icon
التغطية الحية

الفقر والتجنيد الإلزامي بمناطق قسد يدفعان السوريين للجوء إلى كردستان العراق

2022.01.14 | 17:40 دمشق

2293967659.jpg
معبر سيمالكا الحدودي مع إقليم كردستان العراق ـ إنترنت
 الحسكة ـ خاص
+A
حجم الخط
-A

وصل أكثر من 1500 لاجئ سوري من مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية "قسد" شمال شرقي سوريا، إلى محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق خلال الأسبوعين الماضيين عبر منطقة سحيلا القريبة من الحدود بين إقليم كردستان وسوريا.

وقال المشرف على شؤون اللاجئين السوريين في مؤسسة بارزاني الخيرية بدهوك، بير ديان بير جعفر: إن عدد اللاجئين القادمين من مناطق سيطرة قسد بلغ 1534 لاجئاً حتى 11 من كانون الثاني الجاري.

وقال شيار علي مواطن من محافظة الحسكة وصل برفقة عائلة قبل يومين إلى إقليم كردستان: "دفعت مبلغ ألف دولار لمهربين محليين مقابل إيصالي برفقة زوجتي وطفلي إلى إقليم كردستان بعد رحلة مشي لأكثر من 3 ساعات ليلاً".

وأضاف لموقع تلفزيون سوريا "كنا مجموعة تضم قرابة 25 شخصاً مكونة من 3 عوائل وقرابة 10 شباب منهم من فر من خدمة العسكرية الإجبارية التي تفرضها قسد في مناطقها وآخرون لا يرغبون بالالتحاق بها".

وأشار علي إلى أن "الظروف المعيشية الصعبة وعدم توفر فرص العمل وغلاء الأسعار وتكرار أزمات فقدان المواد الرئيسية كالسكر والمحروقات والخبز وتراجع الزراعة أسباب دفعتني للهجرة من قريتي بريف الحسكة إلى إقليم كردستان لعلّي أحصل على عمل لتأمين لقمة عيش أطفالي".

ويدفع كل مواطن مبلغاً يتراوح بين 250 إلى 500 دولار عن كل شخص لمهربين محليين ينشطون في ريف المالكية مقابل إيصالهم إلى نقطة قريبة من مقار قوات البيشمركة على الحدود فيما ينخفض السعر للعوائل متعددة الأفراد.

وبسبب ارتفاع عدد اللاجئين القادمين من مناطق سيطرة "قسد"، قررت حكومة إقليم كردستان تشديد ضبط الحدود وعدم السماح لمن يصل إلى الحدود بالعبور إلى أراضي الإقليم بحسب ما نشرته وسائل إعلامية كردية.

وأوضح المسؤول في مؤسسة بارزاني الخيرية أن "المسؤولين الأمنيين أبلغوهم بعدم السماح بدخول مزيد من اللاجئين إلى إقليم كردستان، لأن هذا يشكل عبئاً كبيراً على إقليم كوردستان".

وقال شاب من مدينة الدرباسية اشترط عدم الكشف عن اسمه بعد أن نقل مؤخراً إلى مخيم بردرش شمالي دهوك "أشهر قليلة وسوف أصبح مطلوباً للتجنيد الذي تفرضه الإدارة الذاتية لذلك قررت بدعم من عائلتي الخروج من المنطقة إلى إقليم كردستان".

ويضيف الشاب الذي تخرج مؤخراً من كلية الحقوق بمدينة الحسكة "سوف أحاول البحث عن أي فرصة عمل هنا تؤمّن لي لقمة عيشي وفي حال استمرار الأوضاع الحالية في مناطقنا سوف أسعى للهجرة إلى أوروبا".

وتشهد مناطق سيطرة قسد في شمال شرقي سوريا أوضاعاً معيشية صعبة وسط سخط شعبي كبير من سوء الخدمات لا سيما عدم توفر الكهرباء وفقدان مادة السكر وسوء نوعية الخبز  وفقدان وغلاء أسعار المحروقات بالرغم من كون قسد تسيطر على أكبر حقول النفط السورية وتصدر كميات كبيرة منه للنظام ولمناطق المعارضة وللخارج.

وأغلقت سلطات إقليم كردستان العراق منذ 15 من كانون الأول الماضي، معبر (فيشخابور/ سيمالكا) مع محافظة الحسكة التي تسيطر عليها قسد بعد يوم من هجوم عشرات العناصر من "الشبيبة الثورية" التابعة لـ"حزب العمال الكردستاني" على النقطة الحدودية في الأراضي العراقية بالحجارة والعصي ورفعوا صور عبد الله أوجلان وعلم "العمال الكردستاني" على سيارة إطفاء حاولت رشهم بالمياه لمنعهم من دخول أراضي الإقليم.

وبعد إغلاق معبر (فيشخابور/ سيمالكا) بشكل كامل تم إيقاف استيراد النفط من مناطق قسد وفككت سلطات إقليم كردستان أنبوب النفط بين طرفي الحدود وأغلقت معبر الوليد التجاري والذي يبعد عن الأول مسافة 30 كم.