"العشائر السورية" ترفض "مسرحية الانتخابات" وتدعو لمحاكمة الأسد | صور

تاريخ النشر: 25.05.2021 | 09:03 دمشق

أعلن مجلس القبائل والعشائر السورية عن رفضه المطلق لمسرحية "الانتخابات الرئاسية" في سوريا برعاية نظام الأسد، ودعا المجتمع الدولي إلى كفّ يد بشار الأسد عن "غيّه" وإحالته إلى محكمة الجنايات الدولية، لينال جزاء ما اقترفته يداه من فظائع بحق الشعب السوري.

وجاء موقف المجلس من الانتخابات خلال المؤتمر الذي عقدته العشائر، أمس الإثنين، في منطقة حوار كلّس في ريف حلب الشمالي، بعنوان "قوتنا في وحدتنا"، بحضور نحو 5 آلاف شخص.

وعُقد المؤتمر بحضور شيوخ وممثلي العشائر السورية، وقادة في الجيش الوطني السوري، والشرطة المدنية والعسكرية، ورئيسي الائتلاف الوطني، والحكومة السورية المؤقتة، ووفد من هيئة التفاوض السورية، إضافة إلى ممثلين عن المجالس المحلية ومنظمات المجتمع المدني.

رسائل المؤتمر

بدأ المؤتمر بإلقاء كلمات افتتاحية من قبل رئيس مجلس القبائل والعشائر، سالم المسلط، ورئيس اللجنة التنظيمية، أحمد طعمة، وكان التركيز فيها واضحاً على رفض "الانتخابات الرئاسية" التي يعتزم النظام القيام بها بعد يومين.

وقال المتحدث باسم المجلس، مضر الأسعد، إن المؤتمر عُقد لتوجيه عدة رسائل من خلاله إلى المجتمع السوري بداية، وإلى المجتمع الدولي، وأولها التأكيد على ضرورة تنفيذ القرارات الدولية المتعلقة بالحل السياسي في سوريا، وفصل المسار الإنساني عن نظيره السياسي.

وذكر "الأسعد" لموقع تلفزيون سوريا، أن المؤتمر ركز على جرائم روسيا ونظام الأسد بحق الشعب السوري، وما تقوم به إيران من تغيير عقدي في منطقة الفرات، وما تقوم به "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) من "قتل للبشر وتدمير للحجر".

ووجه المؤتمر رسالة إلى المجتمع الدولي، مفادها - بحسب الأسعد - أن الشعب السوري والقبائل السورية ترفض رفضاً قاطعاً مسرحية الانتخابات، كونها "باطلة وغير شرعية".

وطالب "الأسعد" المجتمع الدولي بوضع مخيم الهول في ريف الحسكة تحت الإشراف الأممي، وتقديم المساعدات الإنسانية للنازحين في مخيمات شمال غربي سوريا، ووقف الاعتداءات من جانب روسيا وإيران على الشعب السوري.

بدوره قال رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر أحمد طعمة، إن مجلس القبائل والعشائر السورية يمكنه لعب أدوار سياسية واجتماعية، كما يمكنه أن يكون "قوة نافذة كبيرة في قادم الأيام وصلة الوصل بين أبناء سوريا"، وذلك من خلال انسجامه وتآلفه وتماسكه.

البيان الختامي للمؤتمر

عبّر مجلس القبائل والعشائر السورية في البيان الختامي عن موقفه الرافض لـ "الانتخابات"، وأكد على عدم شرعية أي عملية انتخابية قبل سن دستور جديد وبإشراف تام من الأمم المتحدة، في ظل بيئة آمنة ومحايدة ووفق قرارات مجلس الأمن، وعلى رأسها 2118 و2254.

وقال المجلس في بيانه: "يشجب أبناء مجلس القبائل والعشائر وقيادته، بأقسى ما يستطيعون حزب PKK الإرهابي، وذراعه في سوريا PYD و YPG، وممارساتهم شرق الفرات وغربه وسعيهم لخلق كيان شاذ يلبي أوهامهم المريضة بدولة انفصالية تشكل خطراً داهماً على الأمن القومي في سوريا وجيرانها".

وحذر البيان من عمليات التهجير القسري والتجنيد الإجباري وتغيير مناهج التعليم وعمليات التغيير الديموغرافي، كما استنكر استهداف رموز القبائل والعشائر شرق الفرات.

وندد المجلس بجرائم إيران في سوريا وسعيها الحثيث لإجراء تغييرات ديموغرافية في عموم البلاد، وعملها الدؤوب لتغيير عقائد المدنيين ونشر التشيع في المناطق السنية، وخصوصاً في دير الزور والمنطقة الشرقية وصولاً إلى الحدود العراقية.

واستنكر البيان دور روسيا في استهداف استقرار "المناطق المحررة" واقتصادها، بقصف المرافق الحيوية والمشافي، وأعرب المجلس عن رفض ما تقوم به الولايات المتحدة الأميركية وإيران وروسيا من نهب لخيرات البلاد، وتسخيرها لتمويل "الإرهابيين".

وأعرب المجلس عن مساندة ودعم أبناء القبائل والعشائر لكفاح الشعب الفلسطيني في الدفاع عن المسجد الأقصى، كما قدم الشكر لقوات الجيش الوطني السوري والحكومة التركية.

المؤتمر الثالث في 6 أشهر.. ما الجدوى؟

يعد المؤتمر الذي عقده مجلس القبائل والعشائر السورية الثالث من نوعه خلال 6 أشهر، حيث عقد مؤتمراً في 22 كانون الأول نهاية العام الماضي، في بلدة سجو بريف حلب الشمالي، وآخر في 6 نيسان الماضي في بلدة العدوانية بريف مدينة رأس العين شمالي الحسكة.

وذكر أحمد طعمة، في حديثه لموقع تلفزيون سوريا، أن مجلس القبائل والعشائر السورية بحاجة لتكثيف المؤتمرات، من أجل رصّ الصفوف، وإعطاء زخم لفكرة القبائل والعشائر، بعد أن سعى نظام الأسد للقضاء عليها.

وأوضح مضر الأسعد، أن المجلس يكثف مؤتمراته، لهدف واحد، وهو إحياء المسار السياسي، وتنشيط الثورة السورية وإعطائها زخماً في "المناطق المحررة"، وخاصة أن للعشائر جمهورا كبيرا في المجتمع السوري.
ويوجه المجلس خلال المؤتمرات التي يعقدها بين الحين والآخر، رسائل إلى الدول والأمم المتحدة ومجلس الأمن.

وعن مدى تجاوب تلك الأطراف مع الرسائل والدعوات التي يطلقها المجلس، قال "الأسعد" إن المجتمع الدولي يسمع ما يريده الشعب السوري، عبر صناع القرار في البلاد، والمجتمع الأهلي والعشائر، مشيراً إلى تجاوب عدة دول مع دعوات مجلس القبائل والعشائر، وبعضها - لم يسمها - تتواصل مع الحكومة السورية المؤقتة، والائتلاف الوطني السوري، كما أن تلك الدول غيرت آراءها تجاه نظام الأسد، وعبّرت عن دعمها للثورة السورية.