اغتيالات وهجمات تطول ضباطا وعناصر أمنية في جبلة.. من المسؤول عنها؟

تاريخ النشر: 26.05.2021 | 06:52 دمشق

آخر تحديث: 26.05.2021 | 09:00 دمشق

اللاذقية - حسام جبلاوي

تشهد مدينة جبلة الساحلية وريفها جنوب اللاذقية حالة من التوتر الأمني بعد تسجيل حوادث اغتيالات وتفجير سيارات غالبها يعود لضباط من أجهزة الأمن، بالإضافة إلى استهداف حاجز للأمن العسكري لأول مرة منذ سنوات طويلة.

وأفادت مصادر محلية في مدينة جبلة لـ موقع تلفزيون سوريا أن 3 ضباط من ريف المدينة جرى استهدافهم عبر تفجير عبوات ناسفة، وسجلت 5 حوادث احتراق سيارات ليلا خلال الفترة الأخيرة معظمها أيضا يعود لمسؤولين وضباط في المدينة.

وأوضحت المصادر أن سيارة تعود لضابط من الأمن العسكري انفجرت في قرية "بستان الباشا" في ريف المدينة، وأخرى عند مدخل المدينة قرب مشفى النور، كما أحرقت سيارة تابعة لجهاز "أمن الدولة" كانت مركونة أمام منزل أحد العناصر في قرية بسيسين في ريف جبلة منذ بداية شهر نيسان الفائت.

اغتيال عدد من الضباط والعناصر

وطالت الاغتيالات الأخيرة اللواء "رياض أحمد شهاب" الذي شغل سابقا منصب مدير المشفى العسكري في اللاذقية، والذي أعلن النظام وفاته بسبب جائحة "كورونا"، كما قتل الملازم أول، المدعو "محمد إبراهيم سلمان" الذي ينحدر من ريف طرطوس، والملازم "علي فؤاد غانم" الذي ينحدر من جبلة، والملازم أول "سومر سعيد مرشد"، الذي ينحدر من القرداحة.

كما نعت صفحات النظام عدداً من الضباط وعناصر أمنية ممن لقوا مصرعهم بأسباب مختلفة لف غالبيتها الغموض، رغم هدوء جبهات القتال في معظم المناطق.

من جهة ثانية شهدت مدينة جبلة هجوما على حاجز "الجيعان" التابع للأمن العسكري في حي الفوار، حيث يعتبر هذا الهجوم بحسب المصادر الأول من نوعه داخل المدينة منذ تفجيرات جبلة في 2016.

 

 

وتؤكد المصادر أن هذا الهجوم أدى لمقتل المساعد أول حسان شبانة، مسؤول الحاجز، تبعته اعتقالات مكثفة في المنطقة، شملت جميع العاملين في محطة الوقود القريبة من الحاجز، وبعض الشبان المقيمين في المنطقة.

ولفتت أنه عقب هذه الهجمات تم زيادة أعداد العناصر في الحواجز وتكثيف الدوريات المشتركة الجوالة في المدينة.

من المنفذ؟

تتزامن الحوداث الأمنية بحسب مسؤول "لجان التنسيق المحلية" في مدينة جبلة أبو يوسف جبلاوي مع اعتقالات شهدتها في صفوف قادة سابقين من ميليشيا "صقور الصحراء" و"مغاوير البحر" التي كان يمولهما أيمن جابر صهر عائلة الاسد.

ويضيف "جبلاوي" أن النظام لم يصادر أموال "جابر" وأقربائه  فحسب، بل أوقف كل نشاطاته الإنسانية التي كان يقدمها لأرامل وأيتام قتلى ميليشياته.

ولفت أن أيمن جابر عمل بعد إغلاق جمعية "البستان" التابعة لرامي مخلوف على إنشاء جمعية خيرية شبيهة بتلك التي كانت تقدمها "البستان" قبل أن يتم الحجز على أمواله.

 

 

ويرجح مسؤول "لجان التنسيق المحلية" في المدينة أن تكون الحوداث الأمنية التي شهدتها جبلة مرتبطة بالتضييق على ميليشيات أيمن جابر المنحلة وعناصرها لا سيما مع حالة الغضب التي ظهرت في تعليق موالي النظام على مواقع التواصل بعد حجز أملاك "جابر".

من جانب آخر أرجع الناشط الإعلامي في اللاذقية أحمد إبراهيم ارتفاع حوادث استهداف ضباط النظام في المنطقة إلى الصراع الشديد على عمليات التهريب بين الفروع الأمنية وقادة ميليشيات موالية لإيران، مرجحاً أن تكون هذه الحوادث غير منظمة وتستهدف شخصيات بعينها لإرهابهم أو إيصال رسائل لهم.

وأشار "إبراهيم" في حديثه لموقع "تلفزيون سوريا" أن النظام ورغم حل ميليشيات "الدفاع الوطني" و"الحارث" و"صقور الصحراء" و"مغاوير البحر" إلا أن ذلك الأمر كان شكليا وتنظيميا فحسب موضحا أن عناصر وقادة هذه الميليشيات لا تزال تحتفظ بجزء كبير من سلاحها ونفوذها، وتنشط في مجالات التهريب والسلب بدل المعارك.

ويدير قادة الميليشيات في الساحل السوري بالتعاون مع أجهزة أمنية شبكات تهريب مخدرات ودعارة، بالإضافة إلى بسط سيطرتها على قطاعات تجارية مهمة مثل سوق السيارات واستثمارات سياحية وغيرها من الأعمال غير الشرعية.