icon
التغطية الحية

التبس عليهم الإجرام.. إعلام النظام وإسرائيل يستخدمون مشاهد قصف إدلب على أنها غزة

2023.10.09 | 14:48 دمشق

القصف على أريحا - تلفزيون سوريا
القصف على أريحا - تلفزيون سوريا
 تلفزيون سوريا - إسطنبول
+A
حجم الخط
-A

نشرت وسائل إعلام إسرائيلية وصفحات رسمية لمسؤولين عسكريين، اليوم الإثنين، مشاهد من القصف على مدينة أريحا، على أنها قصف إسرائيلي على قطاع غزة.

ورصد موقع تلفزيون سوريا هذه الصفحات التي شاركت مقطع الفيديو، التي تبين أنها مشاهد من القصف الصاروخي للنظام السوري يوم أمس، على مدينة أريحا جنوبي إدلب.

وشارك المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، الفيديو عبر صفحته الرسمية في منصة إكس تحت عنوان "ومارميت إذ رميت، ولكن الله رمى، حماس تحت القصف".

كما نشر موقع أورينت ذات الفيديو، على أنه مشهد من غزة صباح اليوم يتبع للقصف الإسرائيلي.

 أورينت

كما قال الناشط الإسرائيلي حنانيا نفتالي، في تغريدة نشرها عبر صفحته الشخصية في منصة إكس، بعد أن شارك ذات المقطع، إن إسرائيل تقصف أهدافاً إرهابية.

حنانيا

وشاركت جريدة الوطن المقربة من النظام السوري، ذات المقطع تحت عنوان " مشاهد للقصف الإسرائيلي على مدينة غزة صباح اليوم".

صحيفة الوطن

ويعود الفيديو الأصلي للصحفي أحمد رحال الذي شاركه على صفحاته الشخصية يوم السبت الماضي.

وكذلك نشرت القناة 12 الإسرائيلية الفيديو على أنه غارات جوية على قطاع غزة.

"لا فرق بين المجرمين"

وقال يوسف موسى في تغريدة: القناة 12 الإسرائيلية الرسمية تنشر فيديو من قصف نظام الأسد لمدينة أريحا قبل يومين على أنه استهداف طيران الاحتلال لغزة .. لا فرق بين المجرمين".

وكتب ورد فراتي في تغريدة: "حتى الناطق الرسمي لجيش إسرائيل تشابه عليه الأمر، فنشر متفاخراً لقطات من قصف حلف الممانعة (نظام الأسد - إيران - روسيا) مدينة أريحا شمال سوريا في إدلب، على أنها قصف إسرائيلي على غزة.. وكذلك فعل إعلام نظام الأسد قبله - ما أصدق المجرمين حين يلتبس عليهم إجرامهم".

ويمارس النظام السوري  لليوم الخامس على التوالي بالتعاون مع حلفائه (إيران، روسيا) حملة قصف عنيفة طالت عشرات المدن والبلدات في شمال غربي سوريا، استهدفت خلالها الأحياء السكنية وعشرات المنشآت الخدمية.

تصعيد النظام في قصف إدلب

وارتفعت صباح اليوم الإثنين، حصيلة الضحايا المدنيين بحملة القصف المكثّف التي تشنّها قوات النظام السوري على شمال غربي سوريا، لليوم الخامس على التوالي، إلى 49 قتيلاً و175 جريحاً.

وقالت مديرية صحة إدلب: ارتفعت حصيلة حملة القصف الوحشي التي بدأتها قوات النظام يوم الخميس الماضي إلى 49 شهيد و279 مصاب معظمهم من النساء والأطفال، وشمل القصف مناطق عديدة في محافظة إدلب وريف حلب الغربي".

وقال الدفاع المدني في بيان إن قوات النظام "صعّدت بشكل خطير وممنهج قصفها الصاروخي على مدينة إدلب وريفها وأرياف حلب الغربية، يوم أمس الأحد، مستهدفة المرافق العامة والمشافي والمدارس والأفران والأسواق ومخيماً للمهجرين، ومراكز للدفاع المدني السوري، ما تسبب بمقتل 6 مدنيين بينهم طفلان وامرأة، ووفاة امرأة بسكتة قلبية في مدينة إدلب وقت القصف، وإصابة 33 مدنياً بينهم 13 طفلاً أحدهم رضيع و 6 نساء.

وسجل تقرير فريق منسقو الاستجابة  أكثر من 198 استهدافاً تركّز على أكثر من 61 مدينة وقرية، كما نفّذت الطائرات الحربية أكثر من 35 غارة بالصواريخ، خلال فترة التصعيد الحالية.

وأشار التقرير إلى أنّ قوات النظام استخدمت الأسلحة المحرّمة دولياً من أنواع مختلفة أبرزها (قنابل العنقودية وقنابل النابالم الحارقة)، وذلك أكثر من ست مرات في ريفي إدلب وحلب.

وعلى صعيد المنشآت والبنى التحتية، سُجل استهداف أكثر من 51 منشأة بشكل مباشر أو ضمن محيط المنشأة، من بينها أكثر من 11 مدرسة و7 مخيمات و15 منشأة طبية، إضافة إلى مراكز خدمية أُخرى.

وتسبّبت الهجمات المستمرة على الشمال السوري، إلى توقّف العملية التعليمية وحرمان أكثر من 400 ألف طالب من التعليم، كما توقفت المشافي والنقاط الطبية عن العمل للحالات العامة، مسبّبةً حرمان أكثر من مليوني مدني من خدماتها.

نزوح جديد لـ عشرات آلاف المدنيين

سُجّلت حركة نزوح كبيرة من مختلف المناطق المُستهدفة هي الأكبر من نوعها منذ عدة سنوات في شمال غربي سوريا، حيث تجاوز العدد الأوّلي لإحصاء النازحين حتى الآن 78 ألفاً و709 نازحين (18 ألفاً و891 من الرجال، 28 ألفاً و335 من النساء، 31 ألفاً و483 من الأطفال).