الشرقي) يوم السبت الماضي بعد هجوم شنه عناصر "الفيلق" على مقار "الفرقة" في قرى الواش ودوير الهوى وقعر كلبين واشدود وبرعان وباروزة وتل بطال وعبلة بريف الباب.

وجاء الهجوم بعد ساعات من صدور بيان من "الفيلق" أكد فيه عزمه على تنفيذ ما صدر أخيراً عن "اللجنة الوطنية للإصلاح" بحق المنشقين عنه.

وعلى خلفية ذلك، تحركت "هيئة تحرير الشام" في اليوم التالي وهاجمت نقاطاً تابعة "للفيلق" في ريف عفرين الجنوبي وسيطرت على حواجز الغزاوية وباصوفان وفافرتين وكباشين جنوبي الباسوطة.

اتفاق نهائي للتهدئة

وكانت مصادر قد أكدت لموقع تلفزيون سوريا، أول أمس الثلاثاء، توصل "الجيش الوطني" إلى اتفاق جديد مع "الهيئة" بعد التوترات التي شهدتها منطقتا الباب وعفرين، ينص على انسحاب الأخيرة من جميع المناطق التي دخلتها في عفرين وإطلاق سراح جميع المعتقلين من "الفيلق الثالث" و"الفرقة 32" الذين اعتقلوا خلال الاشتباكات.

كذلك توافق الطرفان على انسحاب "الفرقة 32" من جميع النقاط التي سيطرت عليها في منطقة جرابلس شمال شرقي حلب، مع بقائها في نقاطها السابقة بمنطقة عولان شمال غربي مدينة الباب، في حين يتسلم "الفيلق الثالث" نقاط "الفرقة" في منطقتي عبلة وتل بطال القربتين.