"الخطاب السوري بعد الثورة".. جديد مجلة "أوراق" في عددها الجديد

تاريخ النشر: 14.10.2021 | 00:30 دمشق

إسطنبول - متابعات

صدر العدد الـ14 الخاص بشهر تشرين الأول/ أكتوبر 2021، من مجلة "أوراق" التي تصدرها "رابطة الكتّاب السوريين"، تضمّن ملفاً حمل عنوان: "الخطاب السوري بعد الثورة".

وتضمّن الملف ستة مشاركات مهمة، تفارقت في زوايا التناول وأسلوب المعالجة، لكنها سعت كلها لإغناء الموضوع والإضاءة عليه باجتهادات متباينة.

في افتتاحية العدد، تناول رئيس تحرير "أوراق" أنور بدر تحت عنوان "مديح الاختلاف أم سيادة الصوت الواحد/ الخطاب السوري بعد الثورة" آثار عقود الاستبداد الأخيرة في تشويه الخطاب السوري من بينها عقد الثورة الأخير، باعتباره خطاب الصوت الواحد الذي يلغي الاختلاف ويصادر الحريات والمجال العام السياسي والثقافي.

وقال بدر: "لن نناقش هذه النتائج حالياً من منظور المآلات العسكرية والسياسية الراهنة، إذ أضحت رهناً بقوى ومستويات ودوائر غير سورية البتة، إلا أننا معنيون بأسئلة الخطاب السوري في تلك الفترة باعتباره خطابنا نحن ولغتنا نحن".

وأوضح في النهاية أنّ "الخطاب السوري ليس كما يتخيل البعض مجرد مرآة عاكسة للواقع بكل علله وأمراضه التي زرعها فيه نظام الفساد والاستبداد عبر عقود مضت، بل هو حامل ومساهم في عملية التغيير الاجتماعي المنشودة، هو خطاب نهضوي وتنويري وحداثي، فكيفَ لمنْ لا يمتلك رؤيةً ومشروعاً تنويرياً ووطنياً، أن يبني رؤيةً ومشروعاً وطنياً لشعب أراد التغيير والانتماء إلى العصر؟".

كما تضمّن العدد ملفات الإبداع في الشعر والقصة، وملفا غنيا للنقد الأدبي، إضافة لدراستين في ملف المسرح، ودراسة فكرية/ سياسية حول "اللا مركزية الإدارية الجغرافية لسوريا المستقبل". أما ملف الترجمة فتضمّن سؤالا: "مم صُنع التاريخ؟ من الثورة الفرنسية إلى الربيع العربي"، وتضمن العدد أيضا حواراً مع الفنان التشكيلي السوري رياض الشعار حول تجربته ومشاغله في الرسم، وقد زينت لوحاته غلاف وكل مواد العدد، مع ملف أخير للإصدارات.  

يُذكر أن الانطلاقة الجديدة لمجلة أوراق بعد توقف قرابة عامين جاءت مع إصدار العدد رقم 10 لشهر تشرين أول/ أكتوبر 2020، وها هي رابطة الكتاب السوريين تُصدر بذات التاريخ عددها الجديد من مجلة أوراق رقم 14، لتحقق رغم ظروف العمل الصعبة شبه ثبات في دورية الإصدار الفصلية.

وتحاول رابطة الكتاب السوريين التي أسست في تشرين الأول 2012، إضافة قيمة ثقافية جديدة للمشهد الإبداعي السوري، من خلال ربط الثقافة بمفاهيم الحرية والديمقراطية، في سعيها لأن تكون بديلاً ديمقراطياً لـ اتحاد الكتاب العرب التابع لنظام الأسد في دمشق.