icon
التغطية الحية

الأولوية للأشد ضعفاً.. مفوضية اللاجئين في لبنان تعلق على وقف المساعدات للسوريين

2022.11.17 | 12:40 دمشق

مخيمات السوريين في لبنان
أشارت المفوضية إلى أن معايير المراجعة تتوافق مع الوضع الاقتصادي في لبنان وتأثيره على الأكثر ضعفاً من اللاجئين - AFP
إسطنبول - متابعات
+A
حجم الخط
-A

نفت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين توقيف أو تخفيض قيمة المساعدة المالية الشهرية التي تقدمها للاجئين السوريين في لبنان، مشيرة إلى أن "الأولوية في المساعدات للعائلات الأشد ضعفاً".

وفي تصريحات نقلتها قناة "الحرة" الأميركية، قالت المتحدثة باسم المفوضية في لبنان، دلال حرب، إنه "لم يتم تخفيض أو توقيف قيمة المساعدة الشهرية التي تقدمها المفوضية للاجئين، وهي مليون ليرة لبنانية للعائلة شهرياً من المفوضية، و500 ألف مساعدة غذائية من برنامج الأغذية العالمي للفرد الواحد شهرياً، وبالتالي فهي ما تزال كما هي".

وخلال الأيام الماضية، وصلت رسائل نصية إلى عدد كبير من اللاجئين السوريين في لبنان من المفوضية السامية للاجئين،  تبلغهم فيها بوقف المساعدات المالية، البالغة مليون ليرة لبنانية، ابتداءً من كانون الثاني 2023، "نظراً لمحدودية الموارد"، ورسائل أخرى تفيد بتوقف المساعدة من برنامج الأغذية العالمية "نظراً للاحتياجات المتزايدة للأسر، ومحدودية الموارد".

رسائل مفوضية اللاجئين
مفوضية اللاجئين في لبنان توقف المساعدات للسوريين

الأولوية للأشد ضعفاً اقتصادياً

وقالت دلال حرب إن "المفوضية تقوم حالياً مع شركائها بإعداد برنامج المساعدة النقدية للعام 2022/23"، مشيرة إلى أنه "نظراً لمحدودية التمويل، لا تشمل المساعدة النقدية كل العائلات، وبالتالي يتعين على المفوضية والشركاء إعطاء الأولوية للعائلات التي تم تحديدها على أنها الأكثر ضعفاً اقتصادياً".

ووصفت المتحدثة باسم المفوضية في لبنان القرارات المتخذة بأنها "صعبة، وناجمة عن محدودية التمويل، وعدم قدرتنا على توفير المساعدة بشكل أشمل"، مشيرة إلى أن المفوضية "تدعو باستمرار إلى دعم إضافي لدعم العائلات الأكثر ضعفاً".

وأوضحت المسؤولة الأممية أن "هذا الإجراء ليس بالجديد، ففي كل عام تقوم المفوضية وشركاؤها بمراجعة نقاط الضعف لدى عائلات اللاجئين، لتحديد من هم الأكثر ضعفاً من بينهم، وإعطائهم بالتالي الأولوية في نيل المساعدة النقدية".

وأضافت أنه "تبعاً لنتائج المسح السنوي للعائلات اللاجئة وأوضاعهم المعيشية، تحدد للمفوضية وشركائها الأسباب التي قد تدفع بهذه العائلات على وضع اقتصادي غير مستقر، وبالتالي يتم تصنيف العائلات الأكثر حرماناً من الناحية الاقتصادية كما تلك الأقل، وبناء عليه يتم اختيار العائلات التي ستتلقى مساعدات نقدية أو غذائية".

وعن المعايير المعتمدة في تحديد الأولويات وتصنيف الأكثر حاجة، قالت حرب إن "المعايير التي نستخدمها في هذه المراجعة تتوافق مع الوضع الاجتماعي والاقتصادي في البلاد، وتأثيره على الأكثر ضعفاً من اللاجئين".

ووفق التقييم الأخير لأوضاع اللاجئين في لبنان، فإن "بعض العائلات ستتوقف عن نيل المساعدة النقدية في العام المقبل، في حين تأهّلت عائلات لاجئة أخرى في الوقت نفسه لنيل المساعدة التي لم يتلّقوها العام الماضي مثلاً".

وأشارت المتحدثة باسم مفوضية اللاجئين في لبنان إلى أنه "قد يظل اللاجئون الذين تم إخطارهم بعدم تلقيهم مساعدات نقدية أو غذائية، مؤهلين لأن ينالوا مساعدات من برامج إنسانيّة أخرى".

الطعام أو التدفئة

والأسبوع الماضي، حذّرت مفوضية اللاجئين من أن الشتاء المقبل سوف يكون أكثر صعوبة مما كان عليه في السنوات الأخيرة بالنسبة للعديد من النازحين قسراً حول العالم، وخاصة السوريين والعراقيين، مشيرة إلى أن العديد من العائلات النازحة واللاجئة "لن يكون أمامها بديل سوى الاختيار بين الطعام والتدفئة، في وقت تكافح فيه هذه الأسر من أجل التدفئة والغذاء واللباس".

وعن اللاجئين السوريين في لبنان، قالت المفوضية إن الأزمة الاقتصادية في لبنان "تدفع الجميع إلى حافة الهاوية"، مضيفة أن "9 من كل 10 لاجئين سوريين يعيشون في حالة من الفقر المدقع، مما يضطرهم إلى الحد من استهلاك الغذاء، وتعليق طلب الحصول على الرعاية الطبية، في حين يغرق العديد منهم أكثر فأكثر في الديون، وهم يسعون لتغطية احتياجاتهم الأساسية".

وتقدّر الحكومة اللبنانية وجود 1.5 مليون لاجئ سوري على أراضيها، فيما يبلغ عدد اللاجئين السوريين المسجلين رسمياً لدى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين نحو 900 ألف سوري، بينهم نحو 600 ألف سوري يعيشون في الخيم في نحو 2800 تجمع لمخيمات عشوائية.