icon
التغطية الحية

إيران تستخدم فوسفات سوريا لاستخراج اليورانيوم وصنع "الكعكة الصفراء"

2023.05.04 | 22:42 دمشق

الفوسفات السوري
تتنافس كل من روسيا وإيران على استثمار حقول الفوسفات والنفط والغاز والثروات الطبيعية في سوريا - Getty
إسطنبول - متابعات
+A
حجم الخط
-A

كشف موقع "إيران إنترناشيونال" المعارض عن وثيقة تظهر موافقة الحكومة الإيرانية على طلب منظمة الطاقة الذرية الإيرانية لشراء 800 ألف طن من الفوسفات السوري سنوياً لاستخراج اليورانيوم وصنع "الكعكة الصفراء".

والوثيقة عبارة عن رسالة "سرية للغاية"، يعود تاريخها إلى 22 كانون الثاني الماضي، أرسلها رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، محمد إسلامي، إلى النائب الأول لرئيس الجمهورية، محمد مخبر.

وقال إسلامي في الوثيقة إنه "نظراً للدرجة العالية من اليورانيوم التي تتمتع بها تربة الفوسفات من المصادر المذكورة أعلاه (في سوريا)، فإن استخراج اليورانيوم وتحضير الكعكة الصفراء منه يعتبر أكثر مناسبة من الناحية الفنية، مقارنة مع استخراج اليورانيوم من المصادر منخفضة الدرجة والمشعة في البلاد".

وأكدت الوثيقة على أن تكاليف الاستخراج والنقل والتكاليف الأخرى تقع على عاتق منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، في حين تكون أي تكاليف خاصة بالحكومة الإيرانية في الاتفاق مع النظام السوري مجانية.

إيران تستخرج الفوسفات منذ سنوات

وفي ملحق بالوثيقة، قالت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية إنه "بما أن إيران فقيرة للغاية من حيث موارد اليورانيوم، فلا مفر من إيلاء مزيد من الاهتمام للموارد غير التقليدية، واستيراد اليورانيوم إلى البلاد"، مضيفة أن "العقوبات حالت دون استيراد اليورانيوم مباشرة، فإن اعتماد حلول للاستيراد من مصادر غير تقليدية، مثل استخدام تربة الفوسفات قد يكون خياراً مناسباً ومتاحاً بهذا الخصوص".

وأظهرت الوثيقة أن إيران أشرفت خلال السنوات الأخيرة على عملية الاستخراج والانتفاع من الفوسفات في منجمي فوسفات سوريين، أحدهما منجم الصوانة شرقي حمص، باحتياطي 1.5 مليار طن من صخور الفوسفات، والآخر خنيفيس في البادية السورية، باحتياطي 300 مليار طن.

وأشارت الوثيقة إلى أن "منجم خنيفيس، ونظراً للنسبة العالية من اليورانيوم فيه، يعد من الخيارات المناسبة للاستخدام في دورة الوقود النووية وإنتاج الكعكة الصفراء"، وعلى هذا الأساس، طلبت منظمة الطاقة الذرية "اتخاذ إجراءات فورية" لنقل الصخور المعدنية من منجم خنيفيس إلى إيران.

و"الكعكة الصفراء" مصطلح يشير إلى اليورانيوم الطبيعي في صورة مسحوق غير قابل للذوبان في الماء، ويحتوي على نسبة 80 % من اليورانيت.

الفوسفات السوري والمنافسة الروسية الإيرانية

وتتنافس كل من روسيا وإيران على استثمار حقول الفوسفات والنفط والغاز والثروات الطبيعية في سوريا، وفي شباط 2017، أعلن رئيس حكومة النظام السوري، عماد خميس، خلال زيارته إلى طهران، عن اتفاق يقضي بانتفاع إيران من مناجم الفوسفات السورية.

ويشير استمرار الوجود العسكري الإيراني في منطقة البادية السورية الغنية بالفوسفات، والتوسّع الواضح لسيطرتها العسكرية على كبرى مناجم الفوسفات في سوريا (المناجم الشرقية بالتحديد)، إلى إصرار طهران للحصول على حصة منصفة من ثروات البلاد، مقارنة بتعهداتهم العسكرية والاقتصادية التي قدموها بشكل سخي للنظام السوري.

ويعتبر احتياطي الفوسفات في سوريا من أبرز الاحتياطيات في العالم، ويقدر بنحو ثلاثة مليارات طن، استخرج منها أقل من 0.17 %، حيث لم يزد الإنتاج، قبل العام 2011، عن 3.5 ملايين طن سنوياً، قبل أن تتراجع كمية التصدير إلى أقل من مليون طن بعد ذلك.

ووفق تقارير جيولوجية، يحتوي الطن المتري من الفوسفات السوري نظرياً على ما يصل إلى 300 غرام من اليورانيوم، وتعتبر هذه الكمية مرتفعة جداً مقارنة بأنواع الفوسفات الأخرى، التي لا يتجاوز معدل اليورانيوم فيها 200 غرام للطن المتري الواحد.